إجازة رأس السنة بطعم المرارة وبتكتم للرئيس الفرنسي وزوجته...

  • دوليّات
إجازة رأس السنة بطعم المرارة وبتكتم للرئيس الفرنسي وزوجته...

بدا من الواضح أنّ ماكرون يتفادى المصورين ويحتمي بأسوار القلعة الواقعة في الريفييرا الفرنسية على البحر المتوسط. لكن إقامة الرئيس لن تخلو من الواجبات، حيث عليه أن يستعد لإلقاء خطاب التهنئة التقليدي الموجه للشعب الفرنسي بحلول عام جديد. وبهذا، فإن على ماكرون أن يعود إلى باريس للجلوس أمام كاميرا البث التلفزيوني المباشر، مساء اليوم الأخير من السنة.
إجازة الرئيس ممزوجة، هذا العام، بشيء من المرارة بسبب الإضرابات التي تجتاح البلد منذ أسابيع. ورغم المفاوضات المتكررة مع مسؤولي النقابات والمقترحات التي أعلن عنها رئيس الوزراء من تعديلات لقانون التقاعد، فإن حركة النقل العام ما زالت مصابة بالشلل التام أو الجزئي في عموم فرنسا. وقد أعلن المحتجون أن يوم التاسع من الشهر المقبل سيكون «خميساً أسود» مخصصاً للمظاهرات والاعتصامات. وحسب تقارير صحافية، فإنّ المحيطين بالرئيس باتوا يتخوفون على أمنه الشّخصي، لا سيما بعد تراجع حاد في شعبيته خلال الشهر الحالي.
ونقلت «الباريزيان» عن أحد المقربين من ماكرون أنّ إجراءات سرية قد اتخذت لتغيير مساراته المقررة بين القصر الرئاسي في باريس، ومقر «لانتيرن» في فيرساي، حيث اعتاد الرئيس قضاء عطلات نهاية الأسبوع. وأضاف المصدر: «حين يقوم رئيس بتغيير طريق موكبه لكي يتفادى الشعب الذي انتخبه فهذا يعني وجود مشكلة».
يذكر أنّ قلعة بريغانسون افتتحت للزوار صيف 2014، بعد أن كانت مقراً رسمياً صيفياً للرؤساء فقط.
وهي مبنى دفاعي قديم يعود للقرن الثاني الميلادي، بناها الليغوريون في شبه جزيرة صخرية. وتمت تقوية الحصن في بداية القرن 17 بأمر من الكاردينال ريشيليو، حيث أصبحت القلعة حامية عسكرية وبقيت كذلك حتى 1968. وتحولت إلى مقر رئاسي صيفي بالصدفة بعد أن زارها الجنرال شارل ديغول وأعجب بالمكان. وتضم قلعة بريغانسون حجرات قليلة، منها المكتب الرئاسي وغرفتا نوم و4 غرف للضيوف. وهي تطل على حديقة صغيرة وبجانبها مدرج لهبوط الطائرات المروحية.
أكثر من زار وأقام في هذه القلعة التاريخية من الرؤساء، جورج بومبيدو وزوجته. وفيها عقد الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران آخر مؤتمر صحافي له عام 1985. كما أمضى فيها الرئيس جاك شيراك آخر إجازة رئاسية له. وفي الصيف الماضي، استقبل الرئيس ماكرون ضيفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قلعة بريغانسون، كإشارة إلى علاقة طيبة بين باريس وموسكو.

المصدر: Agencies