داغر: لن نسمّي الحريري لرئاسة الحكومة ومخطئ كل من يراهن على تعب الثوار

  • محليات
داغر: لن نسمّي الحريري لرئاسة الحكومة ومخطئ كل من يراهن على تعب الثوار

وفي الشأن السياسي تمنى داغر بقاء الاستشارات النيابية الملزمة في موعدها الاثنين، لافتًا الى أن لدى اللبنانيين رسالة واضحة مفادها "كلن يعني كلن" وهي بدأت بسقوط الحكومة وقال: المطلوب حكومة من الحياديين والاختصاصيين تنتشل البلد مما هو فيه ومطلب الثوار واضح بتكليف رئيس ليس الرئيس الحريري لأنه من ضمن "كلن يعني كلن".

وأكد أن الثورة لم تمت، مشيرا الى أن الكثيرين يراهنون على تعب الثوار وعلى الملل، لكنهم  لن يملوا فقد جعنا وتعبنا واهترأنا كفاية والوضع الاقتصادي متأزم بما فيه الكفاية.

وعن المشهد في وسط بيروت قال داغر: لقد رأينا "الزعران" بعد ظهر اليوم كيف نزلوا وكسّروا ورموا المفرقعات كما رأينا بيان قوى الأمن الذي يطلب منهم ان يكونوا "حبّوبين"، بينما نرى مشهدا مختلفًا في مكان آخر كما حصل في جل الديب حيث انهالت القوى الأمنية بالضرب على المتظاهرين.

داغر وفي حديث عبر otv قال: "في ال 59 يومًا الماضية كان آداء الجيش في غالبية الأحيان جيدا رغم كل الضغوطات التي يتعرض لها من قبل السلطة، وقد رأينا مشاهد لعسكريين تُدمي القلب ولكن في الأيام الأخيرة رأينا استعمالا مفرطًا للقوة وهذا غير مقبول".

 وردا على سؤال قال: "لقد حصلت الانتخابات النيابية والسلطة نالت فيها مقاعد نيابية كبيرة والتيار دخل بالتسوية مع القوات والمستقبل والثنائي الشيعي وكل الافرقاء، شارحا: منذ اليوم الاول ذهبنا الى المعارضة  ولم ندّعِ اننا الثورة، مضيفا: "منذ اربع سنوات قررنا الذهاب نحو المعارضة،  وشرحنا الاسباب وهي انتخاب رئيس حليف للمقاومة سيدخل لبنان بعداوة مع الغرب مما سيعرضنا الى ضغوطات سياسية واقتصادية، يومها سُمّي هذا الكلام بالشعبوية".

 وعن رفض الكتائب التسوية قال: "اعتبرنا هذه التسوية جعلت الناس تعتقد ان من أبرموها ليسوا فاسدين، وانهم مع الاصلاح بالرغم من انهم يبرمون التسوية مع اناس اتهموهم سابقًا بالفساد، مما سيؤدي الى ان احدا لن يحاسب احدًا، ولن يؤدي ذلك الى تغيير لان هذه التسوية ادخلت الجميع فيها".

اضاف: "قلنا حينها إن كل ما يطرح من ارقام في الموازنة خاطىء واتهمنا بالشعبوية على الرغم من ان الوعود التي قُدمت ليست صحيحة، وبادر التيار في بداية عمل الحكومة الى اعطاء وزارئه مهلة 100 يوم للانجاز، وانا من الاشخاص الذين خالفوا التيار في قراره، معتبرًا ان التيار وعد الناس باشياء لن تحصل".

وشدد على ان الكتائب ليست الثورة انما هي المعارضة، لافتا الى أن الناس هي التي قامت بالثورة، ونحن معارضة ولسنا قيادة الثورة ولسنا أكبر حزب في لبنان، داعيا التيار الوطني الحر الذي يكيل الاتهامات للكتائب بالثبات على وصف معين للكتائب لأنه ساعة يقول إننا الثورة وساعة إن حجمنا ضئيل.

وأكد داغر اننا كحزب كتائب ذهبنا الى المعارضة منذ 4 سنوات وتظاهرنا ضد المطامر والكهرباء والضرائب في وقت لم يتظاهر احد غيرنا، والناس الذين انتخبوا أحزاب السلطة شعروا أن هذه الأحزاب كذبت عليهم في الانتخابات من خلال عدد من الوعود التي لم تتحقق، وأضاف: "انا لا ألوم التيار فهو حكم فعليًا 3 سنوات، في حين أن البلد مهترئ من اكثر من 10 سنوات، مؤكدا ان التيار لم يستطع الانجاز، موضحا أن رئيس التيار جبران باسيل أعلن في مؤتمره الصحافي انه فشل ولسنا نحن من قلنا ذلك.

وعن التسمية في الاستشارات النيابية الاثنين قال: :من المؤكد أننا لن نسمي الحريري وسنسمي نواف سلام او أيًا من الاسماء التي نعتبر انها قادرة على ترؤس الحكومة في هذه المرحلة".

وعن تسمية دار الافتاء للحريري قال: "ليست هي المخولة بتسمية رئيس حكومة لبنان، ولا البطريرك الماروني من يسمي رئيس لبنان، ولا المجلس الشيعي الاعلى من يسمي رئيس البرلمان".

اضاف: "نحن في جمهورية يحكمها الدستور والنواب فيها ينتخبون من قبل الشعب وبدورهم يقومون بتسمية رئيس الحكومة".

وأشار داغر إلى انه من الطبيعي أن ندعو قيادة الجيش الى محاسبة العنصر غير المنضبط الذي ينهال بالضرب على المواطنين بالعصيّ، فمن المؤكد أن قيادة الجيش لم تعط هكذا اوامر .

وشدد على وجوب محاسبة كل من يقوم بعمل خاطىء، سائلا: هل هكذا طلب يكون شعبويا؟

وعن الانتخابات النيابية المبكرة قال: " لقد حصلت الانتخابات والتيار نال الاكثرية وأبرم التسوية، ولكنّ جزءًا كبيرًا من اللبنانيين غير راض على آداء السلطة وجزءًا من جمهور التيار الوطني الحر غير راض على آدائه، وفي كل بلد عند حصول ثورة او انتفاضة فإن الناس تكون غير مرتاحة لمن انتخبتهم، من هنا طالبت الناس باستقالة الحكومة (وحسنا فعل الرئيس الحريري بتقديمه الاستقالة) وانتخابات نيابية مبكرة.

وتابع داغر: "في حال أجريت الانتخابات النيابية المبكرة فإن التيار الوطني الحر لن يختفي وكذلك القوات والمستقبل وقد نحصل نحن على نواب أقل أو أكثر فلماذا الخوف من الانتخابات المبكرة وما الذي يحصل إن اعطينا الفرصة للناس لتعبر عن رأيها"؟

ولفت الى أن التسوية الكبرى تكون على مبادئ كبرى، شارحا أن الخلاف بين 8 و14 آذار كان على سلاح حزب الله والسيادة ومن هو حليف المقاومة ومن هو ليس حليفها، مضيفا: لأننا أصحاب مبدأ وقناعة قلنا إننا اننا لن ننتخب العماد عون مع احترامنا لشخصه بينما الأفرقاء الذين اتفقوا على التسوية أي القوات والتقدمي والحريري ظلوا يقولون انهم ضد سلاح حزب الله ودخلوا في التسوية لأنهم دخلوا في المحاصصة من خلال التعيينات القضائية (3 قضاة للتيار و2 للمستقبل وقاض للقوات) والتعيينات في الجيش وال5000 موظف قبل الانتخابات وكل واحد أخذ حصة، فكل العمل كان قائما على المحاصصة.

ولفت الى اننا رحّبنا بالمصالحة وباتفاق معراب ومن ثم اكتشفنا بنود الاتفاق وفيه أن القوات تنتخب العماد عون في مقابل توزع مناصفة المقاعد الوزارية المسيحية في كافة حكومات العهد...

وعن المطالبة بانتخابات نيابية مبكرة قال داغر: "هناك أفرقاء سياسيون ونزاعات تسبّبت بعرقلة كل الخطط، فإذا أعدناهم الى السلطة ستعود العرقلة ونعود الى النزاعات، من هنا نطالب بإعطاء فرصة للناس بحكومة لـ6 أشهر وكل فريق يقوم في هذه الفترة بالمراجعة الذاتية ليرى أين أخطأ وأين أحسن التصرف".

واعتبر داغر أن من هم في السلطة بأكثريتهم مستفيدون من النظام وركبوا كارتيلات ولن يقبلوا بالإصلاح لأنه سيدخلهم الى السجن، وتابع: الناس الذين افسدوا منذ 30 سنة لن يقوموا بالاصلاح لأن كل المافيات والكارتيلات مرتبطة بهم، من هنا نطالب بالانتخابات المبكرة.

وأمل في الختام بحصول الاستشارات النيابية الملزمة الاثنين لأننا سنكون امام كارثة في حال عدم حصولها.

المصدر: Kataeb.org