شيا في السراي: عنوان حمل الكثير من التأويلات...ولكن هذه هي الرسالة الاميركية!

  • محليات
شيا في السراي: عنوان حمل الكثير من التأويلات...ولكن هذه هي الرسالة الاميركية!

"السفيرة الاميركية دوروثي شيا في السراي الحكومي"... عنوان أخذ الكثير من التحليلات وصولا الى الايحاء بان "علاقة احباء" تربط بين لبنان والولايات المتحدة في هذه المرحلة!

غير ان مصدرا ديبلوماسيا مطّلعا على حقيقة الموقف الغربي تجاه لبنان، اشار الى انه خلافا لما تردّد منذ يوم الجمعة الفائت، فان السفيرة الاميركية لم تزر السراي لاعلان التأييد لسياسات الحكومة، او لابلاغ الرئيس حسان دياب تعديل في الموقف الاميركي، او لاطلاعه على مساعدات من الممكن لاميركا ان تفرج عنها او تساهم بوصولها الى لبنان، ولا لابلاغ دياب بان الادارة الاميركية تقبل بأن تستثني لبنان من بعض بنود قانون قيصر .

تنفيذ القرارات

وأوضح المصدر عبر وكالة "أخبار اليوم" ان هذا اللقاء كان بناء على طلب من الادارة الاميركية لابلاغ دياب بشكل واضح ان الولايات المتحدة لا تعمل على اسقاط الحكومة ولكن لا يمكن ان تدعم الحكومة من خلال سياستها الحالية، وبالتالي فان انتظار المساعدات من دون البدء بالاصلاحات هو انتظار لا طائلة منه.

واكدت شيا –بحسب المصدر الديبلوماسي- ان اميركا لا تتخذ موقفا من الاشخاص في لبنان، بل هي دولة مصالح وليست دولة صداقات شخصية، وبالتالي على اي مؤسسة لبنانية، واي حكومة لبنانية ايا يكن رئيسها او اعضاؤها، ان تقوم بما هو مطلوب منها من المجتمع الدولي فان الولايات المتحدة تدعمها، لكن حتى اليوم لم يجد المجتمع الدولي في هذه الحكومة اي استعداد لتغيير المناخ السياسي في البلد او لتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان.

تحذير من أزمة أمنية

ورأى المصدر انه لو كان هناك تعديل في الموقف الاميركي، لكان هناك تصريح اميركي، اقله في الشكل، وفي الواقع لم يصدر اي تصريح، معتبرا ان المعلومات التي سرّبت عن اللقاء جاءت من قبل طرف واحد، هو تحديدا مكتب رئيس الحكومة، ولم يحصل تأكيد لها من قبل السفارة او السفيرة.

وقال: بالتالي ايهام الرأي العام ان الحكومة خرجت من عزلتها وبدأ التعاطي الدولي معها امر غير صحيح ، وهذا ما من شأنه ان يزيد المصائب في لبنان، وايضا سيؤخر الاصلاح والحلول في الوقت عينه، محذرا من ان ينقلنا هذا الواقع من الازمة الاقتصادية الى ازمة امنية، لا أحد يعرف مداها.

واعتبر المصدر ان هذا الاداء يذكّر بما حصل اواخر شهر نيسان الفائت حين اجرى وزير خارجية فرنسا جان ايف لو دريان اتصالين بكل من رئيس الحكومة ونظيره اللبناني ناصيف حتي، اللذين اشاعا مناخات ايجابية، الا انه في اليوم التالي ادلى بالتوازي كل من لودريان وسفير فرنسا في لبنان برونو فوشيه بمواقف مناقضة 180 درجة عما سرّب من الحكومة اللبنانية.

وفي هذا السياق، ذكّر المصدر بكلام لودريان في الجمعية العمومية لمجلس النواب الفرنسي مطلع الاسبوع الفائت، حيث طالب "اللبنانيين ان يساعدوا انفسهم كي نستطيع مساعدكم."

تفاصيل عن زيارة لو دريان

وهنا كشف المصدر ان لو دريان الذي يزور لبنان السبت المقبل، ويحصر اجتماعاته فقط برئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ، ورئيس الحكومة ووزير الخارجية، لكنه سيجري اثناء وجوده في بيروت اتصالات هاتفية ببعض المرجعيات.

وأعلن المصدر ان الضيف الفرنسي "لا يحمل معه الا صوته العالي"، بمعنى ان لا مساعدات ولا تأييد ولا دعم، فالدول لا تغير موقفها خلال 24 ساعة وبالتالي هو سيكرر الطلب من اللبنانيين التحرك "كي نستطيع مساعدتكم" والا القرار الذي يمكن ان تتخذه الدول قد يكون مؤذيا.

واذ اشار الى ان لو دريان –خلال مهمته في بيروت- ينطق باسم مجموعة الدول الاوروبية وبريطانيا واميركا، لفت المصدر الى ان هذه الزيارة تأتي استتباعا لاجتماع رباعي عقد في باريس منذ نحو اسبوعين بين امناء عامين وزارات خارجية اميركا وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الاوربي، حيث كان الملف اللبناني اساسيا.

المصدر: وكالة أخبار اليوم