قرداحي: الخسارة التقديرية لانفجار بيروت ١٥ مليار دولار

  • إقتصاد
قرداحي: الخسارة التقديرية لانفجار بيروت ١٥ مليار دولار

ضربة موجِعة أصابت عصب البلاد بناسِها واقتصادها فكانت الخسارة كبيرة جداً... لن تُعوّض بالأرواح حتماً، فيما الترقب لمعرفة ما إذا كانت ستُعوّض بالأملاك والمؤسسات والحركة الاقتصادية والتجارية... قبل الحديث عن الاستثمار. كل ذلك يضاف إلى ويلات ما قبل تاريخ 4 آب الآثم، من تدهور في سعر الصرف واحدجار النمو إلى القعر، في ظل توقف المحادثات بين الحكومة وصندوق النقد الدولي أقله حتى الساعة، إنما "يظهر أنه لا تزال هناك "إرادة دولية في مساعدة لبنان للنهوض من أزمته الاقتصادية والمالية، بحسب ما أوضح الخبير المالي والاقتصادي الدكتور شربل قرداحي لـ"المركزية".

وفي معرض تقييمه للخسائر الاقتصادية الناجمة عن انفجار مرفأ بيروت، أعلن قرداحي أن "الخسارة التقديرية ١٥ مليار دولار، موزّعة على النحو الآتي:

1- حوالي ٨ مليارات دولار خسائر مباشرة، تشمل كلفة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية (٢ مليار) وبالمباني (٣ مليارات)، إضافة إلى الخسائر البشرية (١ مليار) وخسائر الشركات (٢ مليار).

2- حوالي ٣ مليارات دولار قيمة الخسائر غير المباشرة، التي تتضمّن الأضرار التي أصابت ما تبقى من ثقة بالدورة الاقتصادية، والتعويضات للمتضررين، والتأمين على الحياة والممتلكات، والتأمين الاستشفائي... إلخ.

3- حوالي ٤ مليارات دولار خسائر مرفأ بيروت، منها حوالي ١ مليار دولار لإعادة إعمار وتشغيل الجزء المتضرر منه، والباقي نتيجة الخسائر المرحلية من التبادلات التجارية مع الخارج، التي لن تمر عبر الحدود اللبنانية - السورية، أو عبر المطار، أو عبر المرافئ الأخرى (مرفأ طرابلس، ومرفأ صور، ومرفأ صيدا).

واعتبر قرداحي أن "إعادة إعمار المرفأ والأحياء المتضرّرة، ستعيد النشاط مرحلياً إلى قطاع البناء والأشغال والخدمات المرتبطة بهما، لكنها ستستنزف الاحتياطات المتبقية بالعملات الصعبة، إلا إذا تكفلت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية الشقيقة بتكلفة إعادة البناء والتصليحات"، وتابع "يبدو أن العالم سيقف إلى جانبنا في هذا المخاض."

وختم مؤكداً أن "مفاعيل الانفجار الرهيب لن تخرج أبدًا من ذاكرتنا الجماعية والفردية، وسيدخل الحدث تاريخنا إلى الأبد... لكن المفاعيل الاقتصادية قد تتلاشى خلال السنوات المقبلة إذا دخلنا في مشروع مع صندوق النقد الدولي، وقمنا بالإصلاحات البنيوية والهيكلية اللازمة، مع حصولنا على مساعدات سخيةّ لإعادة الإعمار وتطبيقاً لمقررات "سيدر".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية