كل الاحتمالات واردة... وثورة الجياع لا يمكن إيقاف تمددها

  • محليات
كل الاحتمالات واردة... وثورة الجياع لا يمكن إيقاف تمددها

لافت ما يكرره وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال العميد محمد فهمي في مقابلاته الإعلامية وكان آخرها مساء امس على شاشة الـ"ام تي في" بشأن تأثير الوضع الإقتصادي والإجتماعي على الوضع الأمني في البلاد. ربما الكلام ليس بجديد والتقارير التي تكشف حجم السرقات والتعديات أكبر دليل على أن ما يحصل، وسببه الأول والأخير اقتصادي.

لا مبادرات ولا خطوات ولا مساعدات... حتى أن الحديث عن دعم قد يقره مؤتمر خاص بلبنان فهو ان حصل فوفق أجندة أو شروط لأن الأموال لن توزع كهدايا.

ومعلوم ان حوادث السرقة لم تتوقف يوما في لبنان، لكن التوقعات بتزايدها قائمة كما غيرها من أحداث امنية. وهذا الكلام وحده كفيل بتحربك حس المسؤولية لدى المعنيين من أجل القيام بخطوة ما وتدارك الخطر الأكبر المتمثل بـ"ثورة الجياع" وعندها لا يمكن إيقاف تمددها.

الاستعدادات الامنية

وتقول مصادر معنية لوكالة "أخبار اليوم" أن الوضع المقبل مفتوح على سيناريوهات متعددة يخشى حصولها كثورة كهذه أو تحرك الخلايا الارهابية وغير ذلك، وبما أن الواقع السياسي ليس سويا فإن هذا التخوف سيبقى قائما، وتشير إلى أن هذا يعني أن الاستعدادات الأمنية يجب أن تكون في أعلى المستويات، إنما السؤال المطروح يتصل بحجم ما يمكن أن يحصل وامكانية لجم التفلت.

تؤكد المصادر إن الموضوع خطير وهو ما يعرفه الجميع وقد اتت إشارات عنه في وقت سابق من المجلس الأعلى للدفاع بشكل غير مفصل ومن هنا كان الطلب من جميع الأجهزة الامنية التنسيق والتحلي بالتيقظ.

تحت اعين الرقابة

وتلفت المصادر إلى أن الخطط الأمنية تبقى دائما طي الكتمان وعند استفحال الأمور يؤخذ القرار المطلوب، واذا لم يكن في الامكان أن يصدر ذلك عن السلطة التنفيذية فأن المجلس الأعلى للدفاع يصدر التوصية، من هنا لا بد من ابقاء الأمور تحت أعين المراقبة.

وتشير إلى أن الاجهزة الامنية تقوم بما عليها بأقصى الإمكانات المتاحة، ولكن هناك تخوفا من تصادم شعبي معها إذا تفاقمت الأمور على مستوى الوضع المعيشي من دون الحلول الممكنة.

خطوات في الاسابيع المقبلة

وتعرب المصادر ذاتها عن اعتقادها أن هناك تحديات أمام القوى الامنية التي لا ترغب في أن تكون في مواجهة مع تحركات تحت عنوان "لقمة العيش" التي تطاول الجميع، غير أن المصادر تقول أنه ليس بالضرورة أن تصل الأمور إلى هذا النحو إنما سماع التحليلات الاقتصادية لا تبشر بالخير ما قد تفرض خطوات على الأرض في الأسابيع المقبلة.

وتختم: اما مفتاح الحل فقرارات من الحكومة الجديدة التي لم يعرف موعد ولادتها... والى حين ذلك فلا بد من طرح جميع الاحتمالات.

المصدر: وكالة أخبار اليوم