البحث عن مخارج دستورية لإنهاء تكليف دياب...

  • محليات
البحث عن مخارج دستورية لإنهاء تكليف دياب...

وقالت مصادر مطلعة على مسار مفاوضات تأليف الحكومة لـ»الجمهورية»: هناك مشاكل جوهرية طرأت على تأليف الحكومة، إلّا أنّ الامور لم تنحدر بعد الى مربع اللاعودة».

واعتبرت «أنّ التعثّر الذي يندرج في اطار تحسين الشروط او محاولة الاستفادة من الظروف المتغيرة هو طبيعي خصوصاً في غياب الثقة بين الأفرقاء والرئيس المكلّف اذ يعتبرونه يتصرف وكأنّهم ضعفاء، ويبني على انّهم يحتاجون اليه، وأنّه خشبة الخلاص وأنّهم فاشلون ومرفوضون فيما الامور ليست أبداً على هذه الصورة.

وكشفت المصادر انّ الرئيس المكلف حسّان دياب كان يلمح اليهم في كلّ مرة انّ المعايير التي يضعها هي لضمان دعم الخارج للبنان وخصوصاً الخليجيين من خلال اجتماعات مع سفرائهم او موفدين بالسرّ بينما يكتشفون في الممارسة انّ شيئاً من الشخصنة تحكم التفاوض».

ولم تنفِ المصادر مبادرة بعض رجال القانون المقربين من مستويات رفيعة في الدولة الى البحث عن مخارج دستورية لإنهاء تكليف دياب، إلّا انّها اصطدمت بانعدامها في ظلّ نصّ دستوري يحصن التكليف بمهلة زمنية مفتوحة، وقالت: استمرار الحال على ما هو عليه من انسداد، قد يؤدي الى الذهاب نحو مخرج وحيد، أي عبر قبول تشكيلة حكومية يقدّمها دياب، ومن ثمّ الذهاب بها الى المجلس النيابي الذي يمنحها الثقة أو يحجبها عنها.

في المقابل، وعلى ما تفيد الأجواء المحيطة بالرئيس المكلّف «يدرك حجم الهجمة المتعدّدة الاتجاهات عليه، ومع ذلك، ما زال يعتبر حكومة التكنوقراط هي الوصفة الملائمة للوضع الحالي انسجاماً مع قناعته التي عبّر عنها في اللحظة التي كلّف فيها، وسيستكمل اتصالاته وصولاً الى تشكيل حكومة تكنوقراط، أكد عليها في بيانه الأخير، بأن تكون حكومة مصغّرة تؤمّن حماية اللبنانيين ولديها مهمة محدّدة عنوانها إنقاذ لبنان».

وبحسب المحيطين فإنّ الكرة ليست في مرماه، بل في مرمى سائر الأطراف التي تسعى الى أن تحرّف تشكيل الحكومة في اتجاه آخر.

المصدر: الجمهورية