في لبنان المخفي أعظم...النتائج المُعلَنَة يومياً قد لا تطال 10 في المئة من العدد الحقيقي للمصابين!

  • محليات
في لبنان المخفي أعظم...النتائج المُعلَنَة يومياً قد لا تطال 10 في المئة من العدد الحقيقي للمصابين!

قد لا يشكّل الإقفال والعزل حلّاً، مهما طالت أو تقلّصت مدّته. كما أن انتظار اللّقاح المناسب ليس حلّاً في الوقت الراهن أيضاً، لأسباب كثيرة. وبالتالي، السؤال الأساسي في هذا الإطار هو ماذا بعد الإقفال؟ وماذا عن مرحلة ما بعد الإنتهاء من عزل المناطق عن بعضها البعض؟ 

من يضمن عدم الإختلاط الشعبي غير الواعي من جديد؟ وماذا عن الأحداث الكبيرة التي تحصل، على غرار انفجار مرفأ بيروت، أو عين قانا، والتي تزيد عدد الإصابات بما يخرج عن السيطرة؟ ومن يضمن عدم تكرارها في وقت لاحق؟ فالوقاية عملية تشارُكية بين الشعب والدولة بسياستها وأمنها وكلّ شيء فيها، وهذا غير متوفّر في لبنان بشكل تامّ.

 

خطير جدّاً 

شدّد مصدر طبي على "أننا أصبحنا في عين عاصفة الخطر من جراء تفشّي فيروس "كورونا". النتائج التي تعلنها وزارة الصحة يومياً تعبّر عن الفحوص التي تُجرى في المناطق، والتي قد لا تطال نسبة 10 في المئة من العدد الحقيقي للمصابين. فكثير من المصابين لا يخضعون لفحوص PCR، وهو ما يدفع الى مزيد من التنبّه الى خطورة الأزمة". 

وأكد في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "الوضع خطير جدّاً، لأن الناس لا يلتزمون بإجراءات الوقاية التي أصبحت معروفة. وحتى إن كثيرين منهم لا يتعاملون مع الوباء على أساس أنه مُعدٍ وخطير. فضلاً عن أن الحكومة لا تعمل على هذا الملف وفق المسؤولية المطلوبة، وهو ما لا بدّ منه، رغم أنها تصرّف الأعمال". 

وأوضح:"الإجتماعات بين الوزارات المعنية ضعيفة، بينما يفرض الوضع الوبائي أن لا تتوقف. كما أن لا تطبيق لإجراءات عزل المناطق بطريقة فعّالة على الأرض. فكثير من المناطق المعزولة كانت الحركة فيها أكثر من عادية أمس، وفقدان هيبة الدولة يزيد نِسَب التراخي الشعبي". 

 

التجمّعات ممنوعة 

وردّاً على سؤال حول إمكانية أن يشكّل إجراء فحص PCR، قبل المشاركة في المناسبات الإجتماعية، وبعدها، لكلّ المشاركين فيها (المناسبات)، قبل اختلاطهم بباقي الناس في وقت لاحق، عاملاً مساعداً على الوقاية، أجاب المصدر:"هذا لا ينفع بحدّ ذاته. فالأصل يعود الى أن التجمّعات ممنوعة، ويتوجّب منعها بقرار رسمي صارم، تكمّله آلية تنفيذ لردع المخالفين". 

وشرح:"لا يمكن ضبط ما يحصل وسط التجمّعات، ومن واجبات الدولة اتّخاذ تدابير صارمة مهما علَت الأصوات المُعترضَة على ذلك، وحتى ولو كان البعض سيصرخون لأسباب إقتصادية، فليصرخوا على قدر ما يريدون. نحن وسط كارثة إقتصادية أصلاً، وإذا ضُرِب الواقع الصحي عموماً، فلن يكون ممكناً تحقيق أي تعافٍ إقتصادي مستقبلاً، أبداً". 

وختم:"تكبُّد خسائر إقتصادية إضافية قليلاً، بهدف القيام بوقاية قاسية من الفيروس، لفترة وجيزة من الزمن، لن يدمّر الإقتصاد سريعاً، مهما كثُرَت الأقاويل التي تتحدّث عن العكس. فتوفير الأمن الصحي للشعوب هو الذي يأتي بالأمن الإقتصادي والإجتماعي. وحماية صحة المواطن كأولوية، هي المعادلة الأساسية للعمل على الملفات الوبائية".

المصدر: وكالة أخبار اليوم