دوّى الإنفجار فاختفى أثره...عائلة أخرى تنتظر خبراً عن ابنها موظف الإهراءات

  • محليات
دوّى الإنفجار فاختفى أثره...عائلة أخرى تنتظر خبراً عن ابنها موظف الإهراءات

عائلة لبنانية جديدة دفعت غالياً ثمن انفجار مرفأ بيروت، وفقدت إبنها موظف الإهراءات حسين بشر، الذي إختفى كل أثر له... أيام والعائلة تعيش على أمل أن يصلها خبر يطمئنها عنه، إلا أن الأمل تضاءل مع الأيام وكل طموحها الآن أن يُعثر على جثته. 

فقدان أعز الناس

"في اليومين الأولين لم يتم إطلاع والدة حسين على مصير فلذة كبدها، قيل لها إنه في المستشفى يتلقى العلاج من جروح، على الرغم من أن قلبها كان غير مطمئن"، وفق ما قال شقيقه محسن لـ"النهار" الذي شرح: "حسين ابن كفرتبنيت يعمل منذ ما يزيد عل عشرين عاماً كميكانيكي في الإهراءات. في العادة يغادر وظيفته عند الساعة الخامسة، إلا أنه في ذلك اليوم كان دوامه 24 ساعة بسبب وصول بواخر قمح، وهناك ضرورة لنوم موظف هناك حينها. وعندما دوّى الانفجار سارعتُ واتصلتُ به، إلا أن هاتفه لم يرن. لم أعلم حينها أن الانفجار في المرفأ، اتصلت بصديقه فأخبرني ان الكارثة حلت في العنبر رقم 12. وكون شقيقي يعمل في المبنى رقم 2 اعتقدت بداية أن مسافة طويلة تبعدهما عن بعضهما البعض، لأُصدم عندما أطلعني زميله أن المسافة لا تتعدى العشرين متراً، سألته عن حسين فأخبرني أنه كان لا يزال في العمل وان 6 موظفين في عداد المفقودين من بينهم هو، ليظهر بعدها أن العدد 9، حيث أضيف إليهم إثنان مياومان وعامل نظافة".

بانتظار الحسم

جثتان من موظفي الإهراءات لا تزالان مفقودتين. ولفت محسن إلى أنه "ليل أمس تم العثور على جثة، أطلعت على الأمر عند الساعة 12 منتصف الليل، قصدت بيروت ليتبين أن الجثة تعود كما أعتقد لزميله، واليوم صباحاً قيل لي إنهم سيلجأون إلى فحص الحمض النووي للتأكد، وأنا على ثقة أنها لا تعود إلى حسين (56 سنة)، كون لدى شقيقي علامة فارقة حيث سبق أن خسر ثلاثة من أصابعه خلال عمله في الإهراءات"، وأضاف: "هناك تقصير في عملية رفع الأنقاض، العمل يتم ببطء، كما أنه لم نتلق أي اتصال من أسرة الإهراءات أو مسؤول للتضامن مع أهالي الضحايا، وكأن لا قيمة للإنسان في هذا البلد إن لم يكن إبن مسؤول. للأسف الأجنبي اهتم بالقضية أكثر ممن يفترض بهم ان يتحملوا المسؤولية". 

المصدر: النهار