حقيقة ما جرى في "أوتيل ديو"... كارن عقل تعترف عبر Kataeb.org: كانت مزحة ثقيلة!

  • خاص
حقيقة ما جرى في

لم تكن تعلم أن تعليقا من بضع كلمات قد ينشر اسمها وصورتها على صفحات الملايين على مواقع التواصل الإجتماعية.

 لم تكن تعلم أن اليوم الأول لتدرّجها في مستشفى "أوتيل ديو" في الأشرفية كقابلة قانونية (Sage Femme) قد يتحوّل جحيما نتيجة "مزحة بسيطة وبريئة"، على حد تعبيرها.

 

فقد انتشرت صورة على مواقع التواصل الإجتماعية للشابة كارن عقل وهي طالبة لبنانية في جامعة القديس يوسف مع صديقتها، كانت قد نشرتها على حسابها على موقع "انستغرام" معلقة عليها بالقول: ""Be careful b*tches cz we will kill your babies one day، ما مفاده باللغة العربية: "احذرن لأننا سنقتل اطفالكن ذات يوم". وانهمرت التعليقات منها المنددة بالتعليق غير الأخلاقي بالنسبة للبعض والتعليقات الداعمة والمتفهمة للشابة ولمزحتها بالنسبة الى البعض الاخر.

 

وكان لموقع Kataeb.org حديث خاص مع عقل التي أكدت لنا أن "كل ما في الأمر كان مزحة ولم أقصد الإساءة لأحد. كنت أعبّر عن فرحتي في أول يوم لتدرّجي المهنة التي أحبّ. كنت امزح عندما حذرت : "تنبهوا فإذا أزعجتموني سأقوم بما لا يعجبكم" لكن المزحة كانت ثقيلة والناس لم تتحملها.

 

وأشارت الى أن "المستشفى انزعجت بسبب وضع اسمها على الصورة وكأنني أردت التشهير بها والحق معهم في هذه النقطة".

وشددت عقل على أن "ليس هناك أي دافع جعلني أكتب ذلك الا المزاح وأنا أثق بمستشفى أوتيل ديو ولولا ثقتي بها لما وضعت على الصورة انني هناك وأنا أفتخر بأنني متدرجة فيها وقد وضعت بعد تعليقي على الصورة عددا من "الهاشتاغ" تعبّر عن حبي للمستشفى وافتخاري لتدرجي فيها".

 

وتعليقا على ما ورد على حساب جامعة القديس يوسف على موقع "تويتر" عن قرار ابعاد الطالبة عن التدرج في مستشفى "أوتيل ديو"، أوضحت عقل أن ادارة الجامعة تعرفني جيدا فأنا طالبة مسؤولة وعلاماتي جيدة وأخلاقي عالية وأنا أعرف مدى المسؤولية التي قد أتسلّمها في مهنتي، إلا أن المشلكة الأكبر الآن مع المستشفى لأنهم لا يعرفونني".

 

وكشفت لموقعنا أنها ستتواصل مع ادارة الجامعة غدا الأربعاء وأنها لم تتبلغ أي قرار بشكل رسمي ولا تعلم اذا كان قرار المستشفى نهائيا.

  

وسألت عقل: "هل حصل أن قتلت قابلة قانونية أي طفل من قبل؟ فالناس تمضي وقتها على الفايسبوك وتتسلى بالتعليقات ووجدوا بما كتبته وسيلة تسلية وانتقاد وتجريح بينما أحد منهم لا يعرفني"، مضيفة "نعم انا كنت أتسلى أيضا الا أنني لم أؤذ أحدا وكانت نيتي صافية الى درجة أنني لم أتوقع حصول كل ذلك ولم أقصد أن أسبب الضرر لأي كان أبدا.

 

واعتبرت عقل أن "هناك أناسا تقتل الأبرياء في الشوارع وجرائم كثيرة ترتكب وأحد لا يتعرض لهم بكلمة، بينما انا كل الذي قمت به كان مزحة والذي يريد أن يقتل لن يفصح عن ذلك علنا".

 

وتوجهت الى المستشفى متمنية أن تُحل الأمور قائلة: "انشالله خير فأنا  أحبّ هذا المستشفى الذي اخترت أن أكون طالبة في جامعة القديس يوسف كي أتمرس فيه ولولا أنه مستشفى محترم لما كان الناس يسعون للدخول اليه، لا يمكنني ولا يمكن لمن أحسن واعلى مني مرتبة أن يتفوه بكلمة واحدة عن مستشفى أوتيل ديو المعروف بسمعته".

 

ولاحقا، أصدرت مديرة مدرسة القابلات القانونيات في الجامعة اليسوعية يولا عطالله، بيانا عبّرت فيه عن استنكار ادارة جامعة القديس يوسف ومستشفى "أوتيل ديو" لما نشرته الطالبة كارن عقل على حسابها على موقع "انستغرام".

 

واضاف البيان أن عقل كانت تحاول المزاح معتبرا أن مزحتها كانت ثقيلة وغير مقبولة ولم تضحك أحدا بل أساءات الى كرامة المريضات والى مهنة القابلات القانونيات والى ادارة المستشفى.

 

وكشف البيان عن أن، رغم تعبير الطالبة عن أسفها وندمها عن فعلتها، الا أن المجلس التأديبي الخاص بالجامعة أصدر قرارا بإبعاد الطالبة عن الجامعة.

 

بين المزاح والجدّ، أصبح اسم كارن عقل على كل الأفواه، ليس لإنقاذها حياة أمّ أو طفل ولا لارتكابها جريمة شنيعة، إنما لنشرها صورة بسيطة وجملة أبسط، كانت مرّت مرور الكرام لو ارتكبت عقل خطأ املائيا غيّر معنى "مزحتها الثقيلة".

 

أخلاقيات الطب خط أحمر والمزاح في هذا المجال ممنوع، فأرواح الناس ليست لعبة. الا أن مواقع التواصل قد تتحول في بعض الأحيان الى قوس محكمة تساهم في تدمير مستقبل شباب في أول مسيرتهم المهنية.

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: أماندا معوّض