انخفاض أسعار المواد الغذائية ... آمال زائفة؟

  • محليات
انخفاض أسعار المواد الغذائية ... آمال زائفة؟

اعتبر نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي عبر "المركزية" أن "بعض المطبّات التقنية تعتري الآلية بالطريقة التي وضعت فيها. راجعنا وزير الاقتصاد، وتقدّمنا بكتاب في هذا الخصوص، ينصّ  على طلب استفسارات نظراً إلى ضبابية بعض النقاط، إلى جانب ذكر إشكاليات عدّة تعترض تطبيق الآليّة وتصوّرنا للحلّ، كي يكون التطبيق عمليا مع وصول حقّ المواطن . وننتظر مراجعته الملاحظات بالتعاون مع مصرف لبنان وجمعية المصارف".

وتابع "تطبيق بعض الشروط في المرحلة الثانية من الآليّة لا يحصل بسهولة لذلك نستوضح الوزير وحددنا الشروط القابلة للتطبيق من غير القابلة. لا نضع عصيا في الدواليب، بل الموضوع مرتبط ببعض الإجراءات التجارية التي لا يمكن تطبيقها على الشكل المحدد من قبل الوزارة. مثلاً لا يمكننا استيراد صنف ما ومن ثم تقديم طلب الدعم من دون معرفة إن كان سيوافق عليه أم لا مسبقاً"، متسائلاً "كيف نحصل على الدعم في ظلّ شروط غير قابلة للتطبيق؟".

وعن انخفاض الأسعار، أوضح بحصلي أنه "لا يمكن القول أننا لن نتلمّسه نهائياً قريباً، حيث من الممكن أن تصادف إمكانية تنفيذ الشروط لبعض الشحنات عند وصولها في المقابل يمكن لأعداد مضاعفة ألا تنطبق عليها. لكن، العملية التجارية شديدة التعقيد وكل عمليات الاستيراد ليست متشابهة من هنا الاعتماد على نص من بضعة أسطر لتلخيصها غير منطقي".

وشدد على "أننا لا نبغى أن تكون نسبة معيّنة من صنف واحد مدعومة في السوق، بل ما نسعى إلى تعديله هو جعل كلّ الحاجة المحلية من صنف ما مدعومة. والاستمرار بمبدأ الآلية سيجعل من الرف يحتوي على صنف واحد مقسم ما بين كميات مدعومة وأخرى غير مدعومة. كذلك، تحديد الأنواع المدعومة سيدفع البعض إلى استيراد أسوأ المواد الغذائية التي لا تستورد أساساً لدعمها وعرضها بأرخص الأسعار، من هنا طلبت من الوزير نعمة إما دعم صنف بكلّ أنواعه او عدم دعمه من الأساس. مثلاً الآلية تنصّ  على شراء أرخص صنف من البقرة الحلوب وهذا هدر للمال لأنها لن تكون حلوبا"، مضيفاً "لا يمكن أيضاً الموافقة على طلب دعم الصنف نفسه لمستورد ما والتمنع عن إعطاء الموافقة لمنافسه بسبب فرق طفيف في الأسعار، حينها ماذا يفعل الأخير؟ يتلف بضائعه؟".

وختم "نحن أوّل المؤيدين للآلية لكن نسعى إلى توضيحها وتصحيح الثغرات حتى التي يمكن للتاجر استغلالها. لا نريد للرأي العام أن يتفاءل بآمال زائفة. ولا يجب أن يؤدي الرضوخ إلى الضغط الشعبي للتسرع في اتخاذ قرارات بل يفترض مشاورة أصحاب الاختصاص للبناء عليها. بالتالي تلمّس انخفاض الأسعار يتطلّب وقتاً".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية