الراعي: هدف المنتفضين واحد وهو قيامة لبنان الذي كنّا وما زلنا ندعمه

  • محليات
الراعي: هدف المنتفضين واحد وهو قيامة لبنان الذي كنّا وما زلنا ندعمه

واصل غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المشاركة من روما بتلاوة صلاة المسبحة الوردية على نية لبنان.

 

وفي تأمله هذا المساء، في يوم عيد القديس مارون، قال: "نحيّي في هذا المساء كل المشاركين في الصلاة معنا من بكركي وعبر كافة وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام، يجمعنا في هذا المساء عيد مار مارون، نحن أبناء الكنيسة المارونية أينما تواجدنا في العالم، كهنة ومطارنة ومؤمنين، وقد أصبح هذا العيد عيداً ومناسبة لنتذكر مدى أهميّة الإصغاء الى صوت الله كما كان فعل مار مارون، بالاضافة الى الصلاة والتضحية والخروج من دائرة المصالح الخاصة.

هذا الخروج من الذات، عاشه يسوع المسيح وصار بيننا إنساناً، ونحن نصليّ اليوم من أجل أن يستعيد لبنان بهاء صورته ودوره ورسالته، ولكن لبنان الجديد لا يتحقّق إلاّ إذا عشنا على مثال مار مارون فيما يتعلّق بالخروج من الذات والتخلي عن المصلحة الشخصيّة لمصلحة الوطن كي نلتقي جميعاً على رؤية موحّدة للبنان".

 

وأضاف: "إذا ما نظرنا الى وجوه المواطنين الذين بدأوا بالإنتفاضة، نلاحظ أنهم لم يكونوا على معرفة ببعضهم البعض وقد أتوا من مختلف المناطق يجمعهم المطلب الواحد، وهو قيامة لبنان، الأمر الذي كنّا وما زلنا ندعمه، ونصلي كي تبقى جمالية وثقافة وبهاء هذه الانتفاضة، وكي يعرف المنتفضون بماذا يطالبون من اجل لبنان. المواقف المتصلّبة والمتحجّرة لا تفيد اليوم لأننا بأمسّ الحاجة للنهوض بوطننا لبنان، ولذلك فإن كل القوى السياسيّة مدعوّة للتكاتف سويّاً، داخل الحكومة أو خارجها.

أضاف: المطلوب اليوم هو التعالي عن الجراح والانطلاق بورشة بناء لبنان الجديد الذي يتميّز في كل منطقة الشرق الاوسط بديمقراطيته وبفصل الدين عن الدولة مع الإجلال الله واحترام كل الديانات. هذه الصورة عن وطننا كانت قد ضاعت في السنوات الأخيرة، لذا أدعو في مئوية لبنان الى استعادة جمال وطننا الحبيب والى نفض الغبار التي شوّهت وجهه، وهذا ما نأمله من الانتفاضة باسلوبها الحضاري وضمن الأُطر الدستورية والاستمرار لتحقيق المطالب المحقّة ".

 

وختم الراعي: "أضع هذه النوايا مجتمعة أمام الله وقلب مريم العذراء، وأتمنى لكم جميعاً عيداً مباركاً وأن يفيض الرب عليكم نعمه وبركاته، وعلى منطقة الشرق الأوسط كل خير وكل بركة كي نبقى شاهدون للمسيح وإنجيله ونبني حضارة المحبة في هذا العالم الشرق أوسطي".

المصدر: Kataeb.org