الإنهيار يتسارع ولا حلول جديّة.. المشفى الحكومي بلا كهرباء والجامعة بلا أوراق والاتصالات مهددة!

  • محليات
الإنهيار يتسارع ولا حلول جديّة.. المشفى الحكومي بلا كهرباء والجامعة بلا أوراق والاتصالات مهددة!

تترافق كل هذه الأوضاع المأساوية مع يترافق مع أزمة سيولة وشحّ الدولار، وتوقفت المصارف منذ أشهر عن تزويد المودعين بالدولارات من حساباتهم، وقد تجاوز سعر الصرف في اليومين الأخيرين عتبة التسعة آلاف، ولا يزال السعر الرسمي مثبتاً على 1507 ليرات.

ولم تفلح الجهود الرسمية منذ أشهر في ضبط سعر الصرف في السوق السوداء، الأمر الذي دفع عدداً كبيراً من المحال والمتاجر ومؤسسات بيع المواد الغذائية واللحوم إلى الإقفال بشكل دائم لعدم قدرتها على توفير الدولار، في بلد يعتمد على الاستيراد إلى حد كبير.

المشفى بلا كهرباء

ورغم أزمة كورونا ومحاولات الطاقم الطبي في مستشفى رفيق الحريري تخطي هذه الأزمة بأقل الأضرار وبالمعدات البسيطة التي يمتلكها، إلا أن الحكومة لم ترحمه من قرار تقنين الكهرباء الذي يطال جميع الأراضي اللبنانية.

فقد أعلنت إدارة مستشفى رفيق الحريري الجامعي أنه "بسبب الظروف القاسية التي يمرّ بها البلاد حالياً لناحية التقنين في الكهرباء، والتي طالت أخيراً المستشفى من خلال إخضاعه لجدول التقنين المطبق، قررت إدارة المستشفى اتخاذ إجراءات وتدابير لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية منها إيقاف العمل في أجهزة التكييف في كافة المكاتب الإدارية وبعض الممرات من أجل إعطاء الأولية للمرضى حرصاً منها على صحتهم وسلامتهم".

وأشارت الإدارة إلى أن "التبريد لم يتوقف في الأقسام الطبية كالعمليات والعناية الفائقة والطوارئ وغسيل الكلى وغيرها من الأقسام".

الجامعة بلا أوراق

ووصلت الازمة الاقتصادية والمالية كذلك إلى الجامعة اللبنانية، حيث ضجت وسائل الإعلام بتعميم أصدره مدير كلية الهندسة الفرع الثالث في الجامعة اللبنانية يحيى ضو وتوجه فيه إلى أساتذة الكلية، وجاء فيه: "تحضير الامتحانات على ورقة A4 واحدة فقط، بسبب النقص الحاد وعدم توفر عدد كافي لأوراق التصوير".

وأشار التعميم إلى أن أي امتحان يكون أكثر من ورقة على الأستاذ تصويره على نفقته الخاصة.

 

الاتصالات مهددة

وقطاع الاتصالات مهدد أيضا في لبنان فقد كتبت مؤسسة أوجيرو، وهي المزود الرسمي لخدمة الاتصالات والانترنت الثابتة، على حسابها الرسمي على تويتر: "قد تشهد خدمات أوجيرو في بعض المناطق اضطراباً أو انقطاعاً في حال توقف أصحاب المولدات الخاصة عن تزويد بعض محولات وغرف الاتصالات بالطاقة وذلك بسبب زيادة ساعات التقنين ونفاذ مادة المازوت".

 

وجراء كل الأزمات التي تعصف بالبلد خسر عشرات آلاف اللبنانيين وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم خلال الأشهر القليلة الماضية، وبات نصف اللبنانيين يعيشون تقريباً تحت خط الفقر بينما تعاني 35 في المئة من القوى العاملة من البطالة.

وتعقد السلطات منذ أسابيع اجتماعات متلاحقة مع صندوق النقد الدولي، أملاً بالحصول على دعم بأكثر من 20 مليار دولار، إلا أنه لم يُحرز أي اختراق بعد. وتواجه الحكومة الحالية ضغوطاً متزايدة لعجزها عن القيام بأي خطوات اصلاحية عملية.

المصدر: الحرة