خط باريس – بيروت ساخن

  • محليات
خط باريس – بيروت ساخن

حرّكت الاتصالات التي أجراها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالعواصم الثلاث واشنطن والرياض وبيروت، الجمود الذي اصاب ملف تأليف الحكومة والذي ادخله في سبات عميق واضعا لبنان امام تحديات خطيرة تتصل بالاقتصاد والنقد والامن وصولا الى ادخال البلاد في الفوضى العارمة.

مؤشر على توفّر عوامل ايجابية

وبعد نداء ماكرون للسعودية اي للملك سلمان بن عبد العزيز ولولي العهد محمد بن سلمان بأن "لا تتخلى عن لبنان وتتركه لمصيره"، علمت وكالة  "اخبار اليوم" من مصادر دبلوماسية بأن "تواصلا حثيثا جرى بين باريس والرياض، لا سيما بين فريق ماكرون وفريق محمد بن سلمان، لانضاج رؤية مشتركة قاعدتها المبادرة الفرنسية تُخرج لبنان من ازمته التي تتعمّق وتزداد حراجة ومعاندة على اية حلول، وما لُمس من اجواء ايجابية على هذا الصعيد افضى الى الاتصال الهاتفي الذي بادر اليه الرئيس الفرنسي بالرئيس اللبناني ميشال عون، والذي كان اتصالا مطولا قارب الساعة، احاط ماكرون في خلاله عون بالمعطيات المحققة لديه نتيجة حراكه باتجاه واشنطن والرياض من اجل حل الازمة السياسية في لبنان تمهيدا لوضع ركائز الحل الاقتصادي والمالي، وكان استبق الاتصال بالاعلان عن رغبته بزيارة لبنان للمرة الثالثة في اقل من نصف سنة، في مؤشر على توفّر عوامل ايجابية لانجاح الزيارة".

دعم أميركي

وقالت المصادر "بأن المبادرة الفرنسية هي الوحيدة القائمة حاليا، وهذا ما اكد عليه ماكرون في اتصاله المطول بعون، اذ لمس الاخير حرصا رئاسيا فرنسيا على تشكيل الحكومة فورا وبلا ابطاء، والمؤشر على الجدية الفرنسية المتجددة المعلومات عن ان اتصال ماكرون لن يكون يتيما بل سيتبعه اتصالات وحركة موفدين بين باريس وبيروت وبين باريس والرياض وبين بيروت والعاصمتين باريس والرياض، بعدما تمكّن ماكرون من حيازة دعم اميركي للمضي في انجاز الملف اللبناني، لذلك اكمل الدائرة بتواصل مباشر مع القيادة السعودية التي تمنى عليها المساعدة في حل الملف اللبناني من البوابة الحكومية على قاعدة ان السعودية لا يمكنها ترك لبنان".

اتصالات بقيادات لبنانية

وكشفت مصادر متابعة لملف تأليف الحكومة بأن "الرئيس عون شرح لنظيره الفرنسي في خلال الاتصال الهاتفي كل العراقيل التي وضعت امام تشكيل الحكومة وما قام به من اجل تسهيل ولادة الحكومة، في حين جدد ماكرون وجوب الاسراع بتشكيل الحكومة حتى يتمكن المجتمع الدولي من الوفاء بالتزاماته تجاه لبنان لا سيما في مؤتمر سيدر".

واكدت المصادر ان "اتصال ماكرون لن يكون يتيما انما سيتبعه باتصالات بقيادات لبنانية منهم رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري، انطلاقا من تمسك ماكرون ومعه عون بالمبادرة الفرنسية ويعملان على انجاحها، لذلك سيبقي على خط باريس – بيروت ساخنا على الدوام وصولا الى تحقيق الانجاز الاساسي المتمثل بتأليف الحكومة".

وتحدثت المصادر عن "مقاربة جديدة للمبادرة الفرنسية لا تنسفها انما تعيد ترتيب اولوياتها مع ادخال تعديل في البند المتعلق بالحكومة بما يضمن قوتها واستمراريتها عند تشكيلها".

المصدر: وكالة أخبار اليوم