الأميركيون حرّكوا خطّ هوف ومعه الكويت وقطر والعراق... والضّغوط على لبنان راجعة بعد مدّة قليلة!؟

  • محليات
الأميركيون حرّكوا خطّ هوف ومعه الكويت وقطر والعراق... والضّغوط على لبنان راجعة بعد مدّة قليلة!؟

ربما يكون الهَوَس المزمن بـ "الإنتصارات" التي تثير "المُمانعين" دائماً، هي التي تجعل البعض يتوهّمون بأن المجتمع الدولي بات خائفاً من معادلات "المُمانَعَة" التي تقوم على توجيه لبنان شرقاً.

فعن أي "طراوة" أميركية يتحدّث هذا البعض؟ وعن أي تعويل على مساعدات خارجية، طالما أن الكويتيّين والقطريّين والعراقيّين لا يتحرّكون أصلاً من خارج المظلّة الأميركية؟

فالفُرَص الجديدة تتطلّب توفّر عامل الثّقة، وهو ما ليس موجوداً بين الأميركيين والإيرانيّين على مستوى المنطقة عموماً. وأي قبول أميركي أو دولي بفترات سماح هذه المرّة، إذا مُنِحَت، لن تكون بمدّة زمنيّة طويلة، كما لن تكون بلا وضع للإصلاحات في لبنان على سكّة التنفيذ، ضمن مهلة زمنيّة قليلة جدّاً، مع إطلاق عجلة التفاوُض مع "صندوق النّقد الدّولي" بملموسات سريعة. فأيام التسويات الماضية انتهت، لأن عامل الثّقة غير موجود، ولا بدّ من عَدَم خداع النّاس.

لا تسويات جديدة

وما قد يؤكّد ذلك، هو ما يحصل في العراق. ففيما يعمل رئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي على السّير بإصلاحات، منها وقف هدر المال العام، تحرّك إيران عبر بعض أتباعها الشارع العراقي، للإحتجاج على تلك الخطوات، وللتصادُم مع قوى الأمن العراقية بسببها، وإحراج الكاظمي أمام المجتمع الدولي. وهو ما لن تجد "المُمانَعَة" أي إحراج بتكراره في لبنان، إذا دخلت الإصلاحات دائرة التّنفيذ الجدّي، بطلب دولي، وذلك من خلال خَلْق شارع "ثوري" يختلف عن شارع انتفاضة 17 تشرين الأول، تحت ستار رفض آلام الإصلاحات.

فضلاً عن أن الهجوم على قافلة عسكرية أميركية في العراق أيضاً، والتلويح بإعادة استهداف القوات الأميركية هناك، بعد سلسلة الإنفجارات الغامضة في إيران، تؤكّد كلّها أن لا تسويات جديدة يُمكنها أن تحصل مع "المُمانَعَة"، في أي مكان، ومنها لبنان طبعاً.

الضّغوط ستعود

شدّد مصدر مُطَّلِع على أن "الأميركيين لم يُظهروا أي طراوة، ولكنّهم يقومون بنوع من التقاط أنفاس للدولة اللبنانية، بالتعاون مع الفرنسيّين، بعدما وجدوا أن تفكُّكها بات أقرب ممّا قد يتصوّره البعض، وهم لا يريدون ذلك. ومن هذا الباب، تأتي المساعدات الفرنسية أيضاً لمدارس لبنانية".

وأشار في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى "أنّنا حالياً في مرحلة من محاولة فصل واشنطن وباريس بين المجتمع اللّبناني، وبين الضّغوط على "حزب الله"، بطريقة بسيطة. وبالتالي، تحاول واشنطن وباريس ضخّ القليل من "الأوكسيجين" منعاً لتفكّك لبنان الدّولة بالكامل، ولكن الضّغوط ستعود في وقت قريب".

وكشف عن أنه "بموازاة الحَراك الكويتي والقطري والعراقي على الساحة اللّبنانية، بقيادة أميركية، حرّك الأميركيون قبل أيام مشروعهم الأساسي، وأحد أهدافهم في المنطقة، وهو "خطّ هوف" في الترسيم الحدودي البحري. وإذا لم ينجح هذا التحريك، فإن المحادثات اللبنانية مع كلّ من بغداد والدوحة والكويت ستتعثّر، وستعود الضّغوط الأميركية لتتصاعد من جديد".

 "كاش"؟

ولفت المصدر الى أن "الكلّ يُدرِك أن الأمور ترتبط بالصّراع الكبير الحاصل على مستوى المنطقة عموماً، ولذلك لا أحد يُبدي الكثير من التفاؤل. فالضّغوط ستعود بعد مدّة قليلة".

وقال:"الأميركيون يريدون تسوية مع إيران، ولذلك سيضغطون أكثر. وما يحصل من هجمات على الأميركيين في العراق، سيظلّ على حاله من ضمن إطار الضّغوط القاسية والمتبادلة نفسها، والتي لن توصل الى حرب".

وختم:"دخول الكويت وقطر والعراق على الخطّ اللّبناني لن يُطلِق العنان لأي حديث عن "كاش"، وخصوصاً على المستوى القطري. أما إذا قدّمت الدوحة بعض المبالغ المالية، فستكون عبارة عن مبالغ رمزية، وستذهب الى الجيش اللبناني مباشرة، وليس الى الدولة اللّبنانية". 

المصدر: وكالة أخبار اليوم