صور قيصر وشهود سوريّون: شكاوى وتحقيقات في دول حول جرائم نظام الأسد

  • دوليّات
صور قيصر وشهود سوريّون: شكاوى وتحقيقات في دول حول جرائم نظام الأسد

تستهدف دعاوى وتحقيقات، خصوصاً في ألمانيا وفرنسا، مسؤولين كبارا في النظام #السوري بتهم ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، بينها التعذيب والاغتصاب والاعتداءات الجنسية. 

- ألمانيا -

الخميس، أعلن المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، وهي منظمة ألمانية غير حكومية، أن سبعة لاجئين سوريين هم ضحايا أو شهود لاعتداءات جنسية وعمليات اغتصاب في معتقلات النظام السوري قدّموا شكوى جنائية أمام القضاء الألماني.

وتستهدف الشكوى بالاسم تسعة مسؤولين في النظام والاستخبارات الجوية، بينهم جميل حسن، الذي كان يترأس حتى العام 2019 المخابرات الجوية والملاحق أساساً بموجب مذكرة توقيف دولية من ألمانيا وفرنسا.

وتأتي هذه الشكوى في وقت تجري منذ نهاية نيسان في ألمانيا محاكمة مسؤولين سابقين في الاستخبارات السورية لجأ إلى هذا البلد، أمام محكمة كوبلنز بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية".

والمسؤولان هما أنور رسلان وإياد الغريب، وهما ضابطان سابقان في الاستخبارات.

وقد وُصفت المحاكمة بـ"التاريخية" كونها تُعد الأولى في العالم في ما يتعلق بالانتهاكات التي يُتهم بها النظام السوري.

في العام 2017، ازدادت في ألمانيا دعاوى السوريين الذين أكدوا انهم تعرضوا للتعذيب في سجون النظام، وتحرك القضاء أمام تجاوزات وثقتها منظمات غير حكومية وكشفتها شهادات ناجين لجأوا إلى الخارج.

وفي آذار من العام نفسه، رفع سبعة سوريين لجأوا إلى ألمانيا وقالوا إنهم ضحايا تعذيب، دعاوى ضد مسؤولين في الاستخبارات السورية، على ما ذكر المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان.

وفي أيلول أيضاً، تسلمت النيابة الفدرالية نحو 27 ألف صورة من أصل 55 ألفاً حملها "قيصر"، وهو اسم مستعار لمصوّر سابق في الشرطة العسكرية السورية انشقّ عن النظام عام 2013، تظهر الوحشية والانتهاكات في السجون السورية.

وبعد شهرين، تقدم 13 شخصاً بدعويين جديدتين تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

ووجهت الشكاوى ضد 17 من كبار المسؤولين، بينهم وزير الدفاع والنائب العام العسكري في حينه، متهمين بالتواطؤ في الانتهاكات المرتكبة في سجن صيدنايا، ذائع الصيت.

- فرنسا -

في منتصف أيلول 2015، فتحت النيابة العام في باريس تحقيقاً أولياً حول ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، تتعلق بأعمال خطف ارتكبها النظام السوري.

وفي تموز 2016، تقدمت أسرة طبيب سوري توفي عن عمر 37 عاماً في أحد سجون النظام في العام 2014 بشكوى في باريس بتهمة التعذيب والقتل.

وفي نهاية تشرين الأول 2016، فتح تحقيق حول اختفاء فرنسيين من أصل سوري اعتقلا في سوريا في 2013 ولا يزال مصيرهما مجهولاً، وهما مازن دباغ ونجله باتريك.

وشكّلت الشكوى، التي تقدمت بها عائلة دباغ متهمة الاستخبارات الجوية السوية باعتقالهما، مقدّمة لصدور مذكرات توقيف في تشرين الثاني 2018، للمرة الأولى في فرنسا، بحق ثلاثة مسؤولين سوريين، هم رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك، وجميل حسن وعبد السلام محمود من فرع المخابرات الجوية في دمشق.

وفي شباط 2019، وفي فرنسا أيضاً، تم توقيف عبد الحميد س. جندي سابق يشتبه في تواطؤه في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وأفرج عنه تحت إشراف قضائي في شباط 2020 لعدم كفاية الأدلة، بحسب محاميه.

-اسبانيا-

رفض القضاء الاسباني في تموز 2017 شكوى قدمتها مواطنة سورية ضد تسعة من كبار المسؤولين في النظام السوري بتهمة الاعتقال القسري والتعذيب وإعدام شقيقها في العام 2013.

-آلية دولية-

في العام 2016، شكلت الأمم المتحدة "آلية دولية محايدة ومستقلة" هدفها المساعدة والتحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن ارتكاب "الجرائم الأشد خطورة" في سوريا.

وتعمل هذه اللجنة من نيسان 2018 على جمع الأدلة من أجل تسهيل اصدار أحكام محتملة ضد مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.

وتملك اللجنة أكثر من مليون وثيقة، بينها صور وأفلام فيديو وصور عبر الأقمار الصناعية وشهادات لضحايا ووثائق. 

المصدر: Agencies