فارس سعيد: عون كان يعلم...يجب اسقاطه!

  • محليات
فارس سعيد: عون كان يعلم...يجب اسقاطه!

ليست مبالغة أبداً إذا قُلنا إنه يتوجّب على الشارع اللّبناني المُنتفِض منذ 17 تشرين الأول أن يحقّق إنجازات ملموسة وسريعة ضدّ السلطة في الوقت القاتل، أي حالياً، بموازاة الحركة الدولية المتشعّبة في لبنان وحوله. 

فحركة شعبية قوية تواكب الزائرين والموفدين الدوليين، ستكون حتماً قادرة على تحقيق تغيير لبناني جذري، إذ لا يعود مُمكناً تجاوزها، وهي ستفرض نقاطها وشروطها على طاولة المباحثات الدولية مع مكوّنات السلطة اللّبنانية الحاليّة. 

الخريطة السياسية - الشعبية الداخلية تغيّرت كثيراً عمّا كانت عليه في عام 2005، أي عندما أمّن الزّخم الشّعبي حاضنة أساسية لإخراج الجيش السوري من لبنان، ولكن لا بدّ من عدم الإستسلام، وتأكيد أن الشّعب اللّبناني يُمكنه أن يؤثّر على المجتمع الدولي، وعلى نظرته الى مكوّنات السلطة التي يفاوضها في لبنان، خصوصاً أن كلّ مسؤول لبناني يبقى متّهماً بالتورُّط في انفجار مرفأ بيروت، ولو بدرجات متفاوتة، إذ إنّ الجميع يتلقّون التقارير الأمنية دورياً، ويطّلعون على آخر مستجداتها دائماً، وهم حتماً علموا بوجود "نيترات الأمونيوم" في مرفأ بيروت منذ فترة تخزينه.  

 

متروك لأمره 

شدّد النائب السابق فارس سعيد على أن "الشارع اللّبناني متروك لأمره، بمعنى أنه لا توجد قوى سياسية وازنة ممثلَة داخل مجلس النواب، تحتضنه أو تساعده على بَلْوَرَة عناوين سياسية واضحة، وكأن هذا الشارع لا يعني أحداً". 

واعتبر في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "إسقاط (رئيس الحكومة) حسان دياب ليس عملاً بسيطاً، لأنه أتى نتيجة غضب الشارع، وليس نتيجة غضب "حزب الله" عليه، كما يحاول البعض أن يقول". 

ولفت الى أن "يرى البعض أن حكومة (رئيس الحكومة الراحل) عمر كرامي سقطت عام 2005 نتيجة ثورة شعبية، فيما سقطت حكومة دياب في عام 2020 نتيجة ثورة أسياده عليه. ولكن أنا أحبّذ وضع استقالة دياب في خانة الإنجاز الشعبي الوطني الذي حقّقه الشعب اللّبناني، لأن هذا هو التوصيف الأدقّ لما حصل". 

وأضاف:"في عام 2005، تكامَلَت حركة الشارع اللّبناني للضّغط من أجل انسحاب الجيش السوري من لبنان، مع حركة سياسية سُمِّيَت آنذاك بلقاء "البريستول". اليوم، لا لقاء سياسياً من هذا النّوع، فيما الأحزاب التقليدية تتحدّث عن قانون انتخاب، وعن حكومة وحدة وطنية، ولا يعنيها ما يحصل في الشارع. وهذا عيب ما بعده عيب". 

 

استكمال المعركة 

وأكد سعيد أن "الإنجاز الأكبر هو استكمال معركة إسقاط رئيس الجمهورية (ميشال عون)، خصوصاً بعد وضوح الأمور يوماً بعد يوم، بأنه كان على علم بوجود "نيترات الأمونيوم" في مرفأ بيروت، وتذرّع بعَدَم وجود صلاحيات بين يدَيْه من أجل اتّخاذ التدبير اللّازم في شأنها. ولكن كلامه ليس مُقنِعاً". 

وقال:"بالنّسبة الى انتقاد تمسُّك الشارع بلجنة تحقيق دولية، فهذا الأمر يجب أن تكون مقاربته واضحة، انطلاقاً من أنه لا يُمكن لهذه السلطة أن تستدعي لجنة تدقيق مالية دولية، لتدقّق في حسابات مصرف لبنان، وأن تمتنع في الوقت نفسه عن استدعاء لجنة تحقيق دولية، للمساعدة على الوصول الى الحقيقة في ملف كاد يطيح بعاصمة لبنان بكاملها". 

وختم:"الشبكة السياسية تعمل بالطريقة نفسها، ولكنّنا لا نفقد الأمل، وسنكمل الطريق. ويُمكن لتلك الشبكة أن تُسقِط نفسها بنفسها، في حال حصول ضغط كبير جدّاً من قِبَل الشارع، مهما بدَت الأمور صعبة".

المصدر: وكالة أخبار اليوم