الانتخابات الطالبية تعود الى الجامعة اللبنانية بعد غياب

  • محليات
الانتخابات الطالبية تعود الى الجامعة اللبنانية بعد غياب

بعد انقطاع دام لأكثر من 10 سنوات، أصدرت الجامعة اللبنانية مذكرة إدارية لـ"القيام بالتحضيرات الآيلة إلى إجراء انتخابات المجالس الطلابية". وحدّدت موعد الانتخابات في 29 تشرين الثاني 2019. الكليات والفروع، أي "الدوائر الانتخابية"، ستختار وفق النظام النسبي، في يوم واحد، المندوبين الذين سيشكلون الهيئة العامة للاتحاد الوطني لطلاب الجامعة (مندوب لكل 100 طالب).

المستشار الاعلامي لرئاسة الجامعة اللبنانية الدكتور علي رمال أكد لـ"المركزية" "أن الانتخابات كانت توقفت بعد ان كبُرت الجامعة وتفرّعت، لكن طيلة هذه السنوات، بقيت مطلباً قديماً للطلاب الذين أصروا على عودتها"، معتبراً "أنها تشكل عودة دور الطالب الى الحياة الجامعية بشكل قانوني، لأن كل مجالس الفروع الحالية لا إطار قانونيا لها. وبنتيجة هذه الانتخابات يُشكّل ما يسمى بالـ "الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية" والذي كان موجوداً في السابق. ورأى "انها تخفف التوترات وتسمح للجميع ان يشاركوا في القرارات المرتبطة مباشرة بمصالح الطلاب"، مشددا على ان "الهدف منها إتاحة الفرصة للجميع بالمشاركة وتنشيط الحياة الطالبية على قواعد قانونية. كما انها تتيح للطلاب أن يكون لهم حضور في اجتماعات مجالس الفروع والوحدات ومجلس الجامعة، لطرح قضاياهم، ويفسح المجال أمامهم للمشاركة مباشرة في القرار في القضايا التي تتعلق بأمور الطلاب وليس بالامور الاكاديمية".

هل تحضرون الطلاب لخوض هذه الانتخابات، قال: "هناك امور خارج الاطار الاكاديمي، وخارج متناول الهيئات التعليمية والادارية. بالطبع ستحصل تحالفات من الخارج ومكاتب تربوية وغيرها، الجامعة لا تتدخل في هذه الامور ولا يمكنها ان تتدخل، إذ أن عملها يقضي بتنظيم الانتخابات والاشراف عليها. الاشراف يتم من خلال لجنة يشكلها العميد، او لجنة يشكلها مجلس الفرع من الهيئة التعليمية. هذا يشكل ضمانة لنزاهة الانتخابات ومراقبتها. كما ان الادارة الجامعية تشرف على الانتخابات، ويحق لمندوبي اللوائح التأكد من حياد اللجان المشرفة وان تكون موجودة بشكل واضح".

ولفت الى "ان هذه الانتخابات التي تعود الى الجامعة بعد غياب طويل ستكون تحت اعين الجميع لانها تجربة اولى والجميع يتوقع ان تكون نظيفة وناجحة، والكل ينتظر نتائجها، كما ينتظرون الوعي من الطلاب، لأن لا يمكن لأحد راهناً ان يسيطر على اي شيء".

وشدد رمال "على ضرورة مشاركة الجميع لأن الامتناع يشكل ضرراً للحالة الديمقراطية"، مؤكداً "اهمية الحفاظ على حرية الافراد وخياراتهم، لكننا نشجعهم على المشاركة بفاعلية مهما كان حجمهم، خاصة ان الانتخابات تجرى على اساس القاعدة النسبية. هي اول تجربة لهم وستكون جيدة ومفيدة وتقدم انطباعا جيداً، خاصة ان الجامعات تُحدث التغيير، فاذا حصل التغيير في الجامعة على القاعدة الديمقراطية، من شأن ذلك ان ينعكس على المجتمع ككل".

وختم: "كلنا امل ان تفسح كل القوى السياسية للطلاب ان يأخذوا قراراتهم التي تتوافق مع حاجاتهم الجامعية وليس مع الحاجات السياسية خارج اسوار الجامعة".

وكانت الدائرة الإعلامية في رئاسة الجامعة اللبنانية قد أوضحت أن "مجلس الجامعة مجتمعًا هو من صوّت على كافة بنود النظام الداخلي للاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية الذي صدر عن رئاسة الجامعة".

وأضافت، توضيحًا لما يتم تداوله في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن النظام، أن "هدف مجلس الجامعة وهمه الأساسي كان ولا يزال هو أن يتمكن الطلاب من إجراء انتخاباتهم بعد انقطاع دام أحد عشر عاما، ليمارسوا بعد ذلك حقهم الديمقراطي بتعديل النظام أو وضع النظام الذي يرونه مناسبا".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية