فلتان في الدولار والتهريب واستباحة الاجواء اللبنانية... وخشية من إيقاظ الخلايا الارهابية النائمة!

فلتان في الدولار والتهريب واستباحة الاجواء اللبنانية... وخشية من إيقاظ الخلايا الارهابية النائمة!

فعلى المستوى الاقتصادي والمالي والمعيشي والاجتماعي، تسود حال من الفلتان في لعبة الدولار وإفقاد الليرة قيمتها نهائياً، وفي لعبة الاحتكار والغلاء الرهيب في اسعار المواد والسلع الاستهلاكية التي يشهد السوق شحّاً كبيراً فيها، تُضاف الى ذلك عودة مافيا تجار المواد الفاسدة الى محاولة استغلال الوضع وحاجة الناس واغراق السوق فيها من دون حسيب او رقيب، والاخطر من ذلك هي اللعبة الاجرامية التي تمارس بإخفاء الدواء ومحاولات الابتزاز التي تجري بربط الحصول على بعض الادوية بشراء متممات غذائية، وادوية اخرى لا علاقة لها ببعضها بعضاً.

وفي الموازاة، تكمن الجريمة المتمادية بفلتان التهريب، وخصوصاً للمحروقات للسلع المدعومة، في اتجاه سوريا تُديرها مافيات مدعومة أقوى من الدولة ومن كل اجراءاتها التي اتخذتها لمنع التهريب وسد المعابر غير الشرعية.

على أنّ الاخطر من كل ذلك، ليس فقط فلتان الاجواء اللبنانية واستباحًتها اليومية وبشكل مكثّف من قبل الطيران الحربي الاسرائيلي وفي البحر وعلى الحدود البرية، بل هو فلتان السرقات وجرائم القتل، حيث تؤكد مصادر أمنية لـ»الجمهورية» انّها تسجل ارقاماً خيالية في كل المناطق، يعزّزها فلتان السلاح والاشتباكات اليومية التي تحصل في هذه المنطقة او تلك ويسقط فيها قتلى وجرحى، على نحوٍ يبدو فيه البلد وكأنه صار محكوماً لشريعة الغاب.

إلا أنّ الخطر الأكبر هو ما كشفه مصدر أمني رفيع لـ»الجمهورية» حول وجود خشية كبرى من محاولات تجري لإيقاظ الخلايا الارهابية النائمة، وفق ما تدلّ عليه التحركات المتتالية التي بدأت تظهر في اكثر من منطقة، وتحاول العودة الى إثارة النعرات الطائفية والمذهبية، والتي تشبه الى حد كبير تحرّكات سابقة منذ سنوات قليلة لجهات معروفة بتشدّدها وتوجهاتها الراعية للمجموعات الارهابية.

وقال المصدر ان هذا الوضع يدفع الى رفع جهوزية الاجهزة الامنية على اختلافها، وخصوصاً في ظل الحديث عن عودة المجموعات الارهابية الى التنامي والظهور من جديد، بدءاً من سوريا وصولاً الى العراق، ويخشى ان تتمدّد بالتالي الى لبنان، ما قد يضعه، في حال تفلّته وعدم احتوائه هذه الازمة مسبقاً، أمام خطر سيكون من الصعب احتواؤه.

 

المصدر: الجمهورية