استمرار القتال في ناغورني قره باغ... ومخاوف من تدويل الصراع

  • دوليّات
استمرار القتال في ناغورني قره باغ... ومخاوف من تدويل الصراع

تعهد الرئيس الأذري الأربعاء بمواصلة العمليات العسكرية حتى انسحاب القوات الأرمنية من منطقة ناغورنو قره باخ، المدعومة من يريفان، والتي تشهد منذ أربعة أيام معارك دامية.
وقال الرئيس الأذري إلهام علييف بعد زيارته لعسكريين مصابين في أحد المستشفيات: "لنا شرط واحد، انسحاب كامل وغير مشروط ودون تأخير لقوات أرمينيا المسلحة من أرضنا. إذا قبلت الحكومة الأرمينية هذا الشرط، المعارك تتوقف، وسفك الدماء يتوقف".
وأضاف حسب مقاطع بثها التلفزيون "نريد استعادة وحدة أراضينا، ونحن بصدد فعل ذلك، وسنفعل".
وفي وقت سابق، أبلغت الخارجية الأذرية "مجموعة مينسك" المؤلفة من روسيا، والولايات المتحدة، وفرنسا، المنبثقة عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمعنية بالوساطة في النزاع، أن باكو عازمة على مواصلة القتال.
وقالت البعثة الأذرية لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا: "طالما لم نشهد بوضوح انسحاب القوات الأرمينية من أراضي أذربيجان، سنواصل عمليتنا العسكرية المشروعة".
وأكدت أذربيجان أن الانسحاب غير المشروط هو السبيل الوحيد "للجيل الحالي من الأرمن لتفادي خسائر هائلة في الأرواح".

 معارك محتدمة

وفي تطور جديد، أعلنت موسكو على لسان وزارة خارجيتها أن "مقاتلين من جماعات مسلحة غير شرعية، خاصة من سوريا وليبيا، يتم نشرهم في منطقة النزاع بناغورني قره باغ للمشاركة في المعارك".

وأضافت أنها "تشعر بقلق شديد حيال عمليات يمكن أن تؤدي إلى تصعيد التوتر في النزاع" وفي كامل المنطقة.

وأكدت وزارة الدفاع الأذربيجانية في الأثناء "تواصل المعارك العنيفة" الأربعاء وقالت إن قواتها "قتلت 2300" من جنود قره باغ منذ تفجر المواجهات الأحد.

وقالت الوزارة إن قواتها "دمرت 130 دبابة و200 وحدة مدفعية و25 وحدة مضادة للطائرات، وخمسة مخازن ذخيرة و50 وحدة مضادة للدبابات و55 آلية عسكرية" إضافة إلى بطارية صواريخ جو-أرض إس-300 روسية الصنع.

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية من جهتها إنها دمرت "137 دبابة و72 طائرة مسيرة و7 مروحيات وطائرة مقاتلة"، مشيرةً إلى مقتل "790 عسكرياً أذربيجانياً وإصابة 1900 بجروح".

ولم يكن ممكناً التحقق من تلك الأرقام جميعاً من مصدر مستقل.

وعزز خطاب عدائي في البلدين خلال الأشهر الأخيرة من الحماسة الوطنية. وأعلنت التعبئة العسكرية والقانون العرفي في البلدين منذ الأحد.

وتقول أذربيجان إنها حققت مكاسب ميدانية وقوضت خطط الإمداد الأرمينية. في المقابل، يؤكد جيب ناغورني قره باغ الانفصالي استعادة السيطرة على مواقع سقطت سابقاً.

مخاوف من تدويل الصراع 

واتهمت يريفان الأربعاء "الطيران التركي بالتحليق للاستفزاز" على طول الحدود الأرمينية التركية.

وقد يشكل تدخل عسكري تركي مباشرة في المعارك انعطافة كبرى من شأنها تدويل الصراع، وهو سيناريو قد يكون كارثياً.

وتركيا هي القوة الوحيدة التي لم تدع إلى وقف إطلاق النار، وحضت حليفتها أذربيجان على السيطرة على قره باغ بالقوة.

وقال الكرملين الأربعاء إنه "لا يؤيد دعوات" تركيا التي تقيم معها موسكو علاقات معقدة لكن متوازنة، داعيةً إياها إلى الامتناع عن "صب الزيت على النار".

وندد الرئيس الفرنسي من جهته بالتصريحات "غير المسؤولة والخطيرة لأنقرة.

 

المصدر: وكالات