الحريري: لا عودة الى رئاسة الحكومة في المدى القريب وغير نادم على استقالتي

  • محليات
الحريري: لا عودة الى رئاسة الحكومة في المدى القريب وغير نادم على استقالتي

اعتبر الرئيس سعد الحريري في مقابلة مع صحيفةel pais الإسبانية أن "التحقيق في صاروخ البقاع لا يزال مفتوحًا، لذلك لا يمكنني تقديم إجابات محددة".

ورداً على سؤال حول الخوف على حياته، قال الحريري: "هنا في لبنان يخشى المرء على حياته كل يوم"، مشيراً الى أن "بعد مقتل والدي، لا أتنقل كثيرًا الآن وأبقى في المنزل".

وحول إن كان لبنان يتجه إلى حرب أهلية، قال:" أعتقد أن لبنان يمر بأسوأ لحظة اقتصادية في تاريخه وأن الشعب سيستمر في التظاهر ضد الحكومة"، لافتاً الى "اننا سوف نشهد بعض عدم الاستقرار، لكني أشك في أنه سيتم الوصول إلى حالة مجاعة، كما يقول البعض".

واضاف:"إنها أزمة مماثلة لتلك التي شهدتها اليونان ، ولبنان بحاجة إلى إصلاحات".

وقال:"كنت أعلم أننا سنصل إلى هذه النقطة ، ولكن إذا تم تنفيذ الإصلاحات في وقت سابق لما كنا في الوضع الحال"، مشيراً الى أن  اللبنانيين شعب مرن جداً وقد خاض هذا البلد حرباً أهلية 1975-1990 ولا يريد الشعب العودة إلى ذلك.

واعتبر أن جميع الأحزاب السياسية تعرف أن هذا خط أحمر لا يريد أحد تجاوزه، لذلك تحتاج الحكومة إلى القيام بشيء وتفعله بسرعة.

واستبعد الحريري العودة إلى رئاسة الحكومة في المدى القريب "على الأقل حتى تتحقق الشروط التي يعرفها الجميع ليتجدد الأمل في الانتعاش الاقتصادي ومنح الشعب اللبناني ما يريده حقا: إصلاح حقيقي، وفرصة للكرامة الوطنية والاجتماعية والشخصية".

وأكد أنه لا يشعر بالندم في ما يتعلق باستقالته، لأن هذا ما أراده المحتجون، موضحا: "هذه ديمقراطية وسنجري انتخابات عاجلا أم آجلا. إن الأصوات هي التي تحسب، وأنا أعتقد بصدق أن ما فعلته كان ضروريا ذلك أن أيا من السياسيين لم يكن يريد الإقرار بخطورة الأزمة. كانوا ينوون الاستمرار في العمل بنفس الطريقة القديمة كما هو الحال دائما، بينما لا يمكن حل الأزمة دون الابتعاد عن التفكير التقليدي".

وحول الخطوات التي يجب على الحكومة اتخاذها لتخفيف حدة الأزمة، لفت الى أن الأزمة التي يواجهها لبنان خطيرة ومتعددة الأوجه، مشيراً الى أنه "صحيح أن جميع الخيارات السياسية مؤلمة ، لكنني واثق من أن هناك مخرجًا من الأزمة".

وقال:"يجب أن يكون التركيز في المقام الأول على إعادة بناء الثقة لتحقيق الاستقرار في الوضع، وفي مرحلة لاحقة، ومعالجة الاختلالات الكلية وضمان المتطلبات الضرورية للتعافي القوي وهذا يتطلب أولاً وضع خطة شاملة تتناول جميع جوانب الأزمة. ثانيًا، ضمان دعم محلي قوي حول الخطة من خلال مشاورات مكثفة مع جميع أصحاب المصلحة. ثالثا، الالتزام بصندوق النقد الدولي لتطوير برنامج مصمم خصيصا للبنان. ورابعاً، ضمان حزمة كبيرة من المساعدات الخارجية من الدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية"..

وحول وجود حوار مع الحكومة الحالية، شدد على أن معظم العمل الذي نقوم به كمعارضة في البرلمان.

وأشار الى أن "عندما نرى شيئًا إيجابيًا ، كما هو الحال الآن مع عمل لجنة المال والموازنة، ينشأ تعاون جيد ونشيد به".

وقال:"موقفي هو أننا سندعم كل ما نعتبره إيجابيًا للبلاد وما نريده هو إنقاذ البلاد، من داخل الحكومة أو خارجها".

وحول إن كان حزب الله يعيق الإصلاحات الاقتصادية في لبنان وقد تم الدفاع عن هذا في التصريحات الأخيرة لسفيرة الولايات المتحدة في لبنان دوروثي شيا، أشار الحريري الى أنه لن يعلق على "موقف الولايات المتحدة من لبنان، لكن يجب أن نفهم أن 60٪ من الشعب صوتوا لصالحهم حزب الله الذي تعتبره واشنطن إرهابياً وهذه ديمقراطية ولا يمكن إنكار وجودهم ، ولا يمكن إنكار أصواتهم في البرلمان".

وقال: "نحن لا نشاركه إستراتيجيته الإقليمية ونحن لا نعتقد أنها إيجابية للمصلحة الوطنية للبنان، وما يحدث اليوم هو ما كنا نخشاه: وضع البلد في وضع يركز فيه المجتمع الدولي على لبنان وإيران وهكذا نحن كما نحن الآن لبنان يعاني من تلك السياسة الإقليمية".

وحول الابتعاد عن التدخل الأجنبي المعتاد، شدد الحريري على أن فرنسا لا تتدخل في لبنان، ونظمت مؤتمر الجهات المانحة سيدريس عام 2018 لصالح اللبنانيين وحافظت على موقف إيجابي".

وقال:"لقد ساعدت الولايات المتحدة الحكومة اللبنانية، والمملكة العربية السعودية هي أكبر مستثمر في لبنان، لكنها لم تتدخل قط في كيفية إدارة البلاد، مثل إسبانيا ، دولة وشعب نعتبره قريبين جداً من اللبنانيين ونشعر بالامتنان الشديد لدعمهم ، سواء بنشر جنود اليونيفيل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، وكذلك المساعدة الإنسانية للاجئين السوريين 1.5 مليون ، أي ما يعادل 25٪ من السكان المحليين ، لأنه في غياب هذه المساعدة ، ستكون الأزمة الاقتصادية الحالية أسوأ بشكل ملحوظ".

وفي شأن العقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا من خلال ما يعرف باسم قانون قيصر إن كان يتردد صداها في لبنان، أشار الى أن مثل أي دولة أخرى في العالم ، سيتعين على لبنان أن يختار بين احترام قانون قيصر لتجنب العقوبات الأميركية أو عدم الإحترام وبذكل سيتم فرض عقوبات علينا.

المصدر: Kataeb.org