إشتباك التأليف يتفاقم...وحزب الله يعمل على تدوير الزوايا

  • محليات
إشتباك التأليف يتفاقم...وحزب الله يعمل على تدوير الزوايا

علمت «اللواء» ان الاتصالات تركزت خلال اليومين الماضيين على رفع عدد الوزراء الى ٢٠ وزيراً على الاقل لتحسين التمثيل الدرزي والكاثوليكي بوزير اضافي لكل من الطائفتين، ولمعالجة تمثيل تيار «المردة» المطالب بحقيبتين لا واحدة، عدا عن معالجة مطلب الحزب السوري القومي الاجتماعي بتوزير نقيبة المحامين السابقة امل حداد وهو ما يريده اصلا الرئيس دياب لمنحها نيابة رئاسة الحكومة وحقيبة الاقتصاد، وهي غير حزبية وقريبة من اجواء الحراك الشعبي ومطالبه، بينما يطرح الرئيس عون ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل توزير ايمن حداد لحقيبة الاقتصاد.

 

وافادت معلومات «اللواء»، ان الثنائي الشيعي يُصر على تمثيل كل الاطراف التي سمّت الرئيس دياب لتشكيل الحكومة وهي من حلفاء الثنائي، لضمان التحصين السياسي والشعبي لها، امام الحملات التي تتعرض لها سواء من القوى السياسية المعارِضة او في الشارع. وعلمت في هذا الصدد ان لقاء جرى امس الاول، بين الوزير باسيل وبين مسؤول لجنة الارتباط في «حزب الله» وفيق صفا، فيما بقي المعاون السياسي للامين العام للحزب الحاج حسين الخليل على اتصال يومي بالرئيس دياب، لمعالجة مسألة التمثيل المسيحي والخلاف مع فرنجية، ومعالجة تمثيل الحزب القومي، الذي اقترح ايضا اسماً غير حزبي الى جانب تبنيه اقتراح دياب بتوزير حداد، وهو نجح في تأجيل المؤتمر الصحفي الذي كان يزمع رئيس تيّار «المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية عقده أمس الأوّل إلى غد الثلاثاء، حيث كان متوقعاً ان يعلن فيه موقفاً تصعيدياً بعدم المشاركة في الحكومة ما لم تتم تلبية مطلبه بحقيبتين.

 

وقد طرح الخليل وصفا زيادة عدد الحكومة الى عشرين وزيرا لمعالجة التمثيل الدرزي والكاثوليكي، بحيث يكون الوزير الكاثوليكي الثاني من اقتراح تيار «المردة» والوزير الدرزي الثاني من اقتراح الحزب القومي. كما ان التواصل بين صفا وباسيل لم يتوصل بعد الى نتيجة حول باقي الوزراء المسيحيين، خاصة ان للرئيس دياب وزيرين مسيحيين من اصل تسعة (دميانوس قطار وامل حداد).

 

 ونقلت مصادر المتصلين بباسيل عنه انه يطالب بوحدة المعايير في تمثيل الاطراف، ويأخذ على الرئيس دياب انه لم يتدخل في تسمية الوزراء الشيعة وهو من يسمي الوزراء السنّة من دون تدخل من اي طرف، فكيف يتدخل في تسمية الوزراء المسيحيين المقترحين من الرئيس عون والتيار الحر؟

وفيما أكدت مصادر «حزب الله» انه سيتابع مساعيه مع كل الأطراف لتدوير الزوايا حتى التوصّل إلى اتفاق قريباً.

 

وعلى الرغم من هذه المعلومات السلبية، والتي عكسها استمرار التوترات على الأرض من قبل المتظاهرين، بقيت مراجع بعبدا على اصرارها بأن أجواء اللقاءات بين الرئيس عون والرئيس المكلف إيجابية، وقالت ان اتصالاً هاتفياً سبق لقاء بعبدا عصر أمس، وكان سبقه لقاء بين الرئيس برّي والرئيس دياب ثم تبعه لقاء ثانٍ في عين التينة.

 

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» انه على مدى ساعة ونصف الساعة عرضت حصيلة الاتصالات في ملف تأليف الحكومة، ودخل الرئيسان في تفاصيل التركيبة الحكومية، حتى انه تمّ عرض مسودة جديدة من 18 وزيراً، والتداول في بعض الأفكار وسط جو إيجابي. وجرى الاتفاق على متابعة درس التفاصيل العالقة خلال الأيام المقبلة، وان هناك اتصالات ستجري قبل الاتفاق النهائي على التشكيلة، الا ان المصادر لم تكشف مع من ستكون هذه الاتصالات، باستثناء اللقاء الثاني الذي تمّ مساء أمس بين الرئيسين برّي ودياب من دون ان ترشح عنه أية معلومات.

 

ونفت المصادر وجود مشكلة في اسم النقيبة أمل حداد، أو اسم بترا خوري، مؤكدة على الجو الإيجابي والرغبة الرئاسية في تسهيل تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن.

 

وإذ قالت المصادر ان هناك خلطاً للاوراق أي للاسماء والحقائب، أوضحت ان التفاصيل تتصل بوزارة أو وزارتين، مشيرة إلى ان مشكلة توزير حداد لنيابة رئاسة الحكومة كانت قائمة قبل اجتماع عون - دياب، لكنها لم تقل عمّا إذ كانت هذه المشكلة حلت في اللقاء أم لا، الا انها لفتت إلى ان موضوع دمج الوزارات كان من ضمن المواضيع التي تمّ بحثها، من دون معرفة على ماذا رسى الحل.

المصدر: اللواء