القطاع العقاري يواجه أسوأ نتائج في 2018

  • إقتصاد
القطاع العقاري يواجه أسوأ نتائج في 2018

ختم القطاع العقاري العام 2018 على أسوأ أداء له بعد أعوام متراكمة من التراجع الذي بدأ في العام 2010 بعد القفزة التي شهدها القطاع وبلوغ الأسعار ذروتها.
انعكس الوضع الاقتصادي على قطاع العقارات كسائر القطاعات الاقتصادية في لبنان، لكنّ هذا القطاع تلقّى في العام 2018 ضربة إضافية قاسية تمثلت بوقف القروض السكنية المدعومة بالتوازي مع ارتفاع الفوائد المصرفية التي كبّلت التسليفات للمشاريع العقارية وللقروض السكنية، ما أدخل القطاع في جمود حاد وضغط على المطوّرين العقاريّين.

في هذا الاطار، كشف التقرير السنوي لنقابة المهندسين عن تراجُع في قابليّة المطوّرين العقاريّين تجاه الإستثمار في مشاريع عقاريّة جديدة، وخصوصاً تلك السكنيّة والتجاريّة، في ظلّ التباطؤ الإقتصادي الحاصل وتوقّف القروض السكنيّة المدعومة من مصرف لبنان خلال النصف الثاني من العام 2018 وإرتفاع عدد الشقق غير المباعة.

وفي تفاصيل تقرير بنك الإعتماد اللبناني، تراجعت مساحات رخص البناء للأبنية الجديدة والإضافات بنسبة 22.11% في العام 2018 من 6.85 ملايين متر مربّع في العام 2017 إلى 5.34 ملايين متر مربع في العام 2018، فيما كانت مشاريع الأبنية السكنيّة والتجاريّة الأكثر تضرّراً بحيث تراجعت مساحات رخص البناء المتعلقة بها بنسبة 24.15% و 25.16 % إلى 4.13 ملايين متر مربّع و 0.51 مليون متر مربّع على التوالي. على رغم من ذلك، شكّلت الأبنية السكنيّة الحصّة الأكبر ( 77.21%) من رخص البناء تلتها الأبنية التجاريّة والمكاتب (10%).

في الإطار عينه، تراجعت المساحات الإجماليّة لرخص البناء من حوالى 9.27 ملايين متر مربّع في العام 2017 إلى 7.14 ملايين في العام 2018، وهو أدنى مستوى لها منذ العام 2006 على الأقّل، الأمر الذي يعكس حالة الركود الإقتصادي التي تمرّ بها البلاد.

بالتوازي، يبيّن التقرير السنوي لنقابة المهندسين أنّ محافظة جبل لبنان إستحوذت على حصّة الأسد من رخص البناء الجديدة (%47.61) خلال العام 2018، تلتها، وبفارقٍ كبير، محافظتا الجنوب (21.87%) والبقاع ( 12.35%). يجدر الذكر أنّ أرقام محافظة الشمال لا تتضمّن الرخص المعطاة من قبل نقابة المهندسين في الشمال.

وفي هذا السياق أيضاً، اظهر «مؤشر رامكو العقاري» لمدينة بيروت انخفاضاً في الاسعار المعلنة من المطورين للشقق السكنية لعام 2018 بنسبة 3,5%.
وقد تابعت الدراسة التطورات الطارئة على الأثمان المطلوبة للطوابق الاولى وفقاً لما اعلنه المطورون خلال عام 2018 كما شملت الدراسة 152 مبنى سكنياً قيد الانشاء في عام 2018 موزّعة على 58 منطقة مختلفة ضمن نطاق مدينة بيروت.

واعتمدت الدراسة اساساً على الأسعار المعلنة والمطلوبة من قبل المطورين ولم تأخذ بالاعتبار اية حسومات يمكن أن تنجم لاحقاً جراء المفاوضات.

وقال مؤسس ورئيس شركة رامكو رجا مكارم «إنّ الأزمة العقارية حالياً جدية وقد انعكست في مؤشر رامكو. واستمر المؤشر بالانخفاض للسنة الخامسة على التوالي حتى بلغ الذروة في العام المنصرم 2018 (من 0,7% تدريجاً الى 3,5%)».

أضاف: عادة يتردد المطور في تخفيض الاسعار المعلنة وينتظر الوصول الى مرحلة التفاوض الجدية حتى يخفض سعره. ولكن في الوضع الراهن اضطر العديد من المطوّرين الى تخفيض اسعارهم المعلنة حتى قبل الوصول الى التفاوض الجدي مع الزبون. تابع: في مجمل عملية التخفيض المسبق للأسعار والتخفيضات المعطاة في مرحلة التفاوض انخفضت الأسعار بمعدل 25 الى 30% على مدى السنوات الخمس الاخيرة ووصلت في أقصاها الى 40 و50%.

في المجموع خفض 70 مطوّراً أسعارهم المعلنة من اصل 152 مطوّراً وهذا الرقم يمثل 46% من المشاريع المشمولة بالدراسة. وبلغ عدد الذين خفّضوا نسبة 10 الى 20 في المئة، 21 مطوِّراً اي 30% من مجموع المخفّضين.

المصدر: الجمهورية