عون اكتشف ما لم يَكُن في الحسبان...باسيل صار ضعيفاً!

  • محليات
عون اكتشف ما لم يَكُن في الحسبان...باسيل صار ضعيفاً!

ها هو الرئيس سعد الحريري يعود من جديد، لـ "يجلس على قلب العهد"، و"بالثلاثة". فبعدما شكّل حكومة "العهد الأولى" التي سقطت في الشارع قبل نحو عام، وغاب عن حكومته (العهد) الثانية، دخل اليوم من الباب العريض، ليجلس على طاولة الحكومة الثالثة، والتي من المُفترَض أنها الرابعة، لو كان رئيس الجمهورية ميشال عون يعترف بالفعل بأن حكومة ما بعد انتخابه، وما قبل إجراء الإنتخابات النيابية في عام 2018، كانت حكومة "العهد" الأولى. 

من خارج "التسوية"

عاد الحريري في مرحلة هي الأسوأ على "العهد"، الذي بات في تفاصيل عدّة يُشبه حال فريق "المُمانَعَة" في لبنان، الذي وافق على اتفاق الإطار حول التفاوُض غير المباشر مع إسرائيل على الترسيم الحدودي البحري جنوباً، بوساطة أميركية ورعاية دولية، وذلك بعد سلسلة انفجارات غامضة في إيران، كما بعد مسار من العقوبات في لبنان، وكوارث لا تزال غامضة أيضاً، حصلت في مرفأ بيروت وعين قانا.

فماذا تعني عدم قدرة فريق "العهد" على منع عودة الحريري الى السلطة اليوم، من خارج "التسوية الرئاسية"، وفيما فريق الرئيس عون في حالة واضحة من التراجُع، ومن إعادة التموضُع الضبابي؟ 

بقوّة

تمنى مصدر مُطَّلِع لو "كان وضع فريق "العهد" مثل وضع "حزب الله"، الذي رغم الضّغوط الإقليمية والدولية، إلا أنه لا يزال يمتلك هوامش متعدّدة من القوّة".

ولفت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "الرئيس عون وفريقه باتا في حالة ضعف واضحة، رغم المكابرة، وذلك على وقع تبدّلات إقليمية كبيرة. ورغم الأوكسيجين الذي حصل عليه "العهد" بعد بدء التفاوُض غير المباشر جنوباً، إلا أن الإصلاحات وتشكيل حكومة اختصاصيين، لا تزال مطالب دولية تلاحقه بقوّة". 

ضعيف جدّاً

وأوضح المصدر:"اكتشف الرئيس عون مؤخّراً ما لم يَكُن في الحسبان، في الحسابات الداخلية، وهو أن الوزير السابق جبران باسيل صار ضعيفاً. فهو (باسيل) حاول أن يقوم بمعركة سياسية، تستنهض الأبعاد المسيحية - الإسلامية التي تدغدع الجميع في العادة، وذلك من خلال الإشارة الى تحالف إسلامي ثلاثي يهدّد "العهد"، ويتكوّن من "المستقبل" و"أمل" و"الإشتراكي" في شكل أساسي. وقام رئيس الجمهورية بتأجيل الإستشارات من الخميس الماضي الى اليوم، دعماً لمعركة باسيل، وأعطاها صفة الميثاقية. ولكن المسيحيين أنفسهم لم يتفاعلوا مع مساعي باسيل، لا سياسياً ولا شعبياً".

وقال:"يقف "حزب الله" أمام الوقائع الجديدة تلك، وهو منزعج من ضعف شريكه المسيحي الأساسي في الداخل، وهو باسيل، الذي ما عاد بإمكانه أن يؤمّن له الغطاء اللّازم مستقبلاً، كما يجب". 

مقاطعة

وأكد المصدر أن "المقاطعة الأميركية لباسيل ثابتة، اعتراضاً على سياساته وعلاقاته مع "حزب الله"، وهي تظهر من خلال تغييبه عن جولات كبار المسؤولين الأميركيين في لبنان، الذين يلتقون شخصيات ذات مفعول سياسي أقلّ بكثير من رئيس "الوطني الحر".

وأضاف:"أما زيارته من قِبَل السفيرة الأميركية دوروثي شيا، فهدفها الأساسي هو استطلاعي، وترتبط بالآفاق القادمة المتعلّقة بتشكيل الحكومة. وهي زارته دون أن يتمتّع بهوامش رفضه الزيارة، ولو من باب الإحتجاج على إبعاده عن جدول حركة كبار المسؤولين الأميركيين في لبنان. فهو لن يتحمّل عواقب رفضه تحديد موعد لها". 

ضغوط

وأكد المصدر "أننا سنشهد ضغوطاً خارجية كثيرة ليكون تشكيل الحكومة سريعاً. ولكن تفاصيل الحلّ اللبناني مربوطة بطاولة المفاوضات الأميركية - الإيرانية التي لن تنطلق جدّياً إلا بعد الإنتخابات الرئاسية الإيرانية في حزيران عام 2021".

وختم:"لذلك، تشدّد المبادرة الفرنسية على تشكيل حكومة موقّتة، تسيّر البلد ضمن الأساسيات، وتمنع الإنهيار، وتبدأ بتطبيق الإصلاحات الأساسية، منذ ما قبل الترتيب النهائي لأوراق المنطقة، مستقبلاً". 

المصدر: وكالة أخبار اليوم