عون بمئوية محكمة التمييز: دولة القانون لا تستقيم الا بوجود قضاء مستقل ونزيه

  • محليات
عون بمئوية محكمة التمييز: دولة القانون لا تستقيم الا بوجود قضاء مستقل ونزيه

أكد رئيس الجمهورية ميشال عون أن هناك اسساً في العدالة يجب أن تتوافر في كلّ محكمة وكلّ محاكمة وعلى كلّ متظلّم أن يجد قاضيه وأن يكون لشكواه ومظلوميته مرجع أخير يوصله إلى العدالة، وعلى كلّ متظلّم متقاض أن يلقى محاكمة عادلة.
واعتبر عون، في مئوية محكمة التمييز، أن كلّ عدالة متأخّرة هي نقيض العدالة لا بل هي من قبيل الامتناع عن إحقاق الحقّ، لذلك كل متظلّم متقاض يجب أن ينال محاكمة سريعة ولكن ليس متسرّعة، فالحقّ والحقيقة توأمان لا ينفصلان.
وأشار الى أنه يجب ان يتحصّن القاضي بضمانات، ماديّة ومعنويّة، إلا أنّ أهمها تبقى الاستقلاليّة، استقلاليّة السلطة الدستوريّة واستقلاليّة القاضي الفرد عند اختلائه وضميره وقلمه وعلمه منصرفاً إلى الحكم. وتوجه إلى قضاة التمييز بالقول: السلطة الدستوريّة المستقلّة مسؤوليّة قبل أن تكون عطيّة، فاستحقوها ومارسوها بالعمل الدؤوب، فتفرضون ذواتكم على من يتنكّر لكم ولسلطتكم.
واعتبر أن من الملفت أن تكون مقومات ومرتكزات الدولة في لبنان قد وضعت قبل أن يتم إعلان الدولة بحد ذاتها، ومحكمة التمييز اللبنانيّة واحدة منها وهي التي سبقت نشأتها إعلان "لبنان الكبير" بعام ونيّف وفي ذلك رسالة صريحة أن إقامة العدالة هي أساس الحكم وأساس الدولة
وختم قائلاً: انّ العدل هو طمأنينة للنفوس والأوطان، كثرته تقي من الانزلاق إلى الفوضى والظلم والعنف.
من جهته، اكد وزير العدل البير سرحان ان "دولة القانون لا تستقيم الا بوجود قضاء مستقل ونزيه". وشدد على "ضرورة وجود محكمة التمييز واستمرارها ودعمها عبر اختيار القضاة اللامعين لتشكيل غرفها باعتبار ان تبوء مركزاً فيها يفترض ان يكون تتويجاً لمسيرة قضائية ناجحة". واضاف: "في مطاوي ذاكرتنا اطياف قضاة ابرار كانوا يحكمون باخلاص دون ان يتأثروا بأي ضغط سياسي او اغراء من اي نوع كان، مثل الرئيس خليل جريج".
من هنا، عرض سرحان واقع القضاء اليوم قائلاً: "يواجه القضاء اللبناني تحديات حقيقية لا يجوز التغاضي عنها ذلك ان الجسم القضائي ليس حالياً في افضل حالاته بسبب شوائب تعتري مسيرته تجري حالياً المحاسبة بشأنها ما يؤدي الى زعزعة ثقة الناس بقضاء يضمن لهم الحصول على حقوقهم المشروعة، هذه الامور تحتاج الى معالجة حقيقية في العمق ولن نتأخر باشراك الرئيس عون وكل من بري والحريري بها للتوصل الى اقامة سلطة قضائية مستقلة".
بدوره اعتبر الرئيس الأول لمحكمة التمييز القاضي جان فهد أنه طالما أن الثقة مصابة فهذا يعني أننا لم نصل بعد الى عدالة مثلى. وقال: تأسست المحكمة التمييزية قبل إعلان دولة لبنان الكبير لأنه إذا كانت السياسة تحتمل المجادلات والمداولات إلا أن العدالة حاجة في المجتمعات في أيام السلم والحرب. وأشار الى إننا توّاقون في هذه المناسبة الى عدالة تحضن مجتمعنا وتكون دائمة التجدد.
من جهته، طالب نقيب المحامين اندريه شدياق "بوضع استراتيجية، بين القضاء والمحاماة، تكون كفيلة لمواجهة التحديات المتربصة بنقابتينا وبالقضاء". وشدد ليس فقط على "استقلالية القضاء بل على وجوب تحصينه كسلطة دستورية".
وتوجه الى القضاة طالباً منهم التقدم من "رئيس الجمهورية شخصياً بالشكاية من اي تظلم او تدخل سياسي يرمي الى النيل من مناعتهم واستقلاليتهم الذاتية".
واذ اعتبر ان الموازنة هي الصك الركني للمالية العامة، دعا للاهتداء بالقرارات الصادرة من المجلس الدستوري التي ركزت على الحقوق الاساسية والاجتماعية بحيث اضحت هذه الحقوق ملزمة للمشترع واصبحت درجة حمايتها معيار لدستورية التشريع .

المصدر: Kataeb.org