بعد إعلان مذكرة لبنان والحياد الناشط... البطريرك الراعي سيروّج لها محليًا ودوليًا

  • محليات
بعد إعلان مذكرة لبنان والحياد الناشط... البطريرك الراعي سيروّج لها محليًا ودوليًا

توّج البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عظته الشهيرة التي ادلى بها في الخامس من تموز الفائت، بالاعلان عن "مذكرة لبنان والحياد الناشط"، وهذه خطوة "تاريخية" تعيد اللبنانيين بالذاكرة الى بيان المطارنة في العام 2000 الذي كان نقطة تحول فشكل على اثره لقاء قرنة شهوان، وصولا الى الانسحاب السوري من لبنان في العام 2005، وما تلا ذلك من قرارات دولية تخص لبنان من ابرزها القرار 1559.

الراعي بموقفه "التحولي" هذا لا يعكس رأي البطريركية المارونية فقط، بل ايضا من يدعم هذا المسار في الداخل والخارج... كما انه ليس صدفة ان تصدر هذه "المذكرة"، بعد زيارتي وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لو دريان في 23 تموز الماضي، ووكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد هيل في 8 الجاري، وما ادليا به من مواقف من على منبر الصرح البطريركي.

فهل يعول على الدور المسيحي من اجل وضع حد لحزب الله وتمدده؟!

هذا هو الحياد المنشود

ورأى مرجع مسيحي قريب من بكركي، انها المرة الاولى التي تضع فيها مرجعية وطنية لبنانية وثيقة تتناول "حياد لبنان الناشط"، معتبرا ان لبنان اليوم من خلال البطريرك، وجه الى الرأي العام والعالم العربي والدولي وثيقة تتضمن اسس "الحياد" المنشود، موضحا ان هذه الوثيقة علمية وليست سياسية، اذ انها تحدد الاسباب الموجبة، من خلال العرض التاريخي يشرح مفهوم الحياد من خلال ثلاث نقاط اساسية، كما انها تقدم تطمينات للعرب.

ولفت المرجع، عبر وكالة "أخبار اليوم" ان هذه الوثيقة اصبحت مرجعية، وتؤكد عزم البطريرك على مواصلة النضال من اجل تحقيق الحياد، من خلال تسليمها الى القيادات والاحزاب والسفارات والدول في العالمين العربي والدولي.

وردا على سؤال، قال المرجع: البطريرك وبعدما وضع الوثيقة، سيبدأ العمل التنفيذي من ناحية لقاءات مع القوى الحية في المجتمع اللبناني مع السياسيين وفاعليات، كما انه سيقوم بجولات خارجية لشرح مضمونها، وهذا ما يؤكد ان البطريرك ما كان ليستمر على نفس الحماس لو لم يجد دعما لبنانيا وعربيا ودوليا.

قبل الانفجار

وفي هذا السياق، ذكر المرجع ان الراعي تكلم عن "الحياد" قبل انفجار بيروت وقبل زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان، وباقي الموفدين، وبالتالي فان هذه المذكرة ليست ردة فعل، بل جاء الاعلان عنها بعد الانفجار وتداعياته.

وما الذي لمسه الراعي من اللقاءات التي اجراها اكان على المستوى المحلي او الديبلوماسي؟ اجاب المصدر: يمكن تصنيف الاراء الى 3 فئات: دعم مباشر دون قيد او شرط، دعم الفكرة من دون الدخول في تفاصيل هذا الحياد وما اذا كان نأيا بالنفس او تحييدا، وهناك ايضا من دعم المشروع لكنه اعتبر ان توقيت التأييد يكون في اطار مشروع عام لحل ازمة لبنان.

واضاف المرجع: من هنا، البطريرك بالامس اعتبر في عظته ان كل حل للقضية اللبنانية لا ينص على الحياد الناشط واللامركزية الموسعة والتشريع المدني، لا يمكن ان يشكل حلا للبنان، مشددا على ان الحياد هنا لا يعني العزلة وبناء جدار حول لبنان، بل التفاعل مع المحيط بما يمكّنه ان يلعب دور الوسيط في حل النزاعات.

تبني الامم المتحدة!

وماذا عن العدو الاسرائيلي؟ تحدث المرجع عن وجود نزاع حدودي بري وبحري، معتبرا انه حين تتبنى الامم المتحدة حياد لبنان، يفترض باسرائيل ان توقف خروقاتها واستفزازاتها للبنان. اما اذا ارادت ان تستمر في العداء، فان لبنان سيبقى ضمن النزاع السوري الاسرائيلي، لكن المجتمع الدولي سيفرض على اسرائيل وعلى سوريا الالتزام باحترام الجمهورية اللبنانية.

ولكن شدد المرجع على انه لا يمكن للبنان ان يكون دولة حيادية في حال استمر السلاح غير الشرعي، معتبرا ان القضية الفلسطنية قد انتهت، ولا يمكن للبنان ان يكون ملكيا اكثر من الملك ، مع العلم انه ادى قسطه في هذا المجال.

المصدر: وكالة أخبار اليوم