بوعبود: حكومة دياب أثبتت فشلها ولا بد من رحيلها والحياد حاجة للجميع ومن بينهم حزب الله

  • محليات
بوعبود: حكومة دياب أثبتت فشلها ولا بد من رحيلها والحياد حاجة للجميع ومن بينهم حزب الله

أوضحت عضو المكتب السياسي الكتائبي جويل بو عبود أن الحياد ليس فكرة جديدة اقترحها البطريرك الراعي، فإن عدنا بالزمن عندما وضع ميثاق العيش المشترك نجد أنه وضع على أساس الحياد، فحينها تم الاتفاق على ان المسلمين سيتنازلون عن حلمهم بالوحدة مع سوريا والمسيحيين سيتنازلون عن الغطاء والارتباط بالغرب ولا سيما فرنسا، إذًا، هذا الميثاق بُني على مفهوم الحياد لأنه يقوّي الوحدة واستقلال لبنان.

بو عبود وفي حديث عبر صوت لبنان أكدت أن لبنان كان مزدهرًا عندما التزم الحياد وفي كل مرة خرج عنه سواء في 1958 او في 1976 او بعد الطائف أو مع حزب الله ادى الى حروب وويلات على لبنان.

وشددت على أن الحياد الذي نطالب به ليس الانعزال بل أن يكون لبنان كيانًا دبلوماسيًا ناشطًا في الشرق، كيانًا لمدّ الجسور، وأردفت:  "الحياد ليس ضعفًا ولا يعني أنه اذا اعتدى أحد علينا لن نردّ ولا يعني ان إسرائيل ليست عدوًا، فنحن نريد الحياد بجيش قوي يمنع أيًا كان من الاعتداء على لبنان".

أضافت: "على الناس أن تصغي جيدًا قبل الهجوم على مفهوم الحياد، مكرّرة انّ الحياد يكون بجيش قوي وبديبلوماسية فعّالة ومدّ الجسور، لافتة الى أن المشكلة تكمن في كيفية تطبيق هذا الحياد".

ورأت بو عبود أننا في الوقت المناسب للالتفاف على البطريرك لنعرف كيف نطبق الحياد، مشددة على أنه لا يحتاج إجماعًا إنما للتأكيد على مصلحة لبنان، وسألت: "الذين يطالبون بالاجماع هل طالبوا به عندما شنوا الحروب أو شاركوا في حروب الآخرين"؟

واكدت ان الحياد حاجة للجميع ومن بينهم حزب الله لأنه سيبعد عنه العقوبات وكل الحروب، مذكرة أنّ حزب الله شارك في إعلان بعبدا ووافق عليه، وكذلك في أحد البيانات الوزارية التي طالبت بالنأي بالنفس، مضيفة: "الحياد ليس بعيدًا عن حزب الله لكن لا بد أن يعطي الأولوية للبنان وليس لسوريا او ايران والشهادة يجب أن تدفع من اجل لبنان وليس من أجل وطن آخر، معتبرة انه لا بد من مجموعة ضغط داخلية أو دولية للوصول الى الحياد".

وعن زيادة وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان استغربت بو عبود كيف أن مسؤولي السلطة فوجئوا بتصريحات المسؤول الفرنسي، وسألت: "هل كانوا يعتقدون أنّ فرنسا ستقدّم الملايين من دون أن تقوم السلطة بأي إصلاح"؟

ورأت في تصريحات رئيس الحكومة حسان دياب جهلا في عمق العلاقات اللبنانية الفرنسية، مذكّرة بأن دولة لبنان الكبير أعلنت من شرفة قصر الصنوبر، مبدية اعتقادها بأن الفرنسيين لن يتركوا لبنان.

ورأت أن تصريح رئيس الحكومة ينم عن قلة الخبرة بالتعاطي، فما من استراتيجية واضحة، لافتة إلى أن التخبط يظهر داخل الحكومة نفسها، فبعض الوزراء في حكومة دياب يناقضون تصريحاته أحيانًا كثيرة.

وعن لقاء الوزير الفرنسي مسؤولين في حزب الله قالت بوعبود: "الخبر عار من الصحة، فهو لم يلتق مسؤولي حزب الله، مشيرة إلى أن الفرنسيين يفاجأون بكمية التحاليل غير الصحيحة، وجوابي لأن المسؤولين اللبنانيين لم يتعوّدوا الشفافية ومصارحة الشعب، من هنا تكثر الإشاعات".

وعمّا حصل في مزارع شبعا أشارت إلى أن هناك روايتين إسرائيلية وأخرى من حزب الله لا نصدقهما، موضحة أن قوات اليونيفيل تقوم بالتحقيق لمعرفة ما حصل، وأضافت: "أهمية ما حصل ليست بالروايات وإن حصل التسلل أو هو وهمي، إنما المهم هو المواقف التي سبقت ولحقت، فحزب الله يقول إنه سيرد على اغتيال أحد عناصره في سوريا وعلى القصف الذي طال أحد المنازل في الهبارية"، وأردفت: "هذا المنطق مرفوض، والسؤأل: أين الدولة؟ وما موقفها من تصرفات حزب الله الذي يورط الشعب اللبناني، مؤكدة اننا نريد دولة سيّدة على قرارها وأراضيها، فالسيادة لا تتجزأ لأنها مفهوم متكامل لكنّ حزب الله يتابع ضرب سيادة لبنان بكل مقوماتها وهذا مرفوض".

وشددت على أنه لا يحق لشريحة معينة أن تجرّ لبنان الى حروب ودماء وليس كل من ينتقد حزب الله عميلا، موضحة ان الخائن هو من لديه اولوية لأجندات الخارج على حساب مصلحة لبنان.

ولفتت ردا على سؤال الى أن الفساد كان موجودا إنما لم يكن مستشريا إلى هذا الحد، مشيرة الى ان جزءا منه مغطى بالسلاح.

وعن سلسلة الأزمات قالت: "مع الأسف كل يوم يضاف شيء إلى سلسلة الانهيارات، وكأن المواطن لا تكفيه الأزمة الصحية المتمثلة بكورونا".

وعن التجديد للقوات الدولية قالت: "الموقف اللبناني هو الموقف الصلب ومدعوم من فرنسا ولا اعتقد أن تغييرًا قد يطرأ على عمل قوات اليونيفل برغم الضغوطات".

وعن قانون قيصر لفتت إلى أننا نرى التأثير المباشر له في موضوع الكهرباء والترانزيت وغيرهما، مبدية خشيتها من موجة لجوء سورية ثانية إلى لبنان إن تم تشديد العقوبات على سوريا.

وعن خريطة طريق للخروج من الأزمة قالت: "نحن في حزب الكتائب نطالب بانتخابات نيابية مبكرة لأننا ندرك أنّ الطبقة السياسية لا يمكن أن تتغيّر الا من القاعدة والناس قامت بالتغيير في 17 تشرين ولن تقبل بأن تبقى المنظومة نفسها، مشيرة الى أنه إذا وصلت الأصوات المعارضة الى المجلس النيابي بعدد كاف فستتمكن من تغيير المشهدية والتعاطي مع الملفات، من هناك نعتقد ان انبثاق السلطة يبدأ بالانتخابات النيابية التي بدورها ستؤدي الى تشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس جمهورية جديد".

ولفتت بوعبود إلى أننا نطالب بإسقاط حكومة دياب التي أثبتت فشلها رغم ان البعض من اللبنانيين أراد أن تُعطى الفرصة، لكنها منذ تشكيلها بيّنت أنها استمرارية للنهج القائم، لكن لا بد من رحيلها والخروج من هذه الحالة وهي اعتقاد أفرقاء الحكومة أنهم قادرون على التغيير، لأنهم فشلوا ومن يفشل لا بد أن يستقيل، وتابعت: "لا بد من الاتيان بمستقلين إنما على السلطة أن تقتنع بإعطاء الدور لغيرها".

وشددت على أن الثورة أكبر من تجمع ناس وهي في الذهنية، موضحة ان عدم النزول الى الشارع لا يعني أن الثورة لم تعد موجودة.

المصدر: Kataeb.org