الاصلاح بالتقشف

  • مقالات
الاصلاح بالتقشف

وما الذي اوصلنا الى هذه الحال المزرية، اقتصاديا وماليا واجتماعيا، ومن هو المسؤول عن تعريض البلد لاقسى المخاطر وهل كلنا ابرياء من دم هذا الصديق الذي اسمه لبنان؟
وكثيرة هي الاسئلة التي يتطارحها اللبنانيون وما من مجيب. كأن ما يحدث هو من فعل الطبيعة ولا علاقة للبشر فيه وبخاصة على مستوى المسؤولين الكبار الذين يبشروننا في كل صباح بان الاتي هو اعظم. وعلينا فقط ان ندفع الثمن باهظا وموجعا وكما لم نعرفه منذ زمن.
هكذا بكل بساطة،
البلد كله مهدد بالافلاس لكن المواجهة تكاد تكون عملية تصحيح بالارقام حيث تصبح الواردات موازية للنفقات. وكلها او معظمها ارقام وهمية، وخصوصا الاسباب الحقيقية للازمة الخانقة. صحيح ان هناك نفقات في غير محلها وهدرا في الاموال العامة، وسرقات، لكن الدل الى اسبابها الحقيقية لا يزال متعذرا او محظورا لالف سبب وسبب.
الصحيح ان الامور باقية على حالها، جراء تأجيل مشروع الدولة الى اجل غير مسمى، الامر الذي يجعل الاصلاح الموعودين به مهمة شاقة ومستحيلة. فالاصلاح يبدأ من فوق لا من تحت، بالتحديد من السلطة التي تدير شؤون البلد، بدءا من السيادة، سيادة الدولة على اراضيها. فاين هي هذه السيادة ومتى تعود الى اهلها واصحابها. او بكلام اخر: متى تتوضح العلاقة بين دولتنا من جهة وحزب الله من جهة ثانية؟
لا يزال حزب الله كما يبدو على ثلاثية " الشعب والجيش والمقاومة"، كما اعلن النائب محمد رعد قبل ايام. ومعنى ذلك ان السلطة اللبنانية تتشكل من ثلاثة اطراف وان كل كلام اخر هو تحريض على الفتنة. الا نلاحظ ان موضوع العلاقة بين الدولة اللبنانية وحزب الله لا يؤتى على ذكره في هذه الايام، ويكاد يكون منسيا كله. لقد بدأ الترهيب المتواصل يفعل فعله في العقول والنفوس. ومنعا لذلك نرانا نذكَر من وقت الى اخر بهذا النمط في الاستيلاء على السلطة منعا لنسيانه.

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: جوزف أبو خليل