المطران ايلي حداد: شعارات شارع الثورة والانتفاضة تردّ الاعتبار للبنانيين

  • محليات
المطران ايلي حداد: شعارات شارع الثورة والانتفاضة تردّ الاعتبار للبنانيين

بعد الإنجيل، ألقى حداد عظة قال فيها: "يسوع حزين على ما آلت اليه الأمور في لبنان، لكنه يفرح مع هؤلاء الشابات والشبان في شارع الثورة والانتفاضة، لأن شعاراتهم تردّ الاعتبار للبنانيين بأنهم شعب يحترم الحريات والديموقراطية والصلاح في الاداء. ومع يسوع، تدعو الكنيسة الى حماية هذه التحركات البريئة في الشارع، وتحذر من المداخلات غير البريئة، فتذهب بالتحركات الى حيث لا تريد الثورة، أي العودة الى الفساد".
أضاف: "أذكّر بكلمة البابا فرنسيس ويتوجه فيها الى سكان ارض الأرز النبيلة وبخاصة الى الشباب، داعيا الى إيجاد الحلول المحقة عن طريق الحوار. وتوقف البابا عند الحدث الوطني الذي يتمثل بالانتفاضة الشعبية المذهلة وبخاصة الشبان والشابات، شاكرا لهم الدينامية الإيجابية التي خلقوها ولا ينبغي ان تنطفىء. علينا أن نعمل ليكون تحركهم حافزا للبنان أكثر عدالة وديموقراطية وتضامن وأخوة".
ولفت إلى أن "العالم يوجّه أنظاره الى لبنان وشبابه وشاباته المتواجدين في الشارع اليوم". وأشار إلى أن "العناوين التي يريدها العالم المعاصر هي الحرية والمساواة والعدالة والكرامة والديموقراطية، واللبنانيون يبرهنون يوما بعد يوم، أنهم شعب يحب الحياة بكرامة وعنفوان".
وشدد على أن "الكنيسة هي مجموعة مؤمنين تقف بجانب ابنائها لتطالب بالعيش الكريم وإنهاء حالات الفساد، وتضع مؤسساتها التربوية والإنسانية في خدمة هذه القضية وفي خدمة الناس ولا سيما الفقراء". وقال: "آن للدولة ان تستفيق لتؤمّن ما أمّنته الكنيسة حتى اليوم من خدمات كلّفت الناس مبالغ تفوق قدرتهم".
وقال: "تعالوا نتحاور مع الحكومة العتيدة، التي نطالب بتشكيلها في أسرع وقت، إذ تنتظرها ملفات كبيرة وصعبة. نتحاور لتأمين مبدأ الشراكة بين الكنيسة والدولة والمجتمع في التعليم والتربية والطبابة وسواها من الخدمات".
أضاف: "قداسنا اليوم هو لقاء صلاة أكثر من احتفال بعيد، ليكون لكل لبناني صحوة ضمير. العالم في حاجة الى صلاة لمحاولة إنقاذ ضمائر الكبار، لئلا يأكلوا الصغار، ومن هذه الكنيسة، نناشد المجتمع الدولي أن ينقذ شعب لبنان البريء. كفانا حروب الآخرين عندنا".
وعدد "النشاطات الحية في الأبرشية على الرغم من حال الشلل في البلاد".
وختم: "تعالوا نعيش عيد الميلاد بفرح. الإنجيل يدعونا الى البساطة في الحياة امام المغارة. يسوع أتى من أجلنا ولا يريد شيئا لنفسه. الشعور بالفقر جميل، على الرغم من كثرة أموالنا. انها تجربة هذه الأيام، الكل فقراء، فلنستفد من هذه المناسبة لنعزز أخوتنا. هذا دعاء نيقولاوس في الميلاد".
وللمناسبة، أدت جوقة المخلص بقيادة بسام نصرالله، تراتيل كنسية.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام