العقبات لا تزال حاضرة وبعبدا تلقي اللوم على الحريري.. تشكيل الحكومة: راوح مكانك!

  • محليات
العقبات لا تزال حاضرة وبعبدا تلقي اللوم على الحريري.. تشكيل الحكومة: راوح مكانك!

 لا تزال مساعي تشكيل الحكومة تراوح مكانها، من دون أن يبدي المعنيون اي استعداد لتبادل التنازلات حتى الآن.

وابلغت مصادر سياسية الى "الجمهورية"، انّه اذا صحّ انّ الحريري يستعد لرحلة جديدة الى الخارج تشمل موسكو وبرلين وربما لندن، فإنّ هذا يعني انّ ولادة الحكومة غير واردة قريباً، بل هي مرشحة الى مزيد من التأخير المكلف. واعتبرت "انّ الضغط الأميركي المستجد على السعودية من باب ملف مقتل جمال الخاشقجي، كان يجب ان يشكّل فرصة أمام الحريري للتعجيل في تشكيل الحكومة".

وفي السياق قالت اوساط تيار "المستقبل" لـ"الجمهورية"، انّ عقبات كبيرة لا تزال تحول دون التوافق على التشكيلة الحكومية وتعوق ولادتها، بالصيغة التي تحدثت عنها المبادرة الفرنسية التي ما زالت مطروحة على الساحة الدولية، وهي تحظى بالإجماع ولم تتقدّم عليها اي مبادرة اخرى.

لم يُسجّل امس اي تحرّك على خط الاستحقاق الحكومي بين القصر الجمهوري و"بيت الوسط" يوحي باستئناف البحث بين المعنيين في سبيل انجازه.

ولخّص زوار قصر بعبدا لـ "الجمهورية" اجواء الرئاسة من ازمة تأليف الحكومة على النحو الآتي:

1- «لو كان الرئيس المكلّف يريد فعلاً ان يشكّل حكومة، لكنا رأيناه في بعبدا يومياً، يناقش ويعرض ويستمع ويقرّر مع فخامة الرئيس. بعبدا اقرب من اي عاصمة زارها ويزورها. ففي اي عاصمة سيشكّل حكومة لبنان؟».

2- «لو كان الحريري يريد تشكيل حكومة لكان تواصل مع جميع الكتل النيابية بلا استثناء، وحتى ولو كانت حكومة اختصاصيين، فهي ايضاً تحتاج الى غطاء سياسي وثقة الكتل».

3- «لو كان يريد تشكيل حكومة لكان احترم الميثاق، أي الشراكة الكاملة بين المسيحيين والمسلمين، واحترم الدستور لجهة صلاحية رئيس الجمهورية وهي صلاحية كاملة وتشاركية مع صلاحية رئيس الحكومة في موضوع التشكيل، وإلّا لما كان المشرّع الدستوري أعطى الرئيس صلاحية اصدار مرسوم التشكيل».

4- «لو كان يريد تشكيل حكومة كان على الاقل أخذ من لائحة رئيس الجمهورية التي سرّبها الحريري بنفسه. والواقع انّه لم يأخذ».

5- «لو كان الحريري يريد تشكيل حكومة لكان رفع عدد اعضاء الحكومة الى 22 او 24، لكي لا يعطي رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط حصرية التمثيل المذهبي، فيصبح مالكاً مثل الشيعة حق «الفيتو»، إلّا اذا كان المقصود ان تملك الطوائف الاسلامية وحدها (سنّة وشيعة ودروز) القدرة على التعطيل ويمنع على المسيحيين ان يمتلكوا اي ضمان داخل مجلس الوزراء. ثم ان يرفع العدد الى 22 واكثر، يسمح بالالتزام بقاعدة الاختصاص، فلا يحصل اي وزير على حقيبتين لا علاقة لهما ببعضهما».

المصدر: الجمهورية