الوضع الاقتصادي والمالي... في chute libre وتداعيات مدمرة

  • إقتصاد
الوضع الاقتصادي والمالي... في chute libre وتداعيات مدمرة

تزداد الازمة الاقتصادية حدة ... الدولار يواصل تحليقه، التظاهرات وحرق الدواليب، لا تجدي نفعا، ما لم يتم التوصل الى خطة علمية تتجه بها الحكومة نحو المجتمع الدولي من اجل ادخال العملات الصعبة الى البلد.

رأى نائب رئيس جامعة الحكمة الخبير الاقتصادي البروفسور جورج نعمة ان لا امل بتصحيح الواقع الاقتصادي الراهن من خلال المعطيات المتوافرة حاليا، معتبرا ان ما يحصل اليوم هو حالة استثنائية شاذة، وهي غير موجودة في بلد آخر حتى الدول التي مرت بازمات اقتصادية حادة.

وقال نعمة عبر وكالة "أخبار اليوم"، نحن في حالة سقوط حر  chute libre منذ اكثر من عام، وحتى اليوم لا توجد اي خطة جدية للخروج من الازمة، من خلال بلورة الحلول ووضع استراتيجية، مالية واقتصادية واضحة، مضيفا: حتى الخطوات الآنية  تأتي غير منتظمة بناء على مبادرات من بعض المؤسسات والجهات، ولكن عمليا لا يوجد اي تنسيق بين المؤسسات المولجة معالجة هذا الوضع، لا سيما بين الحكومة المستقيلة وهي اصلا "غائبة عن السمع"، في حين يحاول المصرف المركزي القيام ببعض الخطوات من اجل اعادة جدولة وهيكلة المصارف.

واذ اشار الى وجود ضغوط كبيرة على مصرف لبنان الذي باتت قدراته ضعيفة، قال نعمة : يجب ان يكون لدى "المركزي" رؤية واضحة لسياسة نقدية جديدة. ولكن اساس المشكلة ان حكومة الرئيس حسان دياب، اعدت خطة مالية واقتصادية من اجل التفاوض مع صندوق النقد الدولي، من دون التنسيق مع البنك المركزي، في هذا الاطار من الطبيعي ان تكون النتائج وخيمة.

واضاف: من جهة اخرى، منذ 9 آذار 2020 اي حين اعلن لبنان التخلف عن سداد الدين، بدأت تترتب الكثير من التداعيات دون اي معالجة، في وقت كان يفترض ان يكون لدينا نظرة وخطة للتعامل مع هذا التخلف والجهات الحاملة للسندات، وهذا للاسف امر لم يحصل.

وتابع نعمة:  الجميع في لبنان بحاجة الى الدولار:

- المصارف، من اجل التقيد بمضمون التعميم 154 الصادر عن مصرف لبنان من اجل زيادة رأسمالها بنسبة 20%، وتكوين ما يعادل 3% من ودائعها بالعملات الأجنبية لدى المصارف المراسلة.

- المواطن، نتيجة لما يعانيه من قلق وهلع شديدين.

- التجار: من اجل الاستيراد.

- اضف الى ذلك، ان احتياطات البنك المركزي لم تعد كافية .

واشار الى ان  عددا من الاطراف اقترح الحلول، لكنها اتت غير متناسبة مع الوضع الذي نعاني منه، اننا بحاجة الى حل واضح مبني على خطة تضعها الدولة اللبنانية من خلال السلطة التنفيذية (الحكومة) والسلطة النقدية (مصرف لبنان) ومن اجل ارساء ما يسمى policy nexus اي مزيج من السياستين المالية والنقدية تتلاقيان لتحقيق الاهداف المشتركة التي من خلالها نستطيع اجراء المفاوضات مع المجتمع الدولي، بما يمكن ان يدخل العملات الصعبة الى البلد. وقال: للاسف ما زلنا ننتظر حكومة جديدة.

وختم نعمة محذرا: البلد ينزف والسقوط حرّ والعواقب مدمرة!

المصدر: وكالة أخبار اليوم