المطالبة بوزارة المال مجرّد زوبعة في فنجان والقصة طويلة

  • محليات
المطالبة بوزارة المال مجرّد زوبعة في فنجان والقصة طويلة

 يؤكّد مرجع سياسي مواكب لـ"النهار" أنّ المعادلة الأساسية التي لا بدّ من الانطلاق منها هي موافقة "حزب الله" على 90% من المبادرة الفرنسية باستثناء بند واحد هو رفض إجراء انتخابات نيابية مبكرة. انقلبت الأجواء فجأة لاعتبارات من الواضح أنها خارجة عن "الملعب الفرعي" ومتعلّقة بـ"الملعب الأساسي" المرتبط بإيران.

هذا ما يشير إلى أنهم مسكوا لبنان ويحتفظون به ورقة للمفاوضة على حساب السلم الأهلي والعلاقة بين اللبنانيين. لا يريدون حلاً وقرارهم ليس بيدهم وينحرون البلاد من أجل "معلّمهم".

ويتساءل المرجع: أليس بينهم رجل رشيد؟ وإلى أين يدفعون الناس؟ وهل كانت تستحق وزارة المال كلّ هذا العناء؟ والنصيحة التي يوجّهها هي في الابتعاد عن الاهتمام بتفاصيل على طريقة "اجتمعوا وتداولوا وتشاوروا" لأنّ ما يحصل هو مجرّد عمليّة "زوبعة في فنجان" و"القصة طويلة"، حتى أن تشكيل الحكومة إذا حصل، سيكون بمثابة علاج بالمسكنات في وقت المطلوب مداواة لبنان في السياسة وإعادة الثقة.

في غضون ذلك، لم ترشح معطيات متقدّمة أو إيجابية يمكن أن تشير إلى اقتراب ولادة الحكومة، عن اللقاء الذي جمع الرئيس المكلّف مع موفد "الثنائي". وتختصر الكواليس بوضع المزيد من العصي في الدواليب على طريقة المطالبة بتسمية وزراء وما شابه.

الجدير ذكره أن اندفاعة مصادر مواكبة عن كثب لعملية التشكيل كانت متفائلة وإيجابية في مقاربتها لتطورات الملف الحكومي في الساعات الأخيرة التي سبقت لقاء الرئيس المكلف مع موفد "الثنائي الشيعي"، حيث أكّدت معطيات "النهار" أنّ حركة مشاورات أديب مستمرّة على مقلبَي الرئاسة الأولى من جهة و"الثنائي الشيعي" من جهة ثانية بغية الدفع في عملية التأليف وتذليل أي عقبات يمكن أن تظهر فجائيّاً بما يؤدي إلى ولادة حكومة في وقت قريب.

وأشارت المصادر إلى أنّ الأربع والعشرين ساعة الماضية التي سبقت اللقاء، شهدت تمايزاً واضحاً بين موقف حركة "أمل" التي أبدت إيجابية ملحوظة في موقفها، في وقت لم يعكس "حزب الله" أي معطى مرحّب بالمبادرة التي أطلقها الحريري، مبدية خشيتها من أن تشهد الساعات المقبلة بروز عراقيل جديدة أو دخول مزيد من اللاعبين على الخطّ.

ونفت المصادر المواكبة لعملية التأليف الأسماء التي عادت تروّج مجدّداً على أنّها مقترحة للتوزير من ضمن تشكيلة الرئيس المكلّف، مع التأكيد على عدم تسريب أيّ اسم حتى اللحظة وعلى أنّ ما يتناقل من أسماء وزراء سابقين مقترحين للتوزير مسألة عارية من الصحّة وما يحصل هو عملية رمي أسماء ترويجيّة غير دقيقة، باعتبار أنّ مسوّدة أديب لن تضمّ أسماء وزراء أو نواباً سابقين أو حاليين أو وجوهاً خسرت في الانتخابات.

ويأخذ أديب في تشكيلته المؤلفة من 14 وزيراً اعتبارات توزيع الحقائب السيادية والخدماتية والعادية.

وفي ما يخصّ الاتصال الذي حصل مساء أمس الأوّل من قبل الرئيس المكلّف برئيس الجمهورية، تشير المعلومات إلى أنّ الموضوع الأساسي الذي تناوله أديب هو وضع بعبدا في أجواء المخاض الحكومي وإعلامه باللقاء المرتقب مع ممثلَي "الثنائي الشيعي". ونقلت مصادر بعبدا أن حلّ موضوع حقيبة المال إذا حصل لا يعني اكتمال عناصر الصورة الحكومية باعتبار أن رئيس الجمهورية شريك في التأليف وسيبدي رأيه في المسوّدة التي ستعرض عليه، فإمّا أن يجد التشكيلة ممتازة وإمّا أن يطلب تعديلات إذا رأى أن بعض الأسماء المقترحة لتولي الوزارات غير مناسبة ولا يمكن الموافقة عليها، مع ترجيح حاجة عملية التأليف إلى أيام عدّة إضافية إذا حلّت المسائل العالقة أولاً.

 

المصدر: النهار