الدولار كسر حاجز العشرة آلاف... الحلول لم تعد تقنية!

  • إقتصاد
الدولار كسر حاجز العشرة آلاف... الحلول لم تعد تقنية!

لا سقف يمكن ان تصطدم به العملة الخضراء، فتتوقف عن التحليق!

حاجز جديد كسره اليوم سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، فوصل الى رقم الـ 10000 ل.ل. انه رقم صادم لا سيما وان هذا السعر في جزء منه مبرر اقتصاديا وماليا، والجزء الآخر ليس الا دليلا عن فقدان الثقة بالدولة اللبنانية وبعملها نتيجة الفشل المستمر منذ اكثر من ستة اشهر في تشكيل حكومة... في وقت يبدو فيه المعنيون "في عالم آخر"...

وقد رأى الخبير الاقتصادي وليد ابو سليمان ان الوضع الاقتصادي والمالي يدور في حلقة مفرغة، وليس للبلد الادوات او السلاح كي يستطيع ان يدافع عن العملة الوطنية، لا سيما بعدما توقف مصرف لبنان عن مدّ المصارف والصرافين بالمبالغ لتسديد بعض المستحقات، قائلا: لقد اصبحنا امام نفاذ الاحتياطي، ولم يعد مصرف لبنان قادرا على تلبية الحاجات، بدءا من مؤسسة كهرباء لبنان التي تكلّف الدولة مبالغ طائلة سنويا.

وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، اشار ابو سليمان الى ان معظم الدعم المخصص للسلع الاساسية والاستهلاكية يذهب هدرا، ويستفيد منه المهربون والطبقة الميسورة... كما انه يشكل استمرارا للطبقة السياسية كي تبقى "واقفة على رجليها".

وحذّر ابو سليمان الى ان رفع الدعم المشار اليه، سيضع الناس امام حالة اسوأ، لا سيما في ظل غياب اي خطة لترشيد الدعم، التي لا يريد احد ان يتحمل مسؤوليتها او ان يأخذها على عاتقه، بل نرى ان مجلسي النواب والوزراء يتقاذفون الكرة، في وقت يدفع المواطن وحده الثمن اكان من خلال الارتفاع الجنوني للدولار او القضاء على ما تبقى من دولارات للمودعين!

واذ اشار الى ان كبار التجار هم اكثر المستفيدين، قال: ناهيك عن التهريب، حيث السلع المدعومة اصبحت في العديد من الدول من بريطانيا الى نيجيريا... وذلك بسبب الغياب التام للرقابة!

وامام هذا الواقع ما هو الحل؟ اجاب ابو سليمان: الحل لم يعد تقنيا، وذلك بسبب انعدام الثقة بالوضع العام وبالعملة الوطنية، قائلا: لا بد من ان تبدأ المعالجة من السياسة، من خلال تأليف حكومة اصلاحية- والاصلاحات باتت معروفة من الجميع- ثم فتح باب التفاوض والاتفاق مع صندوق النقد الدولي  بما يمكن ان يدخل العملات الصعبة الى البلد، مشددا على انه لا يمكن ان تضخ الدولارات في البلد في ظل انعدام الثقة! 

وختم: لا شيء "يهدّء" الدولار الا توقف الطلب عليه ... وهذا امر غير متوفر حاليا. 

المصدر: وكالة أخبار اليوم