أسرّة كورونا الفارغة لا تزيد عن 5% وأكثر من 2000 مصاب في الفرق الطبية.. حكومة التصريف ترمي الإقفال على خَلَفها

  • محليات
أسرّة كورونا الفارغة لا تزيد عن 5% وأكثر من 2000 مصاب في الفرق الطبية.. حكومة التصريف ترمي الإقفال على خَلَفها

كشفت مصادر وزارية لـ"الأنباء" أن "السبب الذي حال دون اتخاذ خلية الأزمة الحكومية قرارا بالإقفال ‏التام لمدة أسبوعين مردّه الى فشل القرارين السابقين اللذين اتخذتهما الحكومة ولم يؤدّيا الى أية نتيجة، بل على العكس ‏فإن التدبير الأخير الذي اتخذ في الأول من آب قبل انفجار المرفأ انتهى دون أية نتيجة، وعليه فإن الحكومة المستقيلة ‏تماطل باتخاذ قرار الإقفال لأنها تحاول ان تتركه الى الحكومة الجديدة‎".‎

نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون تحدث للأنباء عن الأسباب التي تحول دون استقبال المستشفيات ‏الخاصة لمرضى كورونا وتتمثل بالدرجة الأولى بالطبيعة الهندسية، كما اعلن مرارا، بما لا يسمح بتخصيص أجنحة ‏خاصة لكورونا، وأما الأمر الثاني والأهم فيعود الى تراجع الحكومة عن وعودها بدفع مستحقات المستشفيات الخاصة ‏منذ العام 2019 حتى اليوم، فهذه المستشفيات تعاني وهي بحاجة ماسة الى المال لأنها تقوم بشراء الأدوية والمستلزمات ‏الطبية بأسعار باهظة جدا مقابل بقاء فاتورة الاستشفاء على حالها بالليرة اللبنانية‎. ‎

بدوره، رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي جدّد في حديث مع "الأنباء" مطالبته بالإقفال التام أقله لمدة 15 ‏يوماً لأن القطاع الصحي أصبح على شفير الانهيار، ومن الضروري إراحة الموظفين من الأطباء والممرضين الذين ‏تجاوز عدد الاصابات بين صفوفهم الألفين مصاب، وهذا مؤشر خطير جدا للجسم الطبي، لافتا الى عدم وجود أماكن ‏لمعالجة المصابين في المستشفيات الحكومية والخاصة التي تستقبل مرضى كورونا، وأن لا قدرة لهذه المستشفيات ‏على الاستيعاب، وعدد الأسرّة الفارغة هو بنسبة 4 الى 5 في المئة فقط، وبالتالي فالإقفال أضحى ضرورة ملحة حتى ‏شفاء المرضى ومعالجة مصابين جدد مكانهم‎.‎

عراجي استغرب التبريرات التي تصدر عن نقابة المستشفيات الخاصة لعدم استقبالهم مرضى كورونا، داعياً اياهم الى ‏مراعاة الجانب الانساني قبل الجانب المادي الذي يتحدثون عنه باستمرار‎. ‎

كما دعا وزارة الصحة الى اعادة تأهيل المستشفيات الحكومية المقفلة لأننا مع بداية موسم الشتاء ستزداد حالات ‏الأنفلونزا ما قد يتسبب بضغط شديد على المستشفيات، سائلا: "من يتحمل مسؤولية موت المرضى في بيوتهم؟‎".‎

رئيس قسم الأمراض الجرثومية في مستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور بيار أبي حنا وصف عبر "الأنباء" ‏الوضع الصحي بالمأساوي، قائلا: "المستشفيات امتلأت ولم يعد لديها القدرة على استقبال المزيد من المصابين، وكذلك ‏غرف العناية الفائقة لم تعد تستوعب"، داعياً الى "خطة استراتيجية تقضي بالإقفال التام لمدة شهر لأنه يخفف من ‏الضغط على المستشفيات"، وبالتزامن دعا الى اعتماد طرق وقائية في السوبرماركت وفي محال شراء المواد الغذائية ‏أكثر تشددا وفعالية من السابق والتخفيف قدر الامكان من التجمعات لأن لا شيء أصعب من وفاة المصابين على ‏أبواب المستشفيات، مؤكدا ان علينا الصمود حتى التوصل الى علاج للفيروس والى ذلك الحين فان الوقاية هي خير ‏علاج‎.‎

المصدر: صحيفة الأنباء