حادثتان حصلتا في الماضي... هل نبلغ مرحلة التجارة بأعضاء وفيات كورونا بسبب الفساد اللبناني المرعب؟

  • صحة
حادثتان حصلتا في الماضي... هل نبلغ مرحلة التجارة بأعضاء وفيات كورونا بسبب الفساد اللبناني المرعب؟

بعدما بات إقفال البلد لأسباب "وبائية" خلف الجميع، نطرح أسئلة حول تضارُب المعلومات الطبية المرتبطة بتجهيز القطاع الإستشفائي، وبرفع جهوزية المستشفيات، خلال الإقفال الأخير.

ففي عزّ تأكيد أن القطاع الطبي بخطر، وأن بعض المستلزمات الطبية مفقودة أو شبه مفقودة، بنسبة أو بأخرى، بسبب أزمة الدولار، نسأل عن كيفية تجهيز المستشفيات خلال الأسبوعَيْن الماضيَيْن؟ وهل ان الحديث عن مآسٍ طبية، منذ أشهر، أسبابه تهويلية أكثر ممّا هي تقنية؟

كما أنه يحقّ للشعب اللبناني أن يعرف إذا ما كانت الجهات المعنية تعلم حقيقة المخزون الاستراتيجي الطبي الموجود في لبنان، أو إذا ما كان هذا نفسه مادّة للسّجالات، تنسجم مع الانهيار اللبناني العام. 

"مافيات"؟

فضلاً عن وجوب الإفصاح عن معلومات أكثر حول الوفيات بفيروس "كوفيد - 19". فنحن في بلد يتعرّض لأسوأ أزمة مالية واقتصادية تجعل معظم شعبه في ضيقة كبرى، وهو ما يُمكنه أن ينعكس على هذا الملف، ليس فقط من باب حصول أهل ميت معيّن على المال من جراء موافقتهم على القول إنه توفّي بالفيروس، حتى ولو كانت الوفاة لسبب آخر، بل من زاوية إمكانية التوجُّه مستقبلاً نحو خطر العمليات المنظمَّة للتجارة بالأعضاء البشرية، لا سيّما أن طريقة دفن موتى "كوفيد - 19" غامضة.

فالحَذَر واجب، لأن ما قد لا يحصل الآن، يُمكنه أن يتمّ مستقبلاً، في بلد تكثر فيه الممارسات "المافياوية" في أوقات الإستقرار، فكيف يُمكن أن يكون عليه الحال في أيام الأزمات؟ 

تطمينات

أكد رئيس "الهيئة الوطنية الصحية - الصحة حقّ وكرامة" الدكتور اسماعيل سكرية أن "لا شيء يؤكّد أن كمية المستلزمات الطبية وأوضاع المستشفيات تحسّنت خلال فترة الإقفال الأخير".

وأشار في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أنه "وفق المعطيات المتوفّرة، من المستحيل القول إنه تمّ تجهيز القطاع الإستشفائي لمواجهة فيروس "كوفيد - 19" بالشكل اللّازم، أو إن هذا القطاع استجمع أنفاسه كما يجب. ولكنّنا تعوّدنا على سياسة التطمينات في الملف الصحي، منذ سنوات طويلة".

وأوضح أنه "لا يجب أن تُسقَط من الحسابات مسألة أن البعض يحاولون إشاعة أجواء من "الطراوة"، للحصول على مستحقاتهم من الدولة اللبنانية، ومن أموال قرض "البنك الدولي".

وأضاف:"تجهيز المستشفيات الحكومية لا يزال دون المستوى المطلوب. وحتى إن عدداً من المستشفيات التي هي خارج بيروت، من العيب القول إنها مجهَّزَة لأي شيء أصلاً. أما بالنّسبة الى القطاع الصحي الخاص، فرغم زيادة التعرفة لمستلزمات الحماية الشخصية التي تستعمل للوقاية  من "كوفيد - 19"، ولأوكسيجين العلاج، إلا أن قيمة تلك الإستعدادات ليست كما يتمّ تصويرها". 

أين هي؟

ولفت سكرية الى أن "الاستفادة من جراء معالجة مرضى "كوفيد - 19" كثيرة، لا سيّما إذا تمّ تسجيل حصول وفيات بالفيروس، حتى ولو كانت (الوفاة) لأسباب أخرى. والإستفادة في هذا الإطار يُمكنها أن تصل الى 30 مليون ليرة".

وعن ضرورة معرفة المخزون الاستراتيجي الموجود في لبنان، على مستوى الأدوية والمستلزمات الطبية، قال:"وجّهت سؤالاً في هذا الإطار منذ مدّة، ولم أجد جواباً حتى الساعة. فـ 250 طناً من المستلزمات الطبية وصلت الى لبنان، بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت. فأين هي؟ وكيف وُزِّعَت؟ وليس من مُجيب". 

تجارة بالأعضاء!

وردّاً على سؤال حول إمكانية بلوغ مرحلة التجارة بالأعضاء البشرية، على خلفية عشوائية المعطيات المرتبطة بوفيات "كوفيد - 19"، أجاب سكرية:"هذا ممكن طبعاً. حادثتان حصلتا في الماضي، الأولى منذ نحو 12 سنة، وأخرى منذ أقلّ من عام تقريباً، تتعلّقان بسرقة كلية لمريض، في مستشفيَيْن مختلفَيْن، إحداها كانت بحجّة أنه يجب استئصالها، وذلك بالاستفادة من فقر وجهل المحيطين بالمريض".

وختم:"تزداد الشكوك بسبب كمية الفساد المُرعِب الموجود في البلد، وفي القطاع الصحي، والمعزَّز بتجارب تراكمية، وبوجود عصابات تتحرك في كل القطاعات، ولا يهمّها سوى المال. كما بسبب طُرُق الدّفن الغامضة والسينمائية للوفيات بالفيروس، ومنع أقاربهم من الاقتراب ولو لمسافات آمنة، في كثير من الأحيان. ولذلك، نقول إن المخاطر في هذا السياق حقيقية، إذ إن المعطيات لتوفُّرها موجودة".

المصدر: وكالة أخبار اليوم