علامَ تركز اجتماع بعبدا الأمني؟

علامَ تركز اجتماع بعبدا الأمني؟

ولفتت المصادر الى ان المجتمعين توقفوا مطولا عند الأحداث المتصاعدة أمنيا التي سجلت في الساعات الثماني والأربعين المقبلة ووجود مندسين في صفوف المتظاهرين يلجأون الى اعمال شغب واعتداءات على القوى الأمنية واخرى على الممتلكات العامة والخاصة. وكان توافق على جملة اجراءات تتخذها القيادات الأمنية بالتضافر مع بعضها البعض وابرزها حماية المتظاهرين السلميين في كل المناطق التي تنطلق منها التظاهرات وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وفق اجراءات تتخذها الأجهزة الأمنية، وردع المجموعات التخريبية من عدد من المناطق اللبنانية وكشف من يقف وراءهم، على ان تعمل الأجهزة الأمنية على تحضير معلومات مفصلة عنها بالتنسيق مع الأجهزة القضائية لتطبيق القوانين المرعية الأجراء.

 

وكان الرئيس عون ميّز بين المتظاهرين السلميين والمندسين والمشاغبين منهم، وطلب من الأجهزة الأمنية التنسيق في ما بينها من خلال غرفة العمليات المشتركة التي انشئت مؤخرا.

 

إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة على أجواء الاجتماع الأمني ان احداث وسط بيروت يومي السبت والاحد استحوذت على الجزء الأكبر من النقاش الذي قسم إلى محورين:

 

المحور الأول، تركّزَ على عرضِ أعمال الشغبِ والإعتداءات، التي قامت بها مجموعات مُنظَّمَة ومُندسَّة في صفوفِ المتظاهرين بهدفِ افتعال أعمالٍ تخريبيّة والدخول بين المعتصمين والعناصر الأمنية.

 

أما المحور الثاني والأهمّ، فتطرَّقَ الى التقارير التي قدَّمها رؤساء الأجهزة الأمنية، ومنها ما ركَّزَ على دور حزبٍ «مدنيٍّ» حديثُ «الولادة»، مع مجموعاتٍ ناشطةٍ في الحَراكِ يديرها رجال أعمال نافذون، لناحية مسؤوليتهم عن تحريضِ وتأمين التمويل والدعم لمَن يقوم بأعمالِ الشغبِ.

 

وتضيف المصادرُ أنّ «الغطاءَ الذي يحمي مفتعلي الشغب، ويحول دون توقيفهم، هو غير مباشرٍ، بمعنى، أنّ هؤلاء يستغلّون دعوات المجتمع الدولي الى عدمِ التعرّضِ للمتظاهرين، ما يُرهِب الأجهزة الأمنية والقضائية رغم أنّها تحاول إلقاء القبض على عددٍ منهم».

 

وتؤكِّد المصادر، أنّ «الأجهزة الأمنية باتت تملك معلومات موثوقة عن إنعقاد اجتماعاتٍ منذ فترةٍ وجيزةٍ بين الناشطين المذكورين والمُتموّلين، للبحثِ في كيفيّةِ الإنتقال من التظاهر السلمي الى مرحلةِ ممارسةِ العنفِ الثوري»، مضيفةً: «هناك تخوفٌ كبيرٌ من الإنتقال بعدها الى الأعمال الأمنية التي من شأنها أن تقضيَ تمامًا على الإستقرار المُتبقي في هذا البلد».

المصدر: اللواء