أريد شقيقتي... تفاصيل لقاء الطفلة المعنفة ترايسي بالقاضي وتوقيف زوجة الأب

  • مجتمع
أريد شقيقتي... تفاصيل لقاء الطفلة المعنفة ترايسي بالقاضي وتوقيف زوجة الأب

إستفاق اللبنانيون اليوم على وقع قضية طاولت طفلة تتعرض للتعنيف. وهي من القضايا التي باتت تظهر إلى العلن بفعل مواقع التواصل الإجتماعي حيث بدأت أخبارها تتناول مأساة الطفلة ابنة السبعة أعوام من رئيس منظمة "كرامة" التي تعنى بحقوق الطفل وحمايته الاعلامي جو معلوف. 

وتبيّن أنه أثناء الإستماع الى إفادة هذه الطفلة في ملف تحقيق يتصل بوفاة شقيقتها في البقاع قبل أيام، لاحظ مندوب الأحداث الذي يحضر الجلسة وجود آثار ضرب على الصغيرة وآثار حروق على يدها. وعند الانتهاء أبلغ القضاء المختص. وجرى الوقوف على رأي القاضي رولان شرتوني ومدى إمكان وضعها في جمعية تهتم برعايتها لحين جلاء الأمور، فأوعز القاضي شرتوني أولاً بتوقيف زوجة والد الطفلة للإشتباه بتعنيفها الطفلة بالضرب والإيذاء. كما طلب إعادة الصغيرة إلى منزل والدها راهناً لاعتقاده أن الأمر سيكون أفضل من وضعها في جمعية رعاية حيث يصعب عليها التأقلم في بيئة جديدة. 

المعروف عن القاضي شرتوني إندفاعه في قضايا القاصرين منذ أن كان يتولاها في محكمة الأحداث وتوليه شخصياًمعاينة هذا النوع من القضايا حيث تنتهي حالة الضحايا إلى وضعهم في المستشفى للمعالجة. وهو في هذا الملف إنتقل أولاً الى مقر الريحانية حيث اطلع على التحقيقات الأولية المتعلقة بالطفلة.

وقابل الصغيرة. فلم يصدق ما رأته عيناه من آثار تعنيف على جسدها ولاسيما تلك البادية على قدميها ليتصل بعدها بقائد الشرطة العسكرية العميد عبدالله، طالباُ نقلها إلى أي مستشفى على وجه السرعة للمعالجة مخافة تطوّر وضعها الصحي وخشية أن يؤدي تدهوره الى بتر قدمها اليمنى التي تحوّلت إلى كتلة سواد ممزوجة بالدم. وهكذا حصل، فنقلت الطفلة الى #مستشفى الكرنتينا حيث قابلها القاضي شرنوني اليوم أيضاً في حضور جديها لأمها، واطلع من الطبيب المعاين على وضعها الصحي، طالباً منه تحرير تقرير طبي بمآل حالها. 

وخلال تحادثه مع الصغيرة سألها عما تطلبه فأجابته: " ريد بسكوت وشوكولا ". فلبّى طلبها بحفنة سكاكر كان أحضرها معه لها. وعندما كرّر السؤال على مسمعها عما تطلبه أيضاً أجابته: "أريد شقيقتي". 

لقد توفت شقيقتها التي تكبرها بحوالى عامين قبل أيام نتيجة سقوطها. وبيّن الحادث آثار كدمات بسببه. ووفق معلومات أولية، فإن الشقيقة الصغرى القابعة في المستشفى أفادت أنها كانت تتعرض للضرب على يد زوجة والدها التي لجأت الى ذلك ياليد أو بواسطة جسم حديدي تحميه على نار الولاعة، وعندما كانت تخبر والدها بما تتعرض له كان ينهر زوجته ويؤنبها، نافية أن يكون الأخير سبق أن تعرض لها بالأذية. 

وبنتيجة الطلب الى القاضي شرتوني متابعة قضية الطفلة، أمرَ بتوقيف زوجة الوالد الذي قرّر تركه رهن التحقيق. وطلب إحضار الموقوفة رهن التحقيق إلى دائرته للتحقيق معها غداً الإثنين. ووفق المعلومات فإن والدة الطفلة طلبت أن تبقى معها وفي حضانتها. وسيدرس القاضي شرتوني بيئة الأخيرة ومدى توفر البيئة الحاضنة المطلوبة لديها بعدما رفضت وضع الصغيرة في جمعية لرعايتها، على أن يتخذ قراره في هذا الصدد لاحقاً في ظل خضوع الطفلة للعلاج في المستشفى. 

ومن الطبيعي أن يتوسع التحقيق بكل ما ورد في هذا الملف والتدقيق بتفاصيله تمهيداً لتحديد المسؤوليات وتقرير مصير الطفلة بعد التعافي والسقف الآمن الذي يجب أن تعيش تحت كنفه

المصدر: النهار