فخامة الرئيس، البلد ليس في عطلة!

  • مقالات
فخامة الرئيس، البلد ليس في عطلة!

البلد ليس في عطلة، لبنان يعيش الثورة، ثورة ثقافية، ثورة إجتماعية، ثورة في وجه الأداء السياسي العقيم، الذي وضع البلاد على حافة إنهيار إقتصادي ومالي وسيادي.
لا تخافوا ثورة أعطت أملا جديدا بلبنان. لا تخافوا منها، بل خافوا عليها.
من أسباب هذه الثورة، أنها قامت على رفض منطق تقاسم المواقع والمحاصصة التي تنخر جسم المؤسسات، فكان ان مزقت العلاقة بين المتحاصصين وشلت المؤسسات وإنتاجيتها.
لبنان ليس في عطلة، بل على العكس، انه في حاجة إلى تسريع عجلة العمل المؤسساتي إحتراما للدستور ولرغبة الشعب اللبناني التي تجسدت بنزول مئات الألاف من اللبنانيين إلى الشوارع لأكثر من 21 يوما، محطمين كل الحواجز الطائفية والحزبية والمناطقية ومطالبين بوجوه جديدة وادء مختلف لإدارة البلاد.
فخامة الرئيس ميشال عون،
لبنان ليس في عطلة، ولبنان واللبنانيون يطالبونكم باحترام الدستور الذي تعهدتم باحترامه في قسمكم. لبنان واللبنانييون يطالبونكم بإجراء إستشارات لتكليف رئيس جديد للحكومة اللبنانية، ونحن معهم نطالبكم بتحديد هذا الموعد اليوم اليوم وليس الغد.
فخامة الرئيس،
الشعب اللبناني يطالبكم بتكليف رئيس جديد للحكومة ، حيادي، كفوء، خارج الاصطفافات العقيمة، قادر على تشكيل فريق عمل متجانس، شفاف، عصري، يحكم بالعدل، ويطبق القانون على نفسه قبل غيره ، يعيد ثقة اللبنانيين بدولتهم، ويعيد ثقة المجتمع الدولي بلبنان.

وإلى رؤساء الكتل النيابية،
إن لبنان واللبنانيين يدعونكم إلى تحكيم الضمير، وتسمية رئيس حكومة يحمل هذه الصفات، وما أكثر الكفاءات في لبنان وما أكثر الأسماء.
أخرجوا من العقلية التقليدية ولا تزينوا حصصكم، بل ضعوا نصب أعينكم مصلحة لبنان وأسس الدولة لمئوية ثانية تكون عكس الأولى، مزدهرة، عصرية، حالمة ومستقرة.

وانتم يا ثوار لبنان،
أعدتم للبنان أفق المستقبل، ولشعب لبنان املا بحياة أفضل، وما نراه كل يوم من عزيمة وإصرار ما هو إلا تجسيد لقناعتكم بأن التغيير السلمي ممكن. العالم بأسره ينظر إليكم، بعدما أصبحتم مضرب مثل في العزم والحضارة والإنفتاح.

لبنان الجديد في حاجة الى كل التضحيات، القضية في حاجة الى نفس طويل، اما سياسة المماطلة وكسب الوقت، فسنواجهها حتما، والهدف ليس "تكسير رؤوس" بل بناء لبنان الإنسان.

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: باتريك ريشا