رسالة إيرانية إلى بايدن: ارفع العقوبات نلتزم بالنووي

  • إقليميات
رسالة إيرانية إلى بايدن: ارفع العقوبات نلتزم بالنووي

أبلغ مصدر مطلع، داخل إيران، "القبس" أن الحكومة بعثت رسالة إلى إدارة الرئيس الأميركي المنتخَب، جو بايدن، تتعلق بمستقبل الاتفاق النووي والعقوبات.

وأوضح المصدر أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اقترح أن توجه الحكومة الإيرانية رسالة إلى بايدن، عشية تنصيبه رئيساً، مؤكداً أن الحكومة هنّأته بالفوز بالانتخابات، وقدمت عرضاً جديداً لإدارته، يشدد على رفع العقوبات الاقتصادية، مقابل التزام طهران بالاتفاق النووي. وبيّن المصدر لـ "القبس" أن إيران حذّرت من تبعات عدم عودة أميركا إلى الاتفاق النووي، وعدم رفع العقوبات في الأيام الأولى من تسلّم بايدن الحكم، كما حذّرت من مجيء رئيس إيراني جديد، ينتمي إلى تيار المتشددين، ما يعطّل أي تسوية مقبلة.

وفي السياق، ذكرت صحيفة لوفيغارو، أمس، أن ممثل إيران لدى الأمم المتحدة، ماجد تخت رافانتشي، التقى مبعوثاً من إدارة بايدن في نيويورك.

 وأمس، أشاد الرئيس روحاني بنهاية عهد «طاغية وحكمه النحس»، في إشارة إلى اليوم الأخير من ولاية دونالد ترامب، معتبراً أن «الكرة في ملعب» بايدن بشأن العقوبات، والاتفاق النووي.

أهم المطالب الإيرانية

 1 - رفع العقوبات الأميركية عن إيران، مقابل التزام طهران بالاتفاق النووي.

 2 - التركيز على رفع العقوبات المتعلقة بتصدير النفط والبتروكيماويات والقطاع المصرفي.

 3 - تحرير وزارة الخزانة الأميركية الأموال الإيرانية المجمدة لدى البنوك العالمية، ونقلها إلى إيران.

4 - تقديم مبادرة إنسانية تشمل تخفيف الآثار الجانبية لجائحة فيروس «كورونا» المستجد.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

 علمت «القبس» من مصادرها المطلعة داخل إيران أن الحكومة بعثت رسالة إلى إدارة الرئيس الأميركي المنتخَب جو بايدن، تتعلق بمستقبل الاتفاق النووي والعقوبات.

وأوضحت المصادر: «اقترح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن توجه الحكومة الإيرانية رسالة إلى الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن عشية تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة»، مؤكدة أن الحكومة الإيرانية هنأت بايدن بالفوز بالانتخابات الأميركية وقدمت عرضاً جديداً لإدارته، يتعلق بالاتفاق النووي، ويشمل هذا العرض رفع العقوبات الأميركية عن إيران، خصوصاً العقوبات المتعلقة بتصدير النفط والبتروكيماويات والقطاع المصرفي، مقابل التزام طهران بالاتفاق النووي. وفي رسالة الحكومة الإيرانية، التي وصلت إلى إدارة بايدن، حذر ظريف الإدارة من تبعات عدم عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي وعدم رفع العقوبات عن إيران في الأيام الأولى من دخول بايدن للبيت الأبيض. ووفقاً لمصادر القبس، فإن حكومة حسن روحاني حذرت إدارة بايدن من مجيء رئيس إيراني جديد، ينتمي إلى تيار المتشددين، خلال الانتخابات الرئاسية الإيرانية المزمع إجراؤها في 18 يونيو المقبل، وستكون نتيجة ذلك عدم التوصل إلى أي تفاهمات أو صفقة جديدة تتعلق بالاتفاق النووي مع الإدارة الأميركية الجديدة.

وطلبت حكومة روحاني - وفقاً للمصادر الإيرانية - من إدارة بايدن، كرسالة حسن نية، أن تحرر وزارة الخزانة الأميركية الأموال الإيرانية المجمدة لدى البنوك العالمية، ونقلها إلى إيران. وربطت حكومة روحاني الآثار الجانبية لجائحة فيروس «كورونا» المستجد على الاقتصاد والقطاع الصحي في ايران بالعقوبات الأميركية، وطالبت إدارة بايدن بأن تساهم في تخفيف آثار الجائحة عبر رفع العقوبات الاقتصادية وتحرير الأصول الإيرانية المجمدة في المصارف العالمية كمبادرة إنسانية، من قبل إدارة بايدن تجاه إيران.

الكرة في الملعب

 في سياق آخر، أشاد روحاني بنهاية عهد «طاغية»، في إشارة الى اليوم الأخير من ولاية نظيره الأميركي دونالد ترامب، معتبراً أن «الكرة في ملعب» بايدن بشأن العقوبات والاتفاق النووي.

 وقال روحاني: «اليوم تنتهي حقبة طاغية آخر، واليوم هو اليوم الأخير من حكمه النحس».

واعتبر في كلمة قبل ساعات من تولي بايدن منصبه، أن الأعوام الأربعة التي أمضاها ترامب في الحكم «لم تثمر سوى الظلم والفساد وتسببت بالمشكلات لشعبه والعالم».

 وأكمل روحاني: «مات ترامب وحياته السياسية ماتت أيضاً، لكن الاتفاق النووي لا يزال على قيد الحياة. قام بكل ما في وسعه لكنه لم يتمكن من تدمير الاتفاق النووي». بدوره، أفاد ظريف بأن «على السيد بايدن أن يعرف أن مسؤوليته هي رفع هذه العقوبات»، معتبراً أن تنفيذ التزامات مختلف أطراف الاتفاق هو «أمر غير قابل للتفاوض».

وألمح بايدن لاحتمال عودة بلاده الى الاتفاق النووي، في حال عادت طهران لاحترام كامل التزاماتها بموجبه. والثلاثاء، أكد أنتوني بلينكن، الذي اختاره بايدن لتولي منصب وزير الخارجية، أن الإدارة المقبلة مستعدة للعودة الى الاتفاق النووي، شرط أن تفي طهران مجددا بالتزاماتها.

 وقال خلال جلسة المصادقة على تعيينه في مجلس الشيوخ إن بايدن «يعتقد أنه إذا عادت إيران للتقيد (بالاتفاق)، فنحن أيضاً سنتقيد به».

 وأضاف: «لكننا سنلجأ إلى ذلك كنقطة انطلاق، مع حلفائنا وشركائنا الذين سيكونون مجدداً الى جانبنا، سعياً إلى اتفاق أقوى ويستمر وقتاً أطول».

 

 

المصدر: القبس