انتهى عقد سوناطراك ولم ينته دفتر شروط المناقصات

  • محليات
انتهى عقد سوناطراك ولم ينته دفتر شروط المناقصات


طمأن وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال ريمون غجر منذ أيام، انّه لن تكون هناك «عتمة» في لبنان، وأنّ هناك 4 حلول على الأقل لموضوع الفيول، لا تزال حتى الآن على شاكلة «الفوازير»، بحيث تكشّف منها حتى الآن الاتفاق مع الجانب العراقي، والقاضي باستيراد كمية غير محدّدة بعد من وقود النفط الاسود، لتغطية احتياجات محطات توليد الطاقة الكهربائية في لبنان. وتشمل الحلول المتبقية، الشراء بعقد فوري أي spot cargo، حيث تحوم بعض الأسئلة حول هذا الخيار، مثل من اين سيتوفر الدولار لشراء هذا الفيول؟ وفيما الحل الرابع يبقى خفياً، فإنّ الحل الثالث المقترح، يرتبط بإيجاد بديل من «سوناطراك»، التي سبق وأعلنت بعد فضيحة ملف الفيول المغشوش فسخ عقدها مع لبنان. لكن هذا الحل لا يزال في حال مراوحة متوقفة منذ اكثر من 6 اشهر، عند مرحلة اعداد دفتر الشروط، التي على أساسها تتمّ المناقصة لشراء مادتي الغاز اويل والفيول اويل لتشغيل معامل الإنتاج.

بعد مجموعة المراسلات التي حصلت على مدى اشهر بين كل من مدير عام النفط اورور فغالي وإدارة المناقصات، والتي لم يتمّ التوصل على إثرها الى أي اتفاق او تقدّم بين الطرفين، اختُتمت المراسلات بتاريخ 9 كانون الأول 2020، بإرسال فغالي دفتر الشروط الخاص بإطلاق المناقصات العمومية، طالبة من إدارة المناقصات «السير بها بسرعة لإتمامها قبل نهاية العام منعاً لتوقيف عمل معامل الإنتاج واغراق البلاد في الظلمة، بما له من تداعيات واسعة على القطاعات كافة، الامر الذي نتحمّل مسؤوليته ونتائجه وتبعاته».

تابعت: «في حال ارتأتيتم تعديل دفاتر الشروط بما يناسبكم، تكون بذلك نتائج اجرائكم المناقصات وفق شروطكم، او تمنّعكم عن السير بها على كامل مسؤوليتكم دون تحميلها لسواكم».

عند هذا الحدّ توقف التواصل في موضوع دفتر الشروط، بعدما أعادت إدارة المناقصات دفتر الشروط الى الطاقة، معلّلة ذلك لرفضها السير بمناقصة لا تحترم الأصول القانونية، وتطغى عليها الشروط التعجيزية، رافضة مقايضة مخالفة القوانين مقابل تحميلها مسؤولية العتمة.

وبناءً عليه، أُدرج هذا الخلاف على جدول جلسة اعمال لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه الأخيرة، الّا انّ درس ملف التجديد لكهرباء زحلة حال دون البدء بالاستماع الى الاطراف المعنيّة بهذا الملف، لذا تُعقد في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم جلسة للجنة برئاسة النائب نزيه نجم، للاستماع الى وجهتي نظر الطاقة وإدارة المناقصات وأسباب الخلاف والمعوقات التي تحول دون الانتهاء من إعداد دفتر الشروط..

وعن سبب تأخّر لجنة الاشغال في معالجة هذا الموضوع يقول النائب نزيه نجم لـ«الجمهورية»: «انّ الخلاف الحاصل بين إدارتي النفط والمناقصات أُدرج على جدول اعمال اللجنة منذ نحو 10 أيام، انما البحث في ملف التجديد لامتياز كهرباء زحلة استغرق كل الوقت».

أضاف: «نحن لسنا حكومة. وكلنا يعلم انّ الحلول في هذا الموضوع تقع على عاتق السلطة التنفيذية. نحن سلطة مراقبة، لا يسعنا سوى اصدار توصية لرئاسة المجلس او ابداء رأي في هذا الموضوع. لكن الخلاف او سوء التفاهم الحاصل بين إدارة المناقصات والطاقة يستدعي منا التحرّك، وسنحاول اليوم الاستماع الى طرفي الخلاف».

ورداً على سؤال، طمأن نجم الى انّ مفاعيل العقد الموقّع مع «سوناطراك» لم تنتهِ بعد، فلا يزال هناك كميات من المحروقات يجب استلامها من «سوناطراك» قد تكفي عاماً. جازماً ان لا عتمة مطلع العام.

إدارة المناقصات

من جهتها، أكّدت إدارة المناقصات لـ«الجمهورية»، انّ الملف الآن في عهدة وزارة الطاقة والمياه، التي تقول بأنّها توصلت إلى الصيغة الأمثل لدفتر الشروط وصدّق عليها وزير الطاقة. كما تتسلّح باستشارة صادرة عن هيئة التشريع والاستشارات، بناءً للطلب، تجيز لها إجراء الصفقة في الوزارة. فما الأسباب التي تحول دون اطلاقها حتى الآن؟ ولماذا تحميل إدارة المناقصات مسؤولية العتمة؟

وذكّرت الإدارة بأنّه قانوناً، الصلاحيات ليست خياراً او وجهة نظر، مشدّدة على ان لا مكان للصفقات في إدارة المناقصات، حيث العمل يتمّ وفقاً لقواعد وأحكام قانون المحاسبة العمومية ونظام المناقصات، واذا اصرّت الوزارة المعنية على خلاف ذلك، فما عليها إلاّ تكرار تجارب العام 2013 وعنوانها الصفقات من خارج إدارة المناقصات.

تابعت: لن نماشي النهج المستمر المرتكز على مخالفة القوانين، وتغيير مصطلحات ومعاجم اللغة، بتحويل الأضداد إلى مرادفات، فيصبح الاستثنائي المؤقت لسنتين أو ثلاث دائماً ومتمادياً على مدى السنوات والازمان والأجيال.

وأملت إدارة المناقصات ان يُعطى رئيسها يوم الاثنين وخلال جلسة لجنة الاشغال والطاقة الفرصة والوقت، لشرح الانحرافات عن القوانين والمعايير في صفقات العرض الوحيد منذ تموز من العام 2017 إلى نهاية العام 2019، ودفاتر شروط صفقات الفيول اعتباراً من العام 2017 لغاية تاريخه، وتبيان ما ألحقه نهج القفز فوق القوانين من ضرر بالمال العام والاقتصاد والبيئة والإنسان. «وإذ ترفض ادارة المناقصات لهجة التهويل والتخويف والتهديد، وتردها مع كتبها إلى المختصين بصياغتها، لينصرف أثرها عليهم دون سواهم، تتمنى ان تنجح لجنة الاشغال والطاقة حيث عجزت هي، بإعادة نهج الدستور والقانون إلى وزارة الطاقة، التي غرّدت بعيداً منه مع سرب المستشارين الملهمين والاستشاريين الموَجهين والاستشارات الجاهزة بناءً للطلب على مدى أكثر من عقد من الزمن».

وخلصت إدارة المناقصات إلى التأكيد ان «لا تدوير زوايا في القانون. وانّ القوانين وضعت لتُطبّق من الجميع، وعلى الجميع، إلى حين تعديلها أو إلغائها أو إعلان تعليق العمل بأحكامها».

 

المصدر: الجمهورية

الكاتب: ايفا ابي حيدر