تهريب مسؤول و5 ملايين دولار...جمود حتى آذار فماذا عن التفاوُض السوري - الإسرائيلي؟!

  • إقليميات
تهريب مسؤول و5 ملايين دولار...جمود حتى آذار فماذا عن التفاوُض السوري - الإسرائيلي؟!

هل ان التسويات الإقليمية - الدولية تترنّح على مسافة قليلة من الإنتخابات الرئاسية الأميركية؟ وما هي الكلفة المُحتمَلَة لذلك على لبنان والمنطقة؟
فها هم السوريون اختاروا عدم الإفراج عن الصحافي أوستين تايس، ولا عن أميركيين آخرين، وهو ما دفع واشنطن الى تأكيد أنها لن تغيّر سياستها تجاه دمشق.
وها ان واشنطن تحذّر أيضاً من أن إيران هرّبت أحد القياديّين في "الحرس الثوري" الى اليمن، تحت غطاء أنه سفير لها لدى الحوثيين، بموازاة الإعلان عن أنه يرتبط بـ "حزب الله" في لبنان، في وقت ارتفعت أصوات يمنية محذّرة بدورها من أن وصول القيادي الإيراني الى اليمن حصل بموجب صفقة أميركية - إيرانية، تمّت في وقت سابق.
فضلاً عن أن السلطات الأميركية أعلنت عن تقديم مكافأة مالية بقيمة 5 ملايين دولار، مقابل معلومات عن مسؤولين في "حزب الله".
فكيف يمكن قراءة كل تلك التقلّبات، على أبواب الإنتخابات الرئاسية الأميركية؟ وهل من نتائج بعيدة المدى لها؟

اكتساب الوقت
أشار مصدر مُطّلِع الى أن "لبنان والمنطقة والعالم باتوا ضمن مرحلة من الوقت الضائع. فالإشارات التي بَدَت إيجابية، في ملفات تبادُل أسرى ورهائن سابقاً، والتي وصلت الى حدّ تحرير بعض الأموال الإيرانية من المصارف الأوروبية، ومن ثم الإفراج عن التفاوُض الحدودي غير المباشر بين لبنان وإسرائيل، بوساطة أميركية ورعاية دولية، ما كانت إلا مجموعة من الطعوم التي تُرمى لاكتساب الوقت".
وشدّد في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" على أن "الجميع يحاول أن يكسب الوقت بانتظار الإنتخابات الرئاسية الأميركية وصدور نتائجها، واستلام الإدارة الأميركية الجديدة السلطة. فلا أحد يريد تقديم الأثمان الباهظة لواشنطن قبل هذا الإستحقاق. ولا أحد يُمكنه أن يُفاوض إدارة قد لا تُنتخَب مجدّداً، وهي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وحتى إن الأخيرة نفسها ليست مستعدّة لتقديم شيء أساسي حالياً، بموازاة أن لا مصلحة لديها بالدخول في صراعات الآن".

سوريا وإسرائيل
وتوقّع المصدر أن "يستمرّ هذا الجوّ على حاله، لأشهر قليلة، الى أن تتوضّح الصّورة الأميركية. وعندئذ، لكلّ حادث حديث".
ورأى أن "هذا الوضع ينسحب أيضاً على لبنان. ففي الملف الحكومي، تظهر بعض الإشارات الإيجابية، إلا أن الواقع يؤكّد أنها غامضة. وحتى إن لا إشارات واضحة حول مستقبل ونتائج المفاوضات غير المباشرة حول الترسيم الحدودي جنوباً".
وأضاف:"الجمود سيسيطر على المنطقة في الملفات الأساسية، ولا علاجات أو متغيّرات جذرية، قبل شباط أو آذار ربما، في أقلّ تقدير".
وتابع:"التحريك الفعلي للملفات ينتظر استنهاض المسار التفاوُضي السوري - الإسرائيلي، بعد الإنتخابات الرئاسية السورية في عام 2021".
وختم:"ليست مبالغة إذا قُلنا إن الملف السوري، سيكون على رأس كل باقي الملفات في المنطقة، مستقبلاً".

المصدر: وكالة أخبار اليوم