طريق بعبدا ـ قريطم مقطوعة بالعقد والتسميات

  • محليات
طريق بعبدا ـ قريطم مقطوعة بالعقد والتسميات

على غرار الطرقات المقفلة بالإطارات المشتعلة في كل المناطق اللبنانية إحتجاجاً على الأوضاع المعيشية وبلوغ الدولار عتبة العشرة آلاف ليرة، فإن الطريق بين بعبدا وقريطم مقطوعة بأنفاس وزفرات اللبنانيين الذين ما عادت تهمهم كل الحجج التي يتمسك بها أي من الفريقين خصوصا أن في كل مرة تأتي بادرة حل ما، تواجه بالرفض والبيانات المضادة من الفريق الآخر.

في الزيارة الأخيرة التي قام بها مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم إلى القصر الجمهوري حمَله الرئيس ميشال عون طرحاً مفاده انه سيكتفي بتسمية خمسة وزراء اضافة الى وزير الطاشناق في حكومة من 18 وزيرا.هكذا ورد في الكلام الإعلامي، فكان الرد في بيان مفصل من مكتب الرئيس سعد الحريري الإعلامي مفاده أنه "لم يتلق اي كلام رسمي من الرئيس عون في هذا الصدد ما يوحي بأن من يقف خلف تسريب مثل هذه المعلومات انما يهدف فقط الى نقل مسؤولية التعطيل من الرئيس عون والنائب باسيل الى الرئيس الحريري".

مصادر القصر الجمهوري أكدت لـ"المركزية" أن الرئيس عون لم يُجمّد حراكه في مسألة التشكيلة الحكومية، ومن الطبيعي ان يتبادل الأفكارمع زواره المعنيين لتسهيلها". وأبدت أسفها للمواقف الصادرة عن رئيس حكومة مكلف يقوم بجولات خارجية "في وقت كان يفترض أن يكون في حال استنفار لتشكيل الحكومة وعلى اتصال يومي برئيس الجمهورية لإنضاج التشكيلة الحكومية وإخراجها". وتضيف: "الواضح أن ثمة ظروفًا وعوامل أخرى تتحكم بقراره لجهة تأجيل عملية التشكيل".

وتختم مصادر القصر كلامها بأسف أيضا لربط الحق الدستوري للرئيس بتسمية الوزراء بحصول الحكومة على ثقة كتلة التيار الوطني الحر "فهذا اعتداء على موقع رئيس الجمهورية ودوره غير المشروط في الشراكة الميثاقية والدستورية".

بيان الحريري تزامن مع نزول محتجين إلى ساحة الشهداء في وسط بيروت وعلى وقع هتافات منددة بالسلطة الحاكمة، وكذلك الحال في باقي المناطق حيث بدأ حجم الإحتقان يهدد بانفجار إجتماعي قد لا تحمد عقباه. مع ذلك تبدو الصورة أكثر من قاتمة في شأن إيجاد مخرج حكومي ينقذ البلاد من انهيار الكيان اللبناني.

نائب رئيس تيار المستقبل مصطفى علوش أوضح لـ"المركزية" أن الكلام الإعلامي المنسوب إلى مصادر رئيس الجمهورية في مسألة التنازل عن ذريعة الثلث المعطل يؤكد أن كانت هناك نية بالثلث المعطل وهذا ينقض كل الكلام عن عدم تمسك عون وباسيل بهذا الثلث. وفي مسألة تسمية وزيري الداخلية والعدل أكد أن التسميات تتم على أساس الإختصاص واستقلالية الشخصية. عدا ذلك لا شرط لدى الرئيس المكلف ولا حتى قيود تعجيزية. أما في ما يختص بالداخلية فالرئيس الحريري يصر على التفاهم مع الرئيس عون على الإسم المقترح لكنها ستبقى من حصة الحريري وهو لن يتخلى عنها. وكذلك الأمر بالنسبة إلى وزارة العدل حيث يشترط الحريري أن يكون الإسم المتفق عليه مستقلا وغير ملتزم بخيارات التيار الوطني الحر أو الرئيس عون.

وسأل علوش:" طالما أن هناك طرحا جديا لماذا لا يدعو الرئيس عون الحريري للقاء بهدف التفاهم؟".

وتأكيداً على المؤكد في مسألة فصل التشكيلة الحكومية عن زيارة الحريري إلى السعودية قال علوش:" كل هذه السيناريوهات ليست إلا محاولة لرمي الكرة في مرمى الرئيس الحريري، وربط مسألة التعقيدات في التشكيلة الحكومية بموقف المملكة العربية السعودية يصب في خانة الهروب إلى الأمام، لأن السعودية لن توافق على أي حكومة يتمثل فيها حزب الله".

ويختم علوش:" وضع البلد ما عاد يحتمل الإنتظار والمطلوب عقد مؤتمر وطني برعاية دولية لإعادة تركيب لبنان لأن لا المسيحي ولا السني ولا الدرزي ولا حتى الشيعي الصامت على مضض يقبل بالتعايش مع سلاح حزب الله وإلا..."

المصدر: وكالة الأنباء المركزية