تجارة الشيكات... مفهوم جديد يدفع اليه احتجاز الاموال وارتفاع سعر الصرف!

  • إقتصاد
تجارة الشيكات... مفهوم جديد يدفع اليه احتجاز الاموال وارتفاع سعر الصرف!

على وقع الازمة المالية والاقتصادية والنقدية وارتفاع سعر صرف الدولار والتضخم... دخل مفهوم جديد الى الاسواق اللبنانية ... انها تجارة الشيكات! حيث الدفع كاش وبالدولار او شيك بقيمة مضاعفة ثلاثة او اربع مرات عن القيمة الحقيقية للسلعة! حيث السبب الاساس وراء هذه الظاهرة هو احتجاز اموال المودعين في المصارف.
ووفق قانون النقد والتسليف، "ورقة الشيك" هي عملة، اذ بمجرد توقيع شيك من قبل حامله برقم معين تصبح له قيمة، وبالتالي مضاربة من هذا النوع لا تجوز كونها تندرج في خانة المراباة خاصة اذا كانت الارباح بنسبة عالية ودون اي ترخيص يسمح بممارسة هذه الاعمال... لكن نظرا للاحوال التي يمر بها لبنان والفوضى السائدة في كل مكان، بات كل شيء خاضع للعرض والطلب ... وطبعا في السوق السوداء!


الكابيتال كونترول

وقد اشار مصدر اقتصادي ان اكثر الفئات المستفيدة من هذه الحركة الى اصحاب معارض السيارات والشقق والعقارات نظرا لترتب مستحقات القروض عليهم والسعي الى تسديدها والانتهاء منها! معتبرا انه لو اقر الكابيتال كونترول ونظم سحب الاموال من المصارف لما كنا وقعنا بمثل هذه المشاكل.
ومن الناحية القانونية، تجارة الشيكات ممنوعة كما ان قانون حماية المستهلك ينص على ان اي سلعة معروضة للبيع يجب ان يكون سعرها واضحا ومحددا بالليرة اللبنانية، وبالتالي لا يمكن لاي تاجر ان يرفض تقاضي ثمن اي سلعة مهما كان نوعها بالليرة اللبنانية، الا اذا حصل امر ما بشأن طريقة الدفع بالتارضي بين البائع والشاري، كل ما هو خلافا لذلك هو مخالفة يعاقب عليها.


اهمية الرقابة

وفي هذا السياق، رأى الخبير الاقتصادي وليد ابو سليمان ان اللجوء الى شيكات باضعاف الثمن الحقيقي لاي منتج او سلعة، هو نتيجة لعدم قدرة المودعين على سحب اموالهم بالعملات الاجنبية من المصارف، بل المتاح هو جزء بيسط على اساس سعر صرف 3900 ل.ل. للدولار الواحد، في حين ان السعر في السوق السوداء يلامس الـ 7300 ل.ل...

واذ اشار الى اهمية ان تكون الشيكات وتحديدا الشيكات المصرفية، خاضعة لرقابة صارمة المصارف ولجنة الرقابة على المصارف، حذر ابو سليمان من ان هذه الممارسات تساهم في ترسيخ ما يسمى بـ"الهيركات" الى جانب خلق فوضى كبيرة في الاسواق.
وشدد ابو سليمان على الرقابة، مشيرا الى ان كل شيك مصرفي، فوق سقف معين، يجب ان يُعرض سبب اصداره ومن المستفيد الاول منه، وما هي الاستفادة منها... معتبرا ان مثل هذه الاحتياطات تحد من هذه الظاهرة وتقطع الطريق امام المرابين.


تحذير!

وفي السياق عينه، لفت ابو سليمان من ان يكون هذا النوع من الشيكات تغطية لعملية تبييض الاموال، محذرا ان مسؤولية هنا تقع على من حرر الشيك ومن قبضه!
هل يحاسب القانون على شيكات بقيمة مضاعفة عن السعر الاساسي للسلعة، اجاب ابو سليمان: كلا لان ذلك ضمن الاقتصاد الحر والتجارة الحرة، مشيرا الى ان السوق الحرة هي عرض وطلب، ويحق لكل تاجر ان يسعر كما يراه مناسبا، ويمكن للزبون ان يشتري او ان يرفض!

المصدر: وكالة أخبار اليوم