العفو العام: تخفيض الجرائم الجنائية وعقوبة الاعدام وتجارة المخدرات!

العفو العام: تخفيض الجرائم الجنائية وعقوبة الاعدام وتجارة المخدرات!

أحيت الاحتجاجات في المناطق مشروع قانون العفو العام، وكشف مصدر في اللجنة الوزارية المكلّفة دراسة المشروع، عن أنها "ناقشت بالعمق البنود كافة، وإمكانية توسيعه ليشمل أكبر عدد من المطلوبين للعدالة في جرائم جنائية وجنحية مختلفة"، وذلك في جلستها التي انعقدت عشية تقديم الحريري لاستقالته.

وكانت الحكومة المستقيلة تسعى عبر هذا المشروع إلى إظهار جديتها في تنفيذ بنود الورقة الإصلاحية. وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن الحريري «كان عازماً على وضع ورقته موضع التنفيذ بغضّ النظر عن مطلب استقالة الحكومة، باعتبار أن العفو العام هو ملف إنساني يفترض أن يتصدر أولوية الحكومة، خصوصاً أنها وعدت في بيانها الوزاري بإنجازه».
ويشمل قانون العفو بشكل أساسي، المطلوبين المقسمين طائفياً، وأولهم الموقوفون الإسلاميون، وهم بغالبيتهم من الطائفة السنية، ومحسوبون سياسياً على رئيس الحكومة سعد الحريري، كما يشمل الملاحقين بجرائم مخدرات، وغالبيتهم من فريق الثنائي الشيعي حركة «أمل» و«حزب الله»، بالإضافة إلى اللبنانيين الذين فرّوا إلى إسرائيل غداة تحرير جنوب لبنان، ومعظمهم مسيحيون، يدافع التيار الوطني الحرّ برئاسة جبران باسيل عن عودتهم، ويصفهم بـ«المبعدين قسراً عن بلادهم».
ورغم أن المشروع كان مقيداً بموانع يستحيل بحثها، وألا يشمل المتورطين في قتل جنود الجيش اللبناني أو تجار المخدرات، بدا واضحاً أن الضغط الشعبي على الحكومة، فتح هامش توسيع دائرة هذا العفو، وكشفت مصادر متابعة لهذا الملف لـ«الشرق الأوسط»، عن أن «مشروع القانون لم يلغ الجرائم الجنائية بشكل تام، لكنه سيخفضها إلى حدّ كبير»، وأوضح أنه «بما يتعلّق بملف الإسلاميين جرى تخفيض عقوبة الإعدام إلى السجن 25 عاماً، والمؤبد إلى 20 عاماً، وكل عقوبة دون العشرين سنة خفضت إلى النصف، وهذا يرضي أهالي الموقوفين الإسلاميين». وأشارت المصادر إلى أن «مشروع القانون نص على إعفاء متعاطي المخدرات ومن سهّل التعاطي، بينما استثنى التجار والمروجين، إلا أنه قوبل باعتراض من أعضاء اللجنة، فجرى بحث توسيعه ليشملهم، وبما يؤدي إلى تخفيض العقوبة وليس لإسقاطها».

المصدر: الشرق الأوسط