قنبلة نووية إيرانية في آذار القادم والمواجهة ستنتقل من التصفيات الى الحرب العسكرية!

  • إقليميات
قنبلة نووية إيرانية في آذار القادم والمواجهة ستنتقل من التصفيات الى الحرب العسكرية!

قد لا تكون مبالغة إذا قُلنا إن محور "المُمانَعَة" يتحرّك حالياً ضمن واحدة من أسوأ المراحل التي عرفها في تاريخه.

ففي الفترة التي تفصل ما بين خروج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من "البيت الأبيض" في 20 كانون الثاني القادم، ودخول الرئيس المُنتَخَب جو بايدن السلطة، بدلاً منه، تستمرّ إسرائيل باصطياد علماء وقياديّين إيرانيّين، ومنهم القيادي العسكري الكبير في "الحرس الثوري"، مسلم شهدان، في سوريا، قرب الحدود العراقية. 

"الأرض المحروقة"

مؤشّرات كثيرة تدلّ على أن تل أبيب تعمل وفق سياسة "الأرض المحروقة"، لتحقيق ما يتيسّر لها تحقيقه من أهداف، قُبَيل رحيل ترامب، في شكل يوحي وكأنها تجرّ طهران الى استخدام صواريخها ضدّ الأراضي الإسرائيلية مباشرة، حتى تتوفّر المادّة اللّازمة لجَعْل ملف الصّواريخ الباليستية على طاولة المفاوضات الأميركية - الإيرانية مستقبلاً.

وفيما تبدو اليد الإسرائيلية على "الخوانيق" الإيرانية، يؤكّد أكثر من خبير عسكري أن أي نشاط عسكري إيراني ضدّ إسرائيل حالياً، ولو من باب الأذرُع والميليشيات، سيجعل الأراضي الإيرانية تشتعل بالنّيران الأميركية - الإسرائيلية في شكل مباشر، وهو ما يظهر من خلال التحشيد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، منذ أسابيع.

فما هي حدود عمليات الإصطياد الإسرائيلي لمكوّنات عالَم "المُمانَعَة"، من الآن ولغاية 20 كانون الثاني القادم؟ وماذا عن فقدان طهران المزيد من هيبتها، على قارعة طريق حياكة سجّادة عَدَم تقديم الحجّة للأعداء، لتدمير نظام "الثورة الإسلامية"؟ 

حرب كبرى

أكد مصدر مُطَّلِع على آخر التحديثات السياسية والأمنية للشرق الأوسط، أن "حرباً إقليمية كبرى تنتظر المنطقة، الكلّ يتحضّر لها. وهذا ما دفع الى تأجيل الجولة القادمة من المفاوضات حول الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل".

وأشار في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "ملف الترسيم البحري سيكون مؤجَّلاً الى ما بعد الحرب. فلا يُمكن التفاوُض على هذا النّوع من الملفات الاستراتيجية، في وقت أن أحد أطرافه (التفاوُض) هو إسرائيل، التي هي في صُلب الصّراع الإقليمي، وعلى وقع تحرّكات أمنية علنية وسريّة دقيقة جدّاً، على مستوى المنطقة".

وشدّد على أن "الملفات اللبنانية المالية والإقتصادية دخلت دائرة انتظار التطوّرات العسكرية أيضاً، نظراً الى الطّابع الإقليمي الذي تتحلّى به، خصوصاً على مستوى ضبط الحدود، وفصل لبنان عن منظومة اقتصادات "المُمانَعَة" بأشكالها المختلفة". 

خطّ أحمر

ولفت المصدر الى أن "أي هجوم على الأراضي الإيرانية سيُستَتبَع بردّ إيراني سريع، لأنه سيشمل المفاعل النووية، وما هو أوسع منها أيضاً. ولكن "اصطياد" العلماء والقياديين الإيرانيين يعني أننا نحن الآن في حالة حرب مستمرّة، بدأت مع اغتيال قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" قاسم سليماني. ولكنّها تُسرَّع الآن بموازاة رفع إيران نسبة تخصيب اليورانيوم منذ مدّة، وهو ما سيزداد في وقت قريب، في شكل يؤكّد وفق ملموسات أنها باتت قادرة على تصنيع قنابل نووية بحلول آذار القادم، على أبعَد تقدير".

وأضاف:"هذه المعطيات تُفيد بأن المواجهة مع إيران ستنتقل قريباً من التصفيات والإغتيالات، الى مستوى الحرب العسكرية، إذ إن امتلاكها السّلاح النووي هو خطّ أحمر ممنوع عليها أن تتجاوزه". 

100 في المئة

ورأى المصدر أن "المعادلات السابقة تغيّرت 100 في المئة. فلا يمكن لإيران أن تتفاوض مع الأميركيين مستقبلاً، تماماً كما لو أن دولة عربية أو أوروبية تتفاوض معهم. فإسرائيل باتت من الشّروط الأميركية على الطاولة مع إيران، كمدخل أساسي لأي "تطبيع" إقتصادي ومالي، أميركي - أوروبي - دولي، مع طهران".

وتابع:"العلاقات الأميركية - الدولية مع الإيرانيين ستكون وفق قواعد القوّة، وإمكانية استخدامها أو لا. وهذا هو الجديد الذي أدخله ترامب الى الملف الإيراني خلال ولايته الرئاسية".

وختم:"الدوائر العسكرية الغربية صارت في جوّ أن إسرائيل ما عادت تنظر الى خطر الصواريخ الباليستية الإيرانية وحدها الآن، بل الى القدرات النووية العسكرية لطهران. وهو ما يعني أن الدّفاع عن تل أبيب، وعن المصالح الإسرائيلية والأميركية في الشرق الأوسط، بات يأخذ منحًى مختلفاً جدّاً عن الماضي، في طريقة العمل، والتنفيذ. وهذا ما يرفع من حظوظ اندلاع الحرب".

المصدر: وكالة أخبار اليوم