السلطة تستفيق بعدما فتك كورونا بلبنان اصابات ووفيات وتقرّ استخدام لقاح كورونا

  • محليات
السلطة تستفيق بعدما فتك كورونا بلبنان اصابات ووفيات وتقرّ استخدام لقاح كورونا

أقرّ مجلس النواب اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى تنظيم الاستخدام المستجد للمنتجات الطبية لمكافحة جائحة كورونا COVID-19، كما اقرّ اقتراحين من خارج جدول الاعمال الاول يتعلق بتمديد التصاريح المنصوص عنها في القانون 189 حتى آخر آذار، والثاني الاجازة بجباية الواردات وانفاق الدولة على قاعدة الاثنتي عشرية اعتبارا من شباط المقبل.

افتتح رئيس مجلس النواب نبيه بري، عند الثانية من بعد ظهر اليوم في قصر الاونيسكو، الجلسة التشريعية وعلى جدول اعمالها بند وحيد يتعلق باقتراح تنظيم الاستخدام المستجد للمنتجات الطبية لمكافحة جائحة كورونا.

استهلت الجلسة بتلاوة اسماء النواب المتغيبين.

وطرح بري الاقتراح بصفة العجلة، فتمت الموافقة بالاجماع.

ونوه بري بعمل رئيس واعضاء لجنة الصحة النيابية والجهد الجبار الذي بذل لانجاز القانون، مشددا على "وجوب ان يتيح هذا القانون المجال امام كافة الشركات الطبية والقطاع الخاص لاستيراد اللقاحات لمكافحة جائحة كورونا".

وقال رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي: "لم نترك مع زملائي في اللجنة وسيلة الا واتبعناها، وما ينقصنا هو الثقافة الصحية. على مدى عشرة اشهر عقدت لجنة الصحة عشرات الجلسات ناقشت خلالها جائحة كورونا وغيرها من المواضيع الصحية. ما نراه اليوم من تزاحم على ابواب المستشفيات واشغال الاسره كلها واجهزة التنفس الاصطناعي، لم نره في احلك ايام الحرب الاهلية او العدوان الاسرائيلي او السيارات المفخخة او انفجار المرفأ. هناك زملاء اطباء سقطوا صرعى الوباء فيما يتابع الباقون رسالتهم التي نذروا انفسهم لها".

اضاف: "نحن يا دولة الرئيس نعالج ما ينتج من مضاعفات من الفيروس، ووزارة الصحة بدأت باتصالاتها مع الشركات المنتجة للقاح. وكان وزير الصحة قد فاوض مع شركة فايزر وكوفكس ونتمنى له الشفاء، ولدينا حتى اليوم 4 ملايين لقاح. طلبوا تعهدا لاعطائنا اللقاحات، وهذا نسميه الاستخدام الطارىء. لذلك تطلب الشركات قانونا بذلك، وفاعلية اللقاحات عرفت معظمها، انما الامان يحتاج الى فترة. لقد توصلنا مع شركة فايزر الى فترة سنتين، واي مضاعفة للمريض تدفع للشركة التعويضات في حال رفعت دعاوى. وهذا القانون هو عند دول كثيرة. اتمنى من الزملاء اقرار القانون من اجل استلام اللقاحات اوائل الشهر القادم".

واثنى بري على الجهد الذي بذلته لجنة الصحة.

وطالب النائب علي المقداد بان يتفرق النواب مسافة مترين على الاقل، فرد الرئيس بري: "سنسرع في الجلسة".

وقال النائب فؤاد مخزومي: "عندما نرفع المسؤولية عن فايزر او اي شركة، لماذا لا نطلب من الشركات ان تستورد غير الفايزر. في شهر تموز دفع المصرف المركزي مبلغا للدعم، فلماذا لا نستخدمه لشراء اللقاحات".

وقال النائب انور الخليل: "كأنها تهدف الى حماية الموزعين، ولا نعلم فعالية الدواء". وسأل: "لماذا نضع قانونا خاصا لدواء عالمي، بينما من المفترض ان يكون غير ذلك. ولماذا نحمل الدولة المسؤولية. اما الفقرة السادسة فتقول تحميل وزارة الصحة امور التعويضات. هناك دول محيطة بنا مثل سلطنة عمان، تم تلقيح 60 بالمئة من سكانها".

من جهته، أثنى النائب ابراهيم كنعان على عمل لجنة الصحة، وقال: "النص يفتقد الى الحصرية، ولماذا الى اليوم لم يتم استدراج عروض. المطلوب الا نحصر الموضوع في شركة واحدة".

وقال النائب بلال عبد الله: "ما انجز من عمل هو ثمرة تعاون بين لجنة الصحة ووزارة العدل، وان اي تعديل عليه يعني اننا لن نستورد اللقاح. القانون كما هو منصوص يعطي الحق الكامل للاستيراد، لا نملك ترف الوقت، واتمنى على وزارة العدل مساعدتنا في حال كانت هناك عقد".

ولفت الرئيس بري في مداخلة له تعليقا على موضوع تشريع الضرورة الى ان "كل تشريع هو تشريع ضرورة، وهذا المجلس اسمه مجلس تشريعي، وشغل وعمل المجلس هو التشريع".

وقال النائب سيمون ابي رميا: "تواصلت مع نواب في دول اوروبية، وهناك 170 شركة في العالم تحضر لقاحات، فايزر وموديرنا، وأملك كل الاسعار. نحن ناقشنا مع فايزر وهي توزع لقاحها في كل دول العالم، وليس هناك من دولة وضعت قانونا في حال وجود آثار جانبية. ففي حال كانت هناك عوارض اخرى لم يلحظها اللقاح من حق المواطن ان يعترض ويرفع دعوى.

وحيت وزيرة العدل في حكومة تصريف الاعمال ماري كلود نجم الطاقم الطبي.

وتوجه اليها الرئيس بري بالقول: "طلعتي سلبي ام ايجابي؟".

وقالت: "اقتراح القانون يتعارض مع مسارنا القضائي، انها أمور استثنائية جدا، ونزع الصلاحيات من القضاء العادي يتطلب قوانين. نحن في ظروف خطيرة ولا يجوز ان نقف موقف المتفرج. بالنسبة للاسباب الموجبه للاقتراح فهي تتعارض مع القانون. أفهم الخلفية ولكن القانون الحالي يحميهم. ارى انه طالما اننا ندخل في قواعد استثنائية فلا بد من حصرها باللقاح. اما بالنسبة للجنة، هنا يوجد خروج عن القضاء العادي، فإن كانت اللجنة التي ستبت بالتعويضات في حال حصول أضرار من اللقاحات ستكون لجنة إدارية، فلا صلاحية لوزير الصحة تحديد هذه التعويضات ولا للمدير العام لوزارة الصحة، بل يمكن الاستعانة بأي طبيب أو متخصص.

وقال النائب اسامة سعد: "في الفقرة الرابعة، استثناء حالة الوفاة من مسؤولية وزارة الصحة للتعويض، علينا اولا حماية المواطنين، لذلك يجب ان يشمل حالات الوفاة او حالات الاصابات البالغة واقترح تعديل الفقرة. اما الفقره الخامسة التي تعطي الوزير تحديد مقدار التعويض فهذا ليس من اختصاص الوزير. لذلك اقترح ان تضم خبيرا تسميه وزارة العدل".

وتمنى النائب علي حسن خليل "الدخول سريعا في التعديلات لان النواب موافقون"، مشيرا الى انه في الصفحة الاولى كان العمل دقيقا عن هذه الشركات، اما في الصفحة الثانية فهناك التباس، لذلك علينا تعديلها".

وقال نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي: "يجب ذكر ان الدواء يجب ان يتمتع بصفات دولة المنشأ، كما حال بعض الادوية".

واعترض النائب امين شري، فقال: "المسؤولية هنا هي مسؤولية وزارة الصحة".

وقالت وزيرة العدل: "يهمني ان يكون هناك مرجع قضائي يبت في الامور بشكل سريع، ولجنة فنية ادارية يكون فيها مدير عام، ونسير بالاصول المنجزة"، رافضة "ان يقع الخطا الطبي على الدولة".

ورد النائب علي حسن خليل: "هناك أصول للتشريع".

واقترح النائب خليل بعض التعديلات طرحت على التصويت فتمت الموافقة عليها.

ثم انتقل المجلس الى مناقشة اقتراح قانون معجل مكرر يتعلق بتمديد التصاريح المنصوص عنها في القانون 189 حتى آخر آذار، فأقره، كما اقر اقتراحا معجلا مكررا يرمي الى الاجازة بجباية الواردات وانفاق الدولة على قاعدة الاثنتي عشرية اعتبارا من شباط المقبل.

مواقف بعد الجلسة

اكّد رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي لفت الى انّ "مجلس النواب قام بإنجاز خلال فترة بسيطة ووضع قانونا في 4 ايام والقانون كان ضروريا لنحصل على اللقاحات ".

واشار الى ان القانون الذي عملنا عليه ليس مخصصاً لشركة واحدة إنما لكل الشركات وهو في اطار الاستخدام الطارئ للقاحات.

وكشف انّ "شركة فايزر ستبدأ تسليم اللقاحات في الاسبوع الثاني من شهر شباط".

النائب علي حسن خليل لاحظ ارادة ميتة لدى المعنيين بانجاز الحكومة وكل القوانين ستبقى عاجزة عن تأمين الاطمئنان لدى الناس نتيجة غياب القيادة السياسية التنفيذية مشيرا الى ان الحديث عن ان اللقاحات ستعطى للسياسيين أولا مجرد أخبار لا تستند الى معايير واضحة.

النائب بلال عبدالله لفت الى انه لم تُطرح تعديلات جوهرية على اقتراح قانون استيراد اللقاحات ووزير الصّحة أُعطي مسؤوليّات وليس صلاحيات.

وعلِم ان الاتفاق تمّ على ان الدكتور عبد الرحمن البزري سيشرف على توزيع اللقاحات.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري اعتبر في الجلسة التشريعية ان كل التشريع هو تشريع ضرورة، وقال:"مجلس النواب دوره التشريع وبعدها الرقابة، ولكن التعديل حق دستوري ولكن علينا ان ننتهي من القانون اليوم".

ونوّه بعمل رئيس وأعضاء لجنة الصحة النيابية والجهد الجبار الذي بذل لانجاز القانون، مشدّداً على وجوب أن يتيح هذا القانون المجال أمام كافة الشركات الطبية والقطاع الخاص لاستيراد اللقاحات لمكافحة كورونا.

وزير الصحة حمد حسن غرّد معلّقا على اقرار القانون فكتب عبر تويتر: "أتوجه بالشكر الخالص والمودة لدولة رئيس مجلس النواب ولرئيس وأعضاء لجنة الصحة النيابية والسادة النواب الكرام على إقرار هذا القانون الصحي العصري الذي يواكب الإنجازات العلمية ويؤمنها للشعب اللبناني رغم كل الظروف المعقدة لتبقى سلامته أولوية... أعاننا الله على مر هذا الوباء وبلائه".

المصدر: Kataeb.org