الياس حنكش: النائب النموذجي

الياس حنكش: النائب النموذجي

إلا ان الثابت والأكيد، انه وبالرغم من كل التحديات التي يعيشها لبنان، أثبت النائب الياس حنكش، وهو الآتي من بيت وعائلة متواضعين، انه قادر على تحويل الصعاب الى فرص، وعلى بثّ طاقة إيجابية ضرورية لاجتياز هذه المرحلة. بكلمتين، يمكن اعتبار النائب الياس حنكشنائبًا نموذجيًا، ويؤمل بالتالي ان يحتذي به نواب الدورة الانتخابية المقبلة، والتي يُرجى ان تكون مبكرة.

 

الياس حنكش نائب نموذجي لأنه من بين القليلين الذينبقي وفيًا لوعوده الانتخابية، والتي من أولها وابرزها انه ما زال هو هو. إذ لم تُغير النيابة بشخصه شيئًا، بل على العكس زادته تواضعًا وقربًا من الناس ومشاكلهم وهمومهم.فوفق العقيدة الكتائبية، ان النيابة هي مجرد مسؤولية، لا ترف فيها ولا جاه ولا نفوذ. وبالتالي مازال الحنكش، وكما يحب ان يطلقعليه محبوه، ذلك الشخص القريب من الجميع، والذي يصغي ويستمع للكهل وللشباب وللصغار. وهو جاهز لخدمة أي شخص وفي أي وقت كان.

 

الياس حنكش نائب نموذجي لأنه صادق مع ذاته وناسه، فهو، ومنذ تعاطيه الشأن العام في صفوف حزب الكتائب وتدرجه في المسؤوليات وصولاً الى النيابة، نراه لم يتراجع قيد انملة عن مبادئه السياسية والوطنية، وهو من بين السياسيين القلائل الذين لا نجد في أي خطاب له أي تناقض. بل على العكس، نرى فيها تكاملاً يُثبت ايمانه القوي بقضية لبنان كما وقضية الانسان في لبنان.

 

الياس حنكش نائب نموذجي لأنه وفيّ لتاريخ حزبه ولتاريخ وطنه، واللذين يشكلان له معيار خطابه السياسي وبرنامج عمله اليومي. من هنا يولي أهمية كبيرة لدور شابات وشباب لبنان من الانتماءات المذهبية والمناطقية كافة، لأنه يرى بهم ثروة لبنان الحقيقية. وهو يؤمن بتطلعاتهم وأفكارهم، لذلك جعل من مشاكلهم هاجسه الوحيد والذي يعبر عنه بكل تفان واتقان في كل مناسبة.

 

الياس حنكش نائب نموذجي لأنه لم يكتف فقط بتذكير الدولة بواجباته تجاه مواطنيها، بل ذهب واخذ المبادرة من خلال تأسيسه ومجموعة من شابات وشباب لبنان لمنصة مايك يور مارك MakeYour Mark. والتي تعتبر فريدة من نوعها لأنها تكاد تكون الأولى ليس فقط في لبنان بل في الشرق ايضًا، التي خلقت حيّزًا متطورًا لشبات وشباب لبنان للحوار والتلاقي، والمشاركة الفعّالة في صناعة القرار وفي طرح أفكارهم وتحويلها الى مشاريع عمل.

 

الياس حنكش نائب نموذجي لأنه يولي القضايا الحياتية الأولوية المطلقة، وعلى رأسها ما هو متعلق بصحة الناس وببيئتهم. ونراه لا يفوّت مناسبة الا ويكون الى جانبهم في محاربته لصفقات السلطة السياسية أكان في التوتر العالي والسدود المدمرة والمكبات العشوائية والمشاريع المهددة لتاريخ لبنان. والملفت في كل ذلك، انه لا يستجدي الشكر من أحد، لأنه يؤمن ان ما يقوم به هو أدنى واجباته.

 

الياس حنكش نائب نموذجي لأنه ومنذ اندلاع ثورة ١٧ تشرين وقف الى جانب الثورة انطلاقا من ايمانه بأحقية مطالب الناس، وكيف لا، وحزب الكتائب كان قد بدأ الثورة منذ استقالته من حكومة "مرقلليلمرقلك" في حزيران من العام ٢٠١٦. وتجلى وقوفه الى جانب الثورة من خلال قيامه بواجباته البرلمانية كنائب معارض، والتي تنحصر واجباته في مساءلة الحكومة ومحاسبتها. وكان هو المبادر الأول في الطلب في الكشف عن الأموال المهربة قبل وخلال الثورة.

 

الياس حنكش نائب نموذجي لأنه، وانطلاقًا من ايمانه الكتائبي بأن السلطة هي فقط مسؤولية وواجب، نراه لا يترك مناسبة الا ويطالب وبشدة في إعادة الوكالة الممنوحة من الشعب للنواب الى الشعب، وذلك من خلال  الدعوة الى التصويت على مشروع قانون تقصير ولاية المجلس المقدم من كتلة الكتائب النيابية، والى الدعوة الى إجراء انتخابات نيابية مبكرة.

 

الياس حنكش نائب نموذجي لأنه يمثل اهل منطقته خير تمثيل، لا بل هو صورة عنهم، صورة الشاب الذي جهد وتعب وتحمل اوزار الهجرة ليصنع ذاته بذاته. وحمل من كل خبرة اكتسبها، في الداخل والخارج، افكارًا جديدة وتطويرية يستخدمها اليوم في عمله النيابي. انه النائب النموذجي الذي وان حذا حذوه الباقون لكان العمل السياسي قد خطا خطوة كبيرة باتجاه التطور والتقدم.

 

وفي الختام، يُدرك النائب الياس حنكش تمامًا، ومن خلال اطلاعه على تاريخ لبنان المليء بالتضحيات، ان وطن الأرز سينتصر في النهاية، كما انتصر في السابق. ويزرعبالتالي نائب المتن الكتائبيبين ناسه ومحبيه والمقربين منه الامل بغد افضل، يكون فيه لبنان قد اضحى حتمًا ذلك الوطن الذي استشهد من اجل قيامه ملايين اللبنانيين، وطنًا لطالما حلم به اللبنانيون، وطنًا يشبههم ويليق بهم وبأولادهم من بعدهم.

 

 

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: د. مارك ابو عبدالله