سجال عنيف بين التقدمي والتيار

  • محليات
سجال عنيف بين التقدمي والتيار

أصدرت وكالة داخلية البقاع الجنوبي في "الحزب التقدمي الاشتراكي"، البيان الآتي:

"قرأنا بيانا صادرا عن "التيار الوطني الحر" في راشيا، ورغم أننا لا نريد الجدل لأن همنا في مكان آخر، وهو معالجة مشاكل الناس الكثيرة التي سببها هذا العهد المشؤوم، فلا بد من توضيح بعض الأمور وتوجيه بعض الأسئلة.

أولا: بعد أن ذكرنا البيان بوجود هيئة "للتيار الوطني الحر في راشيا، فإننا نسألها هل تم تنسيق هذا البيان مع قيادة التيار؟ لأن المضمون مختلف عن سياستهم التي منعت الكهرباء عن مستشفى راشيا الحكومي، فالبيان يشير إلى عكس ذلك. وهل هذا تضارب أو عدم تنسيق أو عدم مبالاة، من قيادة التيار براشيا وأهلها؟

ثانيا: كيف يوافق أبناء راشيا من "التيار الوطني الحر" على محاربة المستشفى الذي يعالج كل أهالي راشيا، كما ورد في بيانكم؟، ولماذا لم يطالبوا قيادتهم بهذا الأمر؟، وهل الانتساب إلى التيار يعني الإنسلاخ عن حقوق وهموم الناس؟ أما اذا كنتم حريصين فعلا على بقاء المستشفى، فنحيلكم الى قيادتكم ووزيركم ومديركم لتأتوا لأهل المنطقة بالجواب.

ثالثا: ثم إذا كنتم صادقين في ما قلتم، فلننزل سويا إلى شركة كهرباء لبنان وإلى وزارة الطاقة التي يتحكم بها تياركم منذ سنوات، ولنطالب معا بإيصال الكهرباء إلى مستشفى راشيا كما لكل قرى المنطقة، على ما نعمل عليه منذ سنوات. ولماذا لم نر أحدا منكم الى جانبنا في هذا المطلب الذي تدعون أنكم معه؟، نامل أن تكونوا في حزبكم صوت منطقتكم، لا كيدية حزبكم في المنطقة.

رابعا: نصيحة أن تراجعوا بياناتكم لأنها تفتقد إلى الحد الأدنى من المصداقية، وخاصة ما ذكر عن إنجازات خفية سحرية لم نشاهد منها شيئا، ولم ير أهالي راشيا منها أثرا.

خامسا: ما رأيكم بالإجراء الانتقامي الذي أقدمت عليه قيادتكم عبر كهرباء لبنان اليوم، بمحاولة فصل بعض أحياء بلدة العقبة المناضلة عن كهرباء الليطاني؟

سادسا: نحن بكل هيبتنا المفقودة وبئس أدائنا - وفق توصيفكم - عملنا لأجل هذه المنطقة بدعم قيادتنا، وتشهد على ذلك فروع ثلاثة للجامعة اللبنانية (إدارة الاعمال والاقتصاد، الهندسة، التمريض والقبالة القانونية)، والمعهد التقني المتخصص، والمدرسة الزراعية، ومستشفى راشيا الذي تضاعفت إمكانية استيعابه من 40 سريرا إلى 96 سريرا، وبات مجهزا بكل المعدات والامكانيات، وفتحت فيه كل الاقسام المطلوبة، وبات مقصدا لكل أبناء لبنان من عكار إلى الجنوب، إضافة إلى فرق متابعة أزمة كورونا، وصولا الى السجل العقاري ودوائر المساحة ومركز التنظيم المدني، وبنك الدم في الصليب الاحمر ومركز الضمان الاجتماعي، واللجنة الطبية ومكتب تعاونية موظفي الدولة ومكتب المشروع الاخضر، ومؤسسة اصحاب الاحتياجات الخاصة ودار رعاية المسنين ومؤسسة رعاية الايتام والمعوزين، وإقرار مركز المعاينة الميكانيكية وشبكة الطرقات ومئات فرص العمل، بينما لم نر حتى اللحظة انجازاتكم في عهدكم الميمون الذي سخرتم فيه الدولة لمصالحكم، ولم نراكم حققتم مطلبا واحدا لراشيا، اللهم باستثناء تعيين بعض مسؤوليكم، في بعض المواقع الادارية.

حمى الله لبنان من حقد الحاقدين وكيد الكائدين في هذا العهد المأزوم، في الربع الأخير من النفق الأسود الذي أدخل البلد فيه، والذي سيذكر التاريخ انه كما "الهواء الأصفر " ما جلب إلا الخراب والوباء والازمات.

ستبقى راشيا نموذجا للتسامح والمحبة والإنماء والتطوير، ستبقى راشيا تميز بوعي ووضوح بين من بنى المؤسسات، وساهم في تطويرها لخدمة كل الناس والوقوف إلى جانبهم في كل الأزمات، ومن يسعى بحقد إلى تدمير ما أنجز على مدى سنوات.

ويبقى أن نتمنى عليكم، ومن باب الحرص، سحب بيانكم كي لا يصل الى مسامع قيادتكم فتغضب عليكم وتقصيكم، وأنتم أبناء منطقتنا ونحن ضنينون بكم".

هيئة راشيا في الوطني الحر: تأمين الكهرباء لمستشفى راشيا كان شغلنا الشاغل وما زال من دون ضجيج وإعلان

وكانت هيئة ومجلس قضاء راشيا في "التيار الوطني الحر" قد أوضحت ما يتم تداوله حول تأمين الكهرباء لمستشفى راشيا الحكومي.

وقالت في بيان: "إن تأمين الكهرباء لمستشفى راشيا وبلدات القضاء كان شغلنا الشاغل منذ زمن بعيد، وقد تم التواصل مع شركة كهرباء لبنان لتذليل العقبات اللوجستية رغم عرقلة من يدعي الحرص الآن لأسباب انتخابية في حينه، نفهمها لكن لا نفعل مثلها لأن صحة الناس وكرامتهم فوق الانانيات الشخصية والحسابات الضيقة، والعمل ما زال مستمرا حتى هذه اللحظة من دون ضجيج وإعلان، لأننا لسنا هواة التطبيل والتزمير والاستغلال السياسي والرقص على وجع الناس توهما لاسترجاع هيبة ضاعت أو إرضاء لولي شاح نظره عنهم".

أضافت: "لراشيا وقضائها وناسها كل الاحترام والتقدير والحرص، فنحن منهم وهم منا. لهم علينا الكثير ونحن كتيار وطني حر موجودون لنخدمهم ونقدم لهم أقصى ما نستطيع من دون تمييز بين بلدة وأخرى، وقد قمنا بما قدرنا عليه الله سبحانه وتعالى وسهلنا الوصول الى الكثير من حقوق الناس والبلدات من دون تمنين وإدعاء بطولات. ورغم العراقيل الكثيرة التي وضعت في طريقنا، أنجزنا الكثير".

وختمت: "نقول لمن يدعي الحرص على قضاء راشيا ومستشفاها ومؤسساتها إنها ليست ملكا لأحد بل هي للجميع، وسنكون إلى جانب أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء التي لا تعلم يسارها بما فعلت يمينها، ونحن اليوم أحوج إلى أن نكون إلى جانب بعضنا البعض ونتساعد لتقديم المفيد لأهلنا في هذه الظروف الصعبة مبتعدين عن التحريض والفتنة ونثر بذور الحقد.
أعان الله أهل منطقتنا ووحدهم وحماهم وحمى وطننا الحبيب من كل مكروه" .

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام