طويلة: السلطة عوّدتنا على ان الدستور ممسحة وعلى الشعب ان يكون بالمرصاد لأي خطوة كارثية قد تتخذها

  • محليات
طويلة: السلطة عوّدتنا على ان الدستور ممسحة وعلى الشعب ان يكون بالمرصاد لأي خطوة كارثية قد تتخذها

اعتبر رئيس الجهاز الاقتصادي والاجتماعي في حزب الكتائب جان طويلة ان مجلس النواب قدّم مسرحية جديدة في اللجان المشتركة بعد مهزلة التدقيق الجنائي لان "اللي استحوا ما ماتوا بس هني جوّعوا البلد وموّتونا النا" ويحاولون الآن ان يربحوا الوقت.

طويلة وفي حوار مباشر عبر kataeb.org ومواقع التواصل ضمن برنامج "ASK" لفت الى ان السلطة الفاشلة ستحاول ربح الوقت عبر الذهاب الى الاحتياطي وبذلك سيُمسّ بودائع الناس او الذهاب الى "الذهب" وأصول الدولة وكأن السلطة تأخذ نفساً أخيراً للاستمرار بنهجها "فمن أدخلنا في الأزمة لن يخرجنا منها".

وقال:"ككتائب حذرنا منذ سنوات خاصة في موضوع الاحتياطي وكنّا قد قدّمنا حلولاً كي لا نصل الى الوضع الذي وصلنا اليه".

وشدد طويلة على ان السلطة فوّتت الكثير من الفرص امام اللبنانيين للإنقاذ وأوضح انه كانت هناك فرص منذ ان تعثرت الدولة عن دفع الدين ولكن السلطة أضاعت كل فرصة من المفاوضات مع صندوق النقد الى تشكيل حكومة مع خطة انقاذ والتدقيق الجنائي.

طويلة لفت الى ان هناك قانوناً يحمي "الذهب" كي لا يُباع او يُرهن وفي الماضي استطاعت الدولة حماية ثروتها ولكن السلطة الحالية عوّدتنا على ان الدستور "ممسحة" والقوانين لا تهمّها وعلينا كشعب ان نكون بالمرصاد ولا نسمح لهم بالقيام بخطوة كارثية بحق لبنان واللبنانيين.

واشار الى ان مصرف لبنان يضطر ان يطبع عملة ليدفع المعاشات في القطاع العام كذلك ليسحب المودعون الدولار عند 3900 ما أدّى الى زيادة الكتلة النقدية 270% منذ سنة الى اليوم وهو رقم هائل نتيجة سياسة ربح الوقت وعدم الذهاب الى الحلول وعدم القيام باصلاحات وعدم دخول عملة صعبة بسبب السلطة التي تعزل لبنان عن العالم وهذا ما يزيد الضغط على سعر العملة "والله ينجينا اذا اكملنا بالنهج عينه وقد نرى اسعار الدولار ترتفع اكثر ولن يتوقف الامر عند سعر معيّن".

وعن رفع الدعم، رأى طويلة ان المحروقات تُستهلَك بشكل كبير وعندما يُرفع الدعم عنها او يُقلّص فان الصفيحة ستزيد بمقدار 20 ألفا معتبرا ان  أي حل قد تتخذه السلطة سيكون كارثيا والحل الوحيد ان يرحلوا.

وقال:" بموضوع الدعم للأسف لم يعد لدينا احتياطي، اما سيرفعون الدعم وسنذهب الى وضع كارثي اما سيجدون طريقة للاستمرار بالدعم عبر المس بما تبقى من ثروة لبنان قد نستعملها مع فريق عمل متجانس وحكومة مستقلة مع خريطة طريق لاستعمال الاحتياطي للخروج من الازمة".

وردا على سؤال عن الاسباب التي اوصلت البلد الى ما هو عليه، قال طويلة:" أسباب المشكلة غياب المحاسبة السياسية، لقد استمروا بالسلطة وأوهمونا ان الليرة بألف خير وخلقوا منظومة اقتصادية مبنية على الفساد والزبائنية والمحاصصة والتوظيف العشوائي مع التهرب الضريبي والتصويت على موازنات وهمية غير دقيقة".

أضاف:"انهم جماعة فاشلون ولا يعرفون كيف يديرون البلد ولا ارادة لهم ويريدون حماية أنفسهم ولا يريدون حماية البلد ومصالح المواطنين والاهم في اي استحقاق مقبل ان نحاسبهم لانهم هم المسؤولون".

طويلة أكد ان البطاقة التموينية ليست حلا ويجب العمل على حل مستدام لانه لا يمكن ان نربح المزيد من الوقت بل الحل يكون بفريق عمل متجانس مع خطة انقاذ وارادة للعمل.

ولفت الى ان هناك منظومة اقتصادية انهارت ويجب بناء نظام اقتصادي جديد على المدى الطويل يرتكز على الاقتصاد المنتج من سياحة وصناعة وبيئة اعمال تستقطب الاستثمارات الاجنبية اما الازمة اليوم فيجب ان تحلّ بخطة انقاذية وقال:"ندفع ككتائب نحو المفاوضات مع صندوق النقد التي يجب ان تبدأ ومع الدائنين فلبنان تعثر عن دفع الدين واعادة هيكلة مصرف لبنان الذي تبيّن ان اداءه اوصل الى فجوة كبيرة يجب ان تقفل" مشيرا الى ان التدقيق الجنائي يساعدنا على الذهاب الى معرفة خسائر مصرف لبنان.  

ولاحظ طويلة ان التعثر يطال الليرة أيضا بعد الدولار فالمواطنون ما عادوا قادرين على سحب الليرة على قدر حاجتهم "فالبهدلة تزداد نتيجة نهج السلطة التي لا تريد الاصلاح انما ربح الوقت لتحافظ على نفسها رغم كل ما يتعرّض لهم المواطنون".

وأشار الى ان قيمة اصول الدولة قُدّرت بين 12 و15 مليارا وهي لا يمكن ان تغطّي الدين اذ ان المبالغ لإقفال الفجوة تفوق 40 مليارا.

وقال:" ما يجب ان نقوم به على طريق الإنقاذ تحسين الحوكمة والاداء والانتاجية والشراكة بين القطاعين الخاص والعام وخلق بيئة معينة الا انه ليست للسلطة الحالية الارادة لذلك".

وختم بالتأكيد اننا في قلب الانهيار والطريقة الوحيدة للخروج منه محاسبة السلطة السياسية التي يجب ان ترحل وهناك أمل من خلال تضامن اللبنانيين ولبنان لن يركع.

المصدر: Kataeb.org