قصة حية من بيروت.. انفجار المرفأ ترك جروحا نفسية لدى اللبنانيين

  • محليات
قصة حية من بيروت.. انفجار المرفأ ترك جروحا نفسية لدى اللبنانيين

وقال الطبيب النفسي اللبناني، أحمد حنكير، إنه من المرجح أن يؤدي الانفجار إلى زيادة طفيفة في حالات الاكتئاب والتفكير في الانتحار، واضطراب ما بعد الصدمة، وفقا لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

وباتت الطفلة أميرة في صدمة نفسية عنيفة، رغم أنها تحب اللعب بالمفرقعات النارية، فيما تبدو الآن خائفة من أي شيء وترفض أن تبقى لمفردها في غرفتها.

واجتمعت أميرة ذات الأربع سنوات مع والدتها بعد أسبوع من الغياب، وهي التي تركت ابنتها مع جدها لحضور موعد روتيني في مستشفى سانت جورج بالأشرفية، أحد الأحياء القريبة من مرفأ العاصمة، في 4 أغسطس الماضي.

وقالت هبة (31 عاما): "نحن محظوظون جدا لأننا على قيد الحياة، يتألم قلبي على العائلات التي فقدت أحباءها".

وأضافت والدة أميرة والتي تتعافى من إصاباتها من الانفجار، "تركت أميرة وذهبت إلى المستشفى مع زوجي وسيم، كان الجميع يحاول الخروج من المستشفى بدلا من الدخول، إنه أمر محير للغاية".

وتم نقل هبة ووسيم إلى مدينة صيدا (جنوب لبنان)، لتلقي العلاج من الإصابات التي خلفها الانفجار الكارثي.

تقول: "لا يزال زوجي لا يتذكر شيئا مما حدث في ذلك اليوم"، مضيفة بأنها كانت تبكي كثيرا، وأن العديد من الأشخاص يعانون نفسيا من هذه الصدمة الجديدة.

وأكدت مديرة حماية الأطفال في اليونيسف في لبنان، جوانا إريكسون، أن هذه العائلة تمثل قصة نجاح، رغم التأثيرات التي صاحبت آلاف اللبنانيين من هذا الانفجار، رغم العبء الاقتصادي وتفشي فيروس كورونا.

وخّلف انفجار 2750 طنا من مادة "نيترات الأمونيوم"، 200 قتيل على الأقل، وأصيب أكثر من 6000 آخرين، علاوة على تشريد 300 ألف شخص، وأضرار مادية تقدر بـ 15 مليار دولار، وفقا لتصريحات الرئيس اللبناني، ميشال عون.

وأشار حنكير، وهو أيضا باحث أول في مركز أبحاث الصحة العقلية التابع لجامعة كامبريدج البريطانية، إلى أن هناك فجوة علاجية كبيرة بين اللبنانيين والدعم النفسي المتاح لهم، مضيفا: "أكثر من 90% من السكان لا يحصلون على المساعدة التي يحتاجون إليها".

وقال: "نشعر بألم شديد، إنه يوم لن ينسى من الذاكرة، لكن رؤية المسؤولين عن الانفجار يقدمون إلى العدالة سيكون بمثابة العلاج المناسب للبنانيين المتضررين".

وينتظر اللبنانيون إصلاحات حقيقية وشاملة تقضي على الفساد لدى الطبقة السياسية، ورغم استقالة حكومة حسان دياب، إلا أن هذه الخطوة يبدو بأنها ليست مرضية لعشرات الآلاف الذين يتظاهرون بصفة يومية في ميادين العاصمة.

 

المصدر: الحرة