بالصور- الخبز ينضم إلى قائمة الأزمات اللبنانية... المواطنون طوابير أمام الأفران

  • محليات

حتى رغيف الخبز بات "محاصراً" خلال الأزمة المستفحلة على المستويات كافة، والمواطنون باتوا رهائن المفاوضات حول "لقمة عيش" يتحكم بها المسؤول و التاجر.

هو مشهد أعيد إحياؤه في ذاكرة من عاصر طوابير الخبز إبّان الحرب الأهلية، ويكتشفه اليوم من سمع به ليختبره واقعاً ملموساً، اذ تشهد غالبية المناطق اللبنانية زحمة خانقة أمام الافران حيث صورة "حرب" أخرى يدفع ثمنها المواطن الذي لم يبقى لديه إلا خيار انتظار دوره للحصول على ربطة خبز باتت محصورة في الأفران و ليس داخل المحال أو السوبرماركت.

على الرغم من تأكيد وزير الاقتصاد راوول نعمة انه لدينا مخزون كبير من القمح والطحين وبالتالي لا أزمة خبز داعيا المواطنين الى عدم التهافت على الأفران والمخابز، أعلن عدد من الأفران عن عدم تسليم الخبز للمحلات، وسط توقعات بتوجّه إلى عدم تسليم الخيز نهائياً حتى للأفران. وفي هذا الإطار، أوضح نقيب الأفران علي ابراهيم لـ "النهار" أنّ "الأفران اتخذت هذه الخطوة لعدم الإضراب"، مؤكداً على أنّنا "سنستمرّ بعدم تسليم الخبز حتى إيجاد الحل لخسائرنا".

وأضاف ابراهيم "أنّ الحديث عن دعم الخبز لا يزال كلاماً ولا خطوات جدية حتى الآن"، موضحاً أنّ "أصحاب الأفران يتعرضون لخسائر كبيرة فسعر ربطة الخبز بـ 1500 ل.ل، والدولار وصل إلى 8000 ل.ل".

وتسجَّل زحمة خانقة على الافران في مختلف المناطق اللبنانية وفوجئ أصحاب المحلات التجارية في عدد من المناطق البقاعية بتوقف موزعي الخبز على المؤسسات عن التوزيع، ما أجبر الاهالي على اللجوء الى تأمين الخبز من محلات تبيع ربطة الخبز زنة 900 غرام ما بين 2000 و2500 ليرة لبنانية.

وأفادت مندوبة "الوكالة الوطنية للاعلام" في صيدا، أن الافران تشهد إقبالا وتهافتا على شراء الخبز بعد الحديث عن امتناع الافران عن التوزيع للمحال، وفي ظل ارتفاع سعر الدولار.

وأفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" أن الأفران في بعلبك امتنعت عن تسليم ربطات الخبز للموزعين على محلات السمانة والسوبرماركت، واكتفت ببيعها داخل الفرن، مما أدى الى تهافت المواطنين على الافران وإلى نفاد كمية الخبز لدى أفران ومخابز عدة.

مدينة النبطية ومنطقتها شهدتا أزمة خبز مفتعلة، أدت إلى فقدان الخبز من الأسواق في فترة الظهر، وذلك إثر ورود شائعات عن إقفال عدد من الأفران أبوابها، وامتناع أفران أخرى عن توزيع الخبز على المحال والمؤسسات التجارية.

وعلم موقع mtv ان كل الأفران في منطقة عكار قد أقفلت أبوابها باستثناء فرن في منيارة لا يزال يستقبل المواطنين ويشهد تهافتاً كبيراً على شراء الخبز.

الى هذا، تابع رئيس الحكومة حسان دياب أزمة الخبز المستجدة وأجرى اتصالات مكثفة لمعالجة الموضوع وكلف وزير الاقتصاد راوول نعمه والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم البحث سريعاً في حلول لا تزيد الأعباء على المواطنين وتخفف خسائر الأفران.

وزار وفد من نقابة عمال المخابز في بيروت وجبل لبنان برئاسة رئيس النقابة شحادة المصري وعدد من اعضاء مجلس النقابة، وزيرة العمل لميا يمين الدويهي، وسلمها مذكرة بمطالبهم لناحية “تطبيق قانون العمل على عمال الأفران، وعدم التعدي على التعويضات العائلية للعمال أو استرجاعها منهم لأنها حق مكتسب للعمال، وعدم استغلال العمال الأجانب وبخاصة العمال والنازحين السوريين بساعات العمل والأجر الأقل وأفضلية العمل للعمال اللبنانيين، وكذلك المطالبة برعاية العمال اللبنانيين للعمل فى الأفران وتدريبهم وتأهيلهم وبخاصة في ظل هذه الظروف الاقتصادية والمعيشة المتفاقمة، بالإضافة إلى تنظيم العمل في قطاع الأفران من خلال تشكيل لجنة من أهل الخبرة والكفاءة لدرس الوضع بصورة شاملة تمهيدا لإصدار القرارات والمراسيم التي من شأنها تنظيم العلاقة التعاقدية والقانونية بين عمال المخابز والأفران وأصحاب العمل”.

وأشار في بيان إلى أن “البحث تناول الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشة، وما نتج من جائحة وباء كارونا بإقفال عدد من الشركات والمؤسسات وصرف العمال، مما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة والعاطلين عن العمل. وكان اتفاق مع وزيرة العمل على دعوة كل عمال المخابز والأفران وأفران الكعك والمعجنات العاطلين عن العمل، إلى المبادرة إلى الاتصال بالنقابة لتسجيل أسمائهم ومهنتهم ووسيلة الاتصال لتأمين العمل لجميع العمال، وعلى كل من يرغب بالعمل في المخابز والأفران الاتصال بالنقابة لتسجيل أسمائهم من أجل تقديمها الى وزارة العمل للمساهمة في توعيتهم وتدريبهم وتأهيلهم للعمل في قطاع الأفران لتأمين فرص العمل للحد من البطالة”.

المصدر: Kataeb.org